اتهامات عراقية بتحرشات جنسية داخل السفارة البريطانية   
الخميس 1429/5/4 هـ - الموافق 8/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)
 

قالت تايمز إن عاملة نظافة وطباخين عراقيين زعموا وجود ما أسموه ثقافة تحرش جنسي وإساءة وتنمر في السفارة البريطانية في بغداد.
 
فقد قالت عاملة النظافة للصحيفة إن مقاولا بريطانيا يعمل مع شركة "كيه بي آر" -المسؤولة عن صيانة مباني السفارة- عرض عليها مضاعفة أجرها اليومي إذا قضت ليلة معه، وأوضحت أنها عندما رفضت قطع عنها أجرها ثم طردت بعد ذلك.
 
وقالت الصحيفة إن العراقيين يتهمون السفارة بعدم التصدي لهذه الإساءة وإنها لم تستجب للشكاوى الموجهة إلى عدد من مديري الشركة البريطانية المذكورة. وأضافت أنه قد سمح للشركة بمباشرة تحقيقها الخاص، هو الإجراء الذي انتقد بأنه تضارب خطير في المصالح.
 
وجاء في الشكاوى -التي رفعتها عاملة النظافة والطباخان اللذان كانا يعملان في مقصف السفارة- أن بعض مديري شركة الصيانة كانوا يتحسسون العمال العراقيين بانتظام وكانوا يغروهم بالمال لممارسة الفاحشة ويطردون أولئك الذين يرفضون أو يتكلمون.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن السفارة البريطانية استمعت إلى الشكاوى من حيث المبدأ لكنها تركت التحقيق للشركة التي قال تقرير لها إنه لم تكن هناك قضية للرد عليها.
 
وقالت إن ثلاثة عراقيين فقدوا وظائفهم في السفارة في المنطقة الخضراء، وإنهم تحدثوا إلى الصحيفة على أمل أن تباشر وزارة الخارجية تحقيقا مستقلا.
 
وتصف الادعاءات، المبينة في الشهادات التي حصل عليها مسؤولو السفارة في يونيو/حزيران الماضي، وجود ثقافة تقوم على التحرش الجنسي. وقالت عاملة النظافة إن مديرها قام ذات مرة بـ"إلقاء عدة أوراق نقدية من فئة المائة دولار على الطاولة وقال لي خذي ما شئت وباتي هنا طوال الليل وسأضاعف أجرك اليومي".
 
ومن جهتها نفت الشركة -وهي شركة إدارة وخدمات عالمية كانت تعمل بعقد مشابه لتأمين الطعام وخدمات النظافة للسفارة الأميركية في بغداد- هذه المزاعم، وقالت إنه لا يوجد دليل يؤيد هذه الادعاءات.
 
وقالت متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "لقد ناقشنا التحقيق مع الشركة بالتفصيل ونحن مقتنعون".
 
ورد العراقيون أصحاب الشكاوى بأنهم لم يلتقوا أبدا بمحققي الشركة، وقالوا إن المديرين اتهموهم بضعف الأداء في العمل والكذب.
 
وعندما سئل الشاكون عن سبب عدم تقدم آخرين بشكاوى مماثلة، قالوا إنه لا يوجد عمل بالخارج لذا فإن كل شخص قلق على وظيفته. وأضافوا أنهم شعروا بضرورة كشف الأمر لأن عاملة النظافة كانت امرأة شريفة.
 
وأفادت الصحيفة بأنه وفقا لسجل مقابلة العراقيين الثلاثة مع مسؤولي السفارة فإن شهاداتهم عوملت بثقة تامة، الأمر الذي شجع الشهود على كشف الأمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة