كرزاي يرحب ببقاء القوات الأميركية في أفغانستان   
الاثنين 1422/10/9 هـ - الموافق 24/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أستراليون ينزلون من مروحية أميركية عقب انجازهم مهمة مراقبة جنوبي أفغانستان أمس

ـــــــــــــــــــــــ
الأسير الأميركي الموالي لطالبان جون ووكر التقى بن لادن في أحد المعسكرات السرية بأفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تكرر موقفها القائل بأن القافلة التي قصفتها الطائرات الأميركية كانت تضم قادة من طالبان ــــــــــــــــــــــ
بريطانيا تستضيف هذا الأسبوع اجتماعا جديدا للدول التي تقدمت للمشاركة في قوة الأمن الدولية بأفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

قال رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي أن بإمكان القوات الأميركية البقاء في أفغانستان إلى أن يتم القضاء على جميع من أسماهم بالإرهابيين. في هذه الأثناء، ذكرت أنباء صحفية أن الأسير الأميركي الموالي لطالبان جون ووكر التقى أسامة بن لادن في أحد المعسكرات السرية بأفغانستان.وفي غضون ذلك كررت واشنطن موقفها القائل بأن القافلة التي قصفتها الطائرات الأميركية كانت تضم قادة من طالبان. وفي السياق ذاته أكدت بريطانيا أنها ستستضيف هذا الأسبوع اجتماعا جديدا للدول التي تقدمت للمشاركة في قوة الأمن الدولية بأفغانستان.

وكان المئات من الأفغان قد خرجوا أمس في مظاهرة بالعاصمة كابل تعبيرا عن دعمهم للحكومة الأفغانية المؤقتة. كما رحبت المملكة العربية السعودية بالحكومة الأفغانية المؤقتة، في حين أرسل الأردن طلائع قواته للمشاركة في عملية حفظ السلام. ويأتي ذلك في وقت عقدت فيه الحكومة الأفغانية المؤقتة بقيادة كرزاي أول اجتماع لها وتركزت المناقشات على قضايا الأمن وإعادة الإعمار.

تصريحات كرزاي
حامد كرزاي (يمين) أثناء تأديته اليمين القانونية رئيسا للحكومة المؤقتة في أفغانستان أمس الأول
وقال كرزاي في مقابلة مع التلفزيون الأميركي (
CNN) أمس إن القوات الأميركية يجب أن تبقى في أفغانستان إلى أن يتم القضاء على جميع من أسماهم بالإرهابيين. وأضاف أن حكومته تريد أن تتأكد من أن الإرهاب بجميع أشكاله زال من أفغانستان.

واعتبر أن حركة طالبان وتنظيم القاعدة انتهيا تقريبا في أفغانستان، مشيرا إلى استمرار وجود بعض عناصر القاعدة في بعض الكهوف والمغاور الجبلية.

وتعهد كرزاي بتسليم أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر إلى محاكم أجنبية حال العثور عليهما. وقال إن بن لادن لا يمكن أن يفلت من العقاب، مشيرا إلى أن حكومته مستعدة لتسليمه إلى القضاء الأميركي. وأضاف أن الملا عمر "ارتكب جرائم مع بن لادن"، من دون أن يوضح ما إذا كان الرجلان لايزالان على قيد الحياة أم لا.

وأوضح أنه إذا كان الملا عمر حيا فسيتم اعتقاله وتسليمه للعدالة الدولية أو للقضاء الأميركي. وتابع "أن الرجلين ارتكبا جرائم ودمرا أرض أفغانستان وشعبها".

ووكر التقى بن لادن
جنود أميركيون يشاهدون الطائرة العسكرية التي يعتقد أنها أقلت جون ووكر إلى جهة اعتقاله (أرشيف)
وفي سياق متصل ذكرت مجلة "نيوزويك" أن الأسير الأميركي الموالي لطالبان جون ووكر عاش في وقت ما في معسكر سري حيث حضر اجتماعا مع أسامة بن لادن.

وقالت المجلة في عددها الذي سيصدر في 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري إن ووكر أعرب أثناء الاجتماع عن سعادته البالغة بوجوده مع بن لادن.

وقالت نيوزويك نقلا عن مصادر مطلعة على المعلومات التي قدمها ووكر لمكتب التحقيقات الاتحادي عقب القبض عليه مطلع الشهر الجاري إن ووكر حظي في نهاية المطاف بما يكفي من ثقة تنظيم القاعدة كي يعيش في معسكر "فاروق" التابع للتنظيم في الجبال القريبة من قندهار جنوبي أفغانستان.

وقالت المجلة إن هذا الموقع قد شهد تدريب واحد على الأقل من خاطفي الطائرات في هجوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي كما أنه الموقع الذي كثيرا ما تجول فيه بن لادن بين قواته.

وأضافت نيوزويك أنه خلال الشهور السابقة للهجوم خير قادة القاعدة ووكر بين تلقي منهج مكثف من التدريب على العمليات الانتحارية أو القتال كمحارب في صفوف القاعدة ضد التحالف الشمالي.

وقالت المجلة إن مصادرها قالت إن ووكر أبلغ السلطات الأميركية أنه اختار القتال متفاديا ما وصفه مسؤول بوزارة العدل الأميركية بأنه "تدريب الاستشهاد".

يشار إلى أن ووكر كان قد أسر بعد تمرد عدد من أسرى طالبان الشهر الماضي في سجن قلعة جانغي القريب من مزار شريف شمالي أفغانستان وقتل فيه عميل المخابرات المركزية الأميركية مايك سبان.

الهجوم على القافلة
يعقوب خان أحد الناجين من القصف الأميركي لقافلة زعماء القبائل الأفغان يرقد في أحد المستشفيات ببيشاور
في غضون ذلك كررت واشنطن أمس موقفها القائل إن القافلة التي قصفتها الطائرات الأميركية في أفغانستان كانت تضم قادة من طالبان, على الرغم من روايات لبعض الناجين والشهود بأنها كانت تقل شيوخ قبائل كانوا في طريقهم إلى كابل للمشاركة في تنصيب الحكومة الأفغانية المؤقتة برئاسة حامد كرزاي.

وقال جيف ديفيز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن الحملة العسكرية في أفغانستان تمعن النظر في روايات سردها الناجون.

وقال المتحدث إن كل الأدلة التي تم الحصول عليها لحد الآن توضح أن ما قصفه الأميركيون كان "هدفا مشروعا"، مشيرا إلى عدم وجود أي شيء في هذه المرحلة يؤكد خلاف ذلك.
وكان سكان قرية أسماني قلعي في إقليم بكتيا شرقي أفغانستان قد قالوا إن الغارات التي استمرت سبع ساعات من مساء يوم الخميس وحتى فجر الجمعة أدت إلى مقتل 65 شخصا وتدمير 15 مركبة من القافلة.

ويصر مسؤولون أميركيون على أن القافلة فتحت النار على طائرات أميركية قبيل قصفها وأنها تضم قادة من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

إلا أن أحد الناجين ويدعى يعقوب خان قال لرويترز -وهو على فراشه في مستشفى ليدي ريدنغ في بيشاور بباكستان- إن القصف الأميركي كان مكثفا لدرجة يمكن القول عندها إن المحظوظين فقط هم الذين نجوا بأرواحهم.

وأكد خان أنه لم يسمع قط صوت أي طلقة أطلقت من القافلة. ونفى أن يكون أي عنصر من حركة طالبان ضمن القافلة التي قصفتها القوات الأميركية.

القوة الدولية
جندي بريطاني يحرس خارج وزارة الداخلية في كابل (أرشيف)
وعلى صعيد متصل أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن بريطانيا ستستضيف هذا الأسبوع اجتماعا جديدا للدول التي تقدمت للمشاركة في قوة الأمن الدولية في أفغانستان.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن هذه القمة المصغرة ستسعى لتحديد ما يمكن أن يقدمه كل بلد لهذه القوة.

وأضاف أن مسؤولين عسكريين بارزين من 16 دولة -من بينها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا والأردن- سيحضرون الاجتماع. وأشار إلى أن الاجتماع سيعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع، من دون أن يحدد موعدا لذلك.

وكان اجتماع مماثل عقد الأسبوع الماضي في لندن بحضور فرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا وإسبانيا وأستراليا ونيوزيلندا وكندا وتركيا والأردن والنرويج وماليزيا وجمهورية تشيكيا والولايات المتحدة.

وأعلنت بريطانيا أنها مستعدة لإرسال 1500 جندي في إطار هذه القوة وألمانيا 1200 جندي في إطار قوة مشتركة مع هولندا والدانمارك قوامها 1450 جنديا.

وسبق أن وصلت قوة من عشرات الجنود البريطانيين إلى كابل ويفترض أن ينضم إليهم جنود آخرون من بلدان أخرى اعتبارا من 28 ديسمبر/كانون الأول الحالي، لكن المتحدث باسم السفارة البريطانية في كابل بول سايكس قال إن هذه التعزيزات لن تصل قبل بدء السنة الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة