عباس يتهم إسرائيل بالتنصل من تعهدات شرم الشيخ   
الخميس 27/2/1426 هـ - الموافق 7/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:55 (مكة المكرمة)، 1:55 (غرينتش)

شارون يلتزم في شرم الشيخ بتسليم السلطة الفلسطينة المهمات الأمنية بمعظم مدن الضفة الغربية (رويترز-أرشيف)


اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بعدم احترامها للتعهدات التي قطعتها في قمة شرم الشيخ بمصر في مطلع فبراير/شباط الماضي.
 
وقال عباس أثناء لقاء مع الموفد الأميركي وليام وارد إن إسرائيل لم تلتزم بنقل السلطات الأمنية في باقي المدن الفلسطينية على غرار مدينتي أريحا وطولكرم في الضفة الغربية.
 
من جهة أخرى, أكد عباس خلال لقائه في رام الله بالمنسق الأميركي الخاص لمساعدة الفلسطينيين في المجال الأمني، عزمه إعادة هيكلة أجهزة الأمن الفلسطينية.
 
على صعيد آخر رحب عباس بتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي دعا فيها إسرائيل إلى تجميد توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.


 

الآليات الإسرائيلية تهدم بيوت الفلسطينيين وتعزز المستوطنات (رويترز)

تداعيات الاستيطان

وفي هذا السياق قللت إسرائيل أمس الأربعاء من تصريح الرئيس بوش بشأن مواصلة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية مشيرة إلى أن الأولوية الآن هي لتطبيق خطة الانسحاب من غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم كشف اسمه إن موضوع المستوطنات سيتم التطرق له خلال اجتماع القمة بين بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في 11 أبريل/نيسان في كروفورد (تكساس) لكن ذلك سيكون مسألة ثانوية حسب تعبيره.
 
ولمنع أي تأثيرات سلبية للموضوع على ذلك الاجتماع سارع الدبلوماسيون الإسرائيليون إلى طمأنة واشنطن بأنه لا توجد خطط وشيكة لبدء البناء بموجب المشروع الرامي لتشييد 3500 منزل جديد بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس.
 
ورغم ذلك تتمسك إسرائيل بخطة توسيع مستوطنة معاليه أدوميم أكبر مستوطناتها في الضفة الغربية لتمتد إلى القدس. ويخشى الفلسطينيون من أن يؤدي التوسيع لعزل الضفة الغربية عن القدس الشرقية التي يريدونها عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.
 
مخاوف اقتحام الأقصى
على صعيد آخر رفع جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" أمس مستوى الإنذار حول إمكانية شن المتطرفين من اليمين الإسرائيلي اعتداء على المسجد الأقصى في القدس.
 
ومن جهتها أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستمنع غير المسلمين من زيارة الحرم القدسي يوم الأحد المقبل لمنع حصول مظاهرة لليمين الإسرائيلي المتطرف.
 
أمام هذا الوضع حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تهديد المستوطنين والمنظمات "الصهيونية" المتطرفة في إسرائيل باقتحام المسجد الأقصى والاستيلاء عليه أو على أجزاء منه تمهيدا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
 
وحملت الحركة في بيان لها "الكيان الصهيوني والعالم" مسؤولية ما سيترتب على مثل هذه الجريمة من تداعيات وردود فعل. ودعت الفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى التحرك الجاد والعاجل للدفاع عن الأقصى وإطلاق اعتصامات ومسيرات الجمعة ليكون يوم غضب من أجل الأقصى.


 

القوات الإسرائيلية تعتقل أحد المتظاهرين ضد بناء الجدار العازل (الفرنسية)

تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني رشق مستوطنون يهود في الخليل جنودا إسرائيليين  بالحجارة لقيامهم ببناء جدار لحماية منزل عائلة فلسطينية بالضفة الغربية أرغمها المستوطنون على تركه بمضايقاتهم. وقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثمانية مستوطنين متطرفين خلال أعمال الشغب تلك.
 
في الجانب الفلسطيني أصيب أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مشاركتهم في مظاهرة ضد الجدار العازل غرب رام الله في الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة إن خمسة فلسطينيين آخرين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال على العشرات من المتظاهرين الفلسطينيين.
 
وشارك في المظاهرة متضامنون أجانب ويهود، فيما رشق المتظاهرون جنود الاحتلال بالحجارة احتجاجا على قيام سلطات الاحتلال بمصادرة أراضي قريتي بلعين ودير بلوط لبناء الجدار الذي سيعزلهما عن محيطهما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة