البنتاغون يستبق القضاء ويعلن إبقاء سائق بن لادن سجينا   
الأربعاء 4/8/1429 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:04 (مكة المكرمة)، 4:04 (غرينتش)
سالم حمدان يقول إنه عمل سائقا لبن لادن لحاجته إلى الراتب البالغ 200 دولار (الأوروبية)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن سائق زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن سيبقى معتقلا حتى لو برأته المحكمة العسكرية الاستثنائية في غوانتانامو الملتئمة حاليا للبت في قضيته.

وقال المتحدث باسم الوزارة إنه قد "لا يتم أبدا إطلاق سراح" بعض المعتقلين في قاعدة غوانتانامو وأولئك الذين أحيلوا على المحاكمة حتى لو تمت تبرئتهم، بسبب "الخطر" الذي يشكلونه.

وأدلى جيف موريل بهذه التصريحات في وقت تستعد فيه المحكمة العسكرية الاستثنائية في غوانتانامو للنطق بحكمها في حق سالم حمدان سائق أسامة بن لادن سابقا.

وقال إنه إن كان سيسمح لحمدان باستئناف الحكم أمام محكمة فدرالية، أي بالتالي محكمة مدنية، "فإننا سنعتبره في المدى القريب على أقل تقدير بمثابة مقاتل عدو وسيبقى يشكل خطرا" على الولايات المتحدة. وأضاف أنه "سيبقى على الأرجح معتقلا فيما بعد لفترة من الوقت".

وكانت الإدارة الأميركية قالت في وقت سابق إنه باستطاعتها احتجاز سالم حمدان بوصفه "مقاتلا عدوا" حتى نهاية ما تسميها "الحرب على الإرهاب" التي أعلنها الرئيس جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

الادعاء العام يقول إن حمدان بايع
وقدم خدمات حيوية لبن لادن (رويترز)
حكم وشيك
في هذه الأثناء تستعد هيئة محلفين تابعة لوزارة الدفاع الأميركية لإصدار قرارها بحق سالم حمدان (38 عاما) اليمني الجنسية، الذي تتهمه بالتآمر ودعم الإرهاب.

وجرت المرافعات الختامية أول أمس الاثنين، في أول قضية تنظرها محكمة أميركية لجرائم الحرب ضد أحد السجناء في غوانتانامو منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلن الادعاء في تلك المرافعات أن حمدان أقسم يمين الولاء وبايع وقدم خدمات حيوية لمن وصفه بأنه "أخطر إرهابي في العالم"، في إشارة إلى أسامة بن لادن.

وقال المدعي جون ميرفي "كان يعرف كل اللاعبين الأساسيين الذين يحيطون بالقاعدة ويحمونها"، و"كان يعرف أن الإرهاب سيحدث قبل وقوعه".

وأثناء مرافعة الاتهام حافظ حمدان على هدوئه، ولم يصدر عنه أي رد فعل عندما كان المدعي يشير إليه بالإصبع.

البنتاغون: قد لا يتم أبدا إطلاق سراح
بعض المعتقلين في غوانتانامو حتى نهاية "الحرب على الإرهاب" (رويترز-أرشيف)
مرافعة الدفاع
وفي مرافعة الدفاع قال المحامي بريان ميزر لهيئة المحلفين المشكلة من ستة ضباط أميركيين إن موكله "ليس مقاتلا من القاعدة، بل إنه ليس عضوا فيها".

وتابع "لم يكن أيديولوجياً متشددا بل مجرد موظف حريص على كسب لقمة عيشه"، مضيفا "لا يمكن إدانة سائق الجنرال على جرائم ارتكبها الجنرال".

واعتبر ميزر أن حمدان كان مجرد عامل مستأجر يشبه المتعاقدين الذين يوفرون خدمات للقوات الأميركية، وأن "تغيير الإطارات ومرشحات الزيت" لا يمثل جرائم حرب.

ويقول حمدان إنه عمل سائقا لدى بن لادن في أفغانستان لاحتياجه إلى الأجر الشهري البالغ 200 دولار، لكنه ينفي الانضمام إلى القاعدة أو مبايعة بن لادن أو المشاركة في أي هجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة