القوات الغربية توسع نطاق عملياتها شرقي أفغانستان   
السبت 1423/2/22 هـ - الموافق 4/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مروحية بريطانية تقوم بإنزال معدات عسكرية في أفغانستان أمس

تواصل القوات البريطانية المنتشرة في مناطق جبلية جنوبي شرقي أفغانستان عمليات التمشيط بحثا عن مخابئ لعناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وقال المتحدث باسم مشاة البحرية الملكية البريطانية إن قوات غربية بقيادة بريطانية تعتزم شن هجوم كبير في المنطقة.

وأضاف أن الوحدة 45 كوماندوز وقوامها ألف فرد والتي تدعمها في عملية المطاردة قوات برية وجوية أميركية عثرت على كهف به كميات كبيرة من الذخيرة.

جنود بريطانيون يحفرون خنادق كجزء من إحدى العمليات العسكرية في أفغانستان أمس
وأعلن أن قوات التحالف الدولي المشاركة في عملية "القنص" جنوبي شرقي أفغانستان أنهت ما تسميه عمليات التطهير وتوفير الأمن في 20% من المنطقة المستهدفة. وفي إطار هذه العملية قامت وحدات قتالية بريطانية وعسكريون أفغان بعمليات تفتيش منذ أمس الجمعة لمناطق جنوبي شرقي أفغانستان يشتبه بأنها تؤوي عناصر من طالبان وتنظيم القاعدة.

وأفادت الأنباء أن فرقة من الكوماندوز اكتشفت أربع مغاور ومواقع دفاعية. ولم يتم الكشف عن المكان المحدد للعملية لكنها تجري في أرض جبلية وعرة على ارتفاع ما بين 2600 و4000 متر بحسب المسؤولين العسكريين. وتقوم قوات من سلاحي المشاة والجو الأميركيين بدعم الجنود البريطانيين.

وقد انضمت قوات كندية إلى هذه العمليات حيث قامت المروحيات بإنزال مئات الجنود الكنديين في مناطق لم يتم الكشف عنها. وعملية "القنص" جزء من عملية "أسد الجبل" التي تشمل عمليات التحالف الدولي في كافة أنحاء أفغانستان بقيادة أميركية تتركز شرقس أفغانستان بحثا عن مقاتلين من القاعدة وطالبان.

وأعلنت القوات الأميركية في سياق آخر أنها قامت مع قوات أفغانية بنزع أسلحة قرية أفغانية موالية لطالبان والقاعدة في الجنوب، وفتشت مجمعين في قندهار المعقل السابق لحركة طالبان.

وأعرب وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله اليوم عن أمله في أن تكون هذه آخر المعارك الكبرى في الحرب الأفغانية لكنه ،قال في مؤتمر صحفي إنه حتى إذا كانت هذه هي آخر المعارك الكبيرة فإنه لا يستبعد هجمات خاطفة من قوات طالبان والقاعدة.

أسرى جدد إلى غوانتانامو
جانب من معسكر دلتا الذي نقل إليه الأسرى من معسكر إكس راي في غوانتانامو
وفي سياق متصل وصلت إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا مجموعة جديدة من أسرى طالبان وتضم 32 أسيرا ليصل إجمالي عدد المعتقلين هناك إلى 363 شخصا. من جهة أخرى أمر الرئيس الأميركي جورج بوش بإعادة الروابط التجارية العادية مع أفغانستان والتي تم تعطيلها منذ عام 1986 وذلك في إطار مسعى لتعزيز الاقتصاد الأفغاني.

ويسمح الأمر الرئاسي الذي أصدره بوش باستيراد المنتجات الأفغانية برسوم جمارك عادية. ويتيح لأفغانستان أيضا التقدم بطلب إعفاء جمركي لصادراتها بوصفها دولة نامية إلى حين موافقة الكونغرس على نظام الرسوم التفضيلية.

المعارك القبلية
وكان موفد الجزيرة إلى غرديز شرقي أفغانستان قد ذكر أن الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه -وفي أول مبادرة من نوعها- أوفد ممثلين له إلى مدينة غرديز للقيام بوساطة بين الفريقين المتنازعين هناك بعد القتال الذي شهدته المدينة بين قوات حاكم المدينة المعزول بادشاه خان وقوات الحاكم المعين محمد وردك.

وقد عقد وفد الملك السابق صباح اليوم اجتماعا مع بادشاه خان على الطريق الواصل بين غرديز وخوست. وأكد بادشاه خان لموفد الجزيرة إلى غرديز استعداده للتجاوب مع وساطة الملك الأفغاني السابق, وقال إنه سيقدم لموفدي الملك لائحة من المطالب لنقلها إلى محمد وردك حاكم مدينة غرديز. وقال موفد الجزيرة إلى المنطقة إن المواجهات بين قوات بادشاه خان ومحمد وردك أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو ستة وثلاثين شخصا.

ويرى مراقبون أن وساطة ظاهر شاه في حل الخلاف بين حاكم غرديز المخلوع بادشاه خان وخلفه المعين محمد وردك تمثل أول تدخل للملك الأفغاني السابق في المعترك السياسي الأفغاني. وكان ظاهر شاه قد أكد مرارا أنه لن يتدخل في الشأن السياسي الأفغاني, لكن اضطر فيما يبدو للعدول عن عزمه تحت ضغط أوساط قبلية بشتونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة