الجيش الأميركي يؤكد قصف القائم والضحايا بالعشرات   
الثلاثاء 1426/7/26 هـ - الموافق 30/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)
أطفال جرحى يرقدون بمستشفى الكرابلة قرب القائم عقب قصف أميركي (الأوروبية-أرشيف)

أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق القصف الجوي الأميركي الذي استهدف منطقة القائم على الحدود السورية فجر اليوم وخلف عشرات القتلى بينهم أطفال.
 
وناشدت في بيان لها ما اسمته ضمير العالم الحي لايقاف عدوان قوات الاحتلال على القائم.
 
وقال الجيش الأميركي إن طائراته الحربية قصفت فجر اليوم ما وصفها بمواقع يشتبه بأنها مخابئ لتنظيم القاعدة قرب الحدود السورية.
 
وأوضحت متحدثة باسم القوات الأميركية في بغداد أن مقاتلاتها وجهت ثلاث ضربات لمنازل يقطنها من وصفتهم بالإرهابيين.
 
وأشارت المتحدثة إلى أن المقاتلات ألقت قنابل موجهة زنتها 500 رطل على مخابئ بمنطقة الكرادلة قرب مدينة القائم، معربة عن اعتقادها أن القصف أسفر عن مقتل زعيم للمسلحين يدعى أبو إسلام وعدد من مرافقيه.
 
لكن مصادر طبية وأمنية عراقية أكدت مقتل أكثر من 56 عراقيا بينهم أطفال في قصف جوي أميركي استهدف منازل قرب القائم.
 
وأشارت مصادر طبية إلى أن ثلاث أسر تقيم في منزل في منطقة السنجك لقوا حتفهم في القصف، بينما قتل آخرون في قصف لمنزل ثان في قرية السلمان.
 
وأشارت المصادر إلى أن المستوصف الذي يضم عددا من الجرحى والكادر الطبي في مدينة الكرابلة المجاورة قد قصف أيضا وأدى إلى مقتل وجرح عدد آخر بينهم كادر طبي.
 
وقال شاهد عيان من أهالي القائم في اتصال مع الجزيرة إن عدد أفراد العائلات الثلاث يقدر بـ35 شخصا. أما المنزل الآخر -طبقا للشاهد- فيضم 15 شخصا جميعهم قتلوا.
 
وأشار الشاهد إلى أن المقاتلات الأميركية تقصف منطقة القائم فجرا منذ ثلاثة أيام، موضحا أنه لم تكن هناك سوى اشتباكات بسيطة بين مسلحين وإحدى العشائر الموالية للحكومة العراقية.
 
وفي سياق متصل نقلت أسوشيتدبرس عن مصادر طبية قولها إن 35 شخصا قتلوا وجرح العديد في اشتباكات وقعت فجر اليوم في الكرابلة بين عشيرتين عراقيتين إحداهما موالية والأخرى مناهضة للحكومة.
 
وذكرت المصادر أن 20 قتيلا سقطوا من عشيرة بومحال الموالية للحكومة العراقية بينما خلفت المعارك 15 قتيلا على الأقل من عشيرة الكرابلة المساندة للمسلحين.
 
الشرطة هدف يومي لهجمات المسلحين على في العراق (الفرنسية)
هجمات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل ستة عراقيين بينهم أربعة من قوات الأمن في هجمات منفصلة في بغداد وشمالها صباح اليوم. فقد قتل مقدم يعمل في قوة حماية أنابيب النفط وأحد مرافقيه لدى خروجه من منزله في حي دوميز شرقي مدينة كركوك الغنية بالنفط بشمال العراق.
 
كما قتل الرائد ضياء هلال طه مدير مركز شرطة الغزالية غربي بغداد وجرح ثلاثة من حراسه في هجوم بالأسلحة الرشاشة استهدف دورية للشرطة كانت ترافقه.


 
ولقي شرطيان مصرعهما وجرح أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش للشرطة في الثرثار غربي سامراء. كما قتل عراقي وجرح آخر لدى سقوط قذيفة هاون على أحد المنازل في قرية قرب تكريت شمال بغداد.
 
السنة والدستور
وفي سياق تفاعلات القوى السياسية على خلفية إقرار الجمعية الوطنية العراقية لمسودة الدستور أكد العضو السني في لجنة صياغة الدستور والناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق أن العرب السنة في العراق يسعون لتشكيل جبهة تضم بالإضافة إلى السنة تيارات شيعية لمواجهة مسودة الدستور التي يعارضونها بصيغتها الحالية.
 
صالح المطلق أكد انعقاد مؤتمر وطني ضد الدستور قريبا (الفرنسية)
وأشار المطلق إلى وجود مساع للتعاون والتفاوض مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في القريب العاجل. وأوضح أن القوى المناهضة لمسودة الدستور ستعقد قريبا مؤتمرا وطنيا ضد مشروع الدستور.
 
وبالإمكان إسقاط الدستور إذا صوت ثلثا ناخبي ثلاث محافظات عراقية ضده في الاستفتاء المقبل، وتعهد العرب السنة يساندهم بعض القوى الشيعية بالعمل على إسقاط الدستور في الاستفتاء.
 
في المقابل بدأت الحكومة العراقية ومعظم القوى السياسية الشيعية والكردية وقوى دولية على رأسها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حملة مضادة حثت فيها العراقيين على تأييد الدستور.
 
من جانبه انتقد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري اليوم جامعة الدول العربية لتأخرها في الاهتمام بالشعب العراقي ولعدم قيامها بإرسال سفير أو وزير أو مسؤول إلى بغداد.
 
ودعا الجعفري في بيان صادر عنه الجامعة العربية إلى مراجعة سياستها حيال العراق.


وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى طلب الخميس الماضي من الحكومة العراقية تفسيرا عاجلا لما جاء في مسودة الدستور العراقي الجديد أن "الشعب العربي في العراق هو جزء من الأمة العربية" معتبرا ذلك "خطيرا للغاية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة