مثقفو مصر: قانون التظاهر يدفع الناس لتأييد الإخوان   
الأربعاء 12/9/1435 هـ - الموافق 9/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

بدر محمد بدر-القاهرة

حثّ مثقفون وأدباء وفنانون مصريون الحكومة على إلغاء قانون التظاهر الذي أدى إلى سجن الآلاف في الفترة الأخيرة، وطالبوا بالإفراج عن النشطاء السياسيين الذين تم حبسهم بناء عليه، وأكدوا ضرورة حماية الحق في التظاهر.

جاء ذلك في بيان صدر السبت، ووقع عليه سبعمائة من الأدباء والفنانين البارزين، منهم وزيرا الثقافة السابقان عماد أبو غازي وشاكر عبد الحميد، وأعضاء في لجنة دستور ما بعد الانقلاب، إضافة إلى الروائي بلال فضل والشاعر علاء عبد الهادي وآخرين.

إبراهيم عبد المجيد: القانون لم يُفصل للإخوان كما يدعي النظام بل لكل الشعب (الجزيرة)

منع التظاهر
"الجزيرة نت" استطلعت آراء عدد من الأدباء والفنانين والمثقفين حول هذا الموضوع، حيث قال الروائي إبراهيم عبد المجيد "هو لا يسمى قانون التظاهر، بل قانون منع التظاهر، لذا لا بد من إلغائه، حيث لا يوجد قانون في الدنيا بأسرها يقول قدّم أسماء المتظاهرين، وقدم الشعارات والهتافات التي سينادى بها في التظاهرة".

وأضاف عبد المجيد "الأحكام التي تصدر ضد المشاغبين من المتظاهرين في الدول المحترمة هي أحكام تافهة، أما نحن فأمام قانون فُصل خصيصا لمنع التظاهر، وهو لم يفصل للإخوان كما يدعي المدافعون والمروجون له، لكن المقصود به هو الشعب المصري بأكمله".

وأكد إبراهيم أن بيان المثقفين "يدعو لإلغاء هذا القانون الذي لا يليق بمصر، والذي مقصده ومبتغاه إخصاء الشعب المصري، فلا يخطر بباله أن يثور مرة أخرى، حتى لا يأتي القانون ليعلمه الأدب، ويصف له طريق السلامة وهو أن يمشي بجوار الحائط، لا وألف لا".

من جهته، أعرب المخرج السينمائي يسري نصر الله عن أمله أن يجد بيان المثقفين والفنانين "آذانا تسمع وعقولا تعي أننا لم نصوت على دستور يكفل حرية التظاهر، ويؤسس لدولة ديمقراطية، ثم يأتي قانون واحد يشطب كل ما حلمنا به بجرة قلم".

وأضاف "الذين يقبض عليهم الآن ويحاكمون ليسوا إرهابيين، لكنهم شاركوا في الثلاثين من يونيو/حزيران لإزاحة حكم الإخوان، فلماذا يوسع النظام قاعدة الرافضين لحكمه؟"

يسري نصر الله: قانون التظاهر غير دستوري وسنستمر في النضال لإلغائه (الجزيرة)

عودة الإخوان
وأكد نصر الله "سوف نستمر في النضال لإلغاء هذا القانون غير الدستوري، وهناك إقبال من بقية المثقفين، ومن أناس محسوبين على النظام لرفض القانون، لأنه قانون صادم للناس التي فرحت بخريطة الطريق، ويزيد من احتقانهم وانسحابهم والعودة لتأييد الإخوان".

وبدوره، قال عضو اتحاد الكتاب محمد حمزة العزوني "أرى أنه من الأفضل والمنطقي ألا نناقش قضية قانون التظاهر الذي يسجن زهرة شباب مصر لمدة تصل إلى عشرين عاما، والأولى أن نرفض هذا النظام الذي انقلب على دستور 2012 ورئيس انتخبه الشعب المصري، وبالتالي فهو نظام باطل من الأساس".

من جهتها قالت الناقدة نوران فؤاد "لو أرادت الحكومة منع التظاهر إذن عليها أن تقيم للشباب مشروعات صغيرة، وتوفر للعمال الأجور المناسبة، وتقضي على الفساد في داخلها حتى يشعر الناس بالأمل".

وأضافت أن "الإخوان" حاولوا عام 2012 عرض قانون لتنظيم التظاهر أمام مجلس الشعب، لكن الثوار وقفوا في وجه إقراره، والآن الثوار للأسف محبوسون بسبب قانون صدر خصيصا لتكبيلهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة