استعدادت ألمانية لمزيد من الفيضانات   
الثلاثاء 1423/6/11 هـ - الموافق 20/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سكان إحدى المدن الألمانية يتركون منازلهم بسبب الفيضانات
كثف العديد من المدن في شمالي ألمانيا اليوم من جهودها تحسبا لمزيد من الفيضانات في حين تستعد الحكومة لضخ أربعة مليارات يورو من أجل إعادة بناء المناطق التي دمرتها الفيضانات في شرقي البلاد.

ففي مدينة ماجدبيرغ بشمالي شرقي ألمانيا وعلى مسافة 130 كلم غربي برلين عمدت السلطات -التي قالت إنها تعلمت الدرس من الفيضانات التي اجتاحت مناطق أخرى- في الأيام القليلة الماضية في تعزيز السدود على نهر ألبه. وقال هيلجه لانجنهان نائب رئيس مركز إدارة الأزمات بالمدينة, في الوقت الذي كانت فيه منسوبات المياه في النهر آخذة بالارتفاع فإن "علينا أن نحمي سدودنا بكل ما لدينا من القوة البشرية والتكنولوجيا".

كما قامت السلطات بإجلاء أكثر من 100 ألف شخص من منازلهم في شرق البلاد التي تحولت أجزاء منها إلى مستنقعات كريهة الرائحة. واستعد 20 ألفا من السكان في ماجدبيرغ لترك منازلهم في وقت توقع فيه المسؤولون أن يصل منسوب المياه في نهر ألبه إلى قمته اليوم.

وتم إخلاء مصنعين كيماويين في لونبيرغ على مسافة 40 كلم من ميناء هامبورغ في حين ينتظر شمال ألمانيا موجة الفيضان. وفي ولاية سكسونيا السفلى في الشمال وضع مليون كيس رمل لدعم السدود حول هانوفر.

وقال المستشار غيرهارد شرودر, الذي يواجه خسائر بمليارات اليورو في المنازل والمحاصيل والبنية التحتية, إن تخفيضات الضرائب التي تبلغ قيمتها سبعة مليارات يورو (6.9 مليارات دولار) والتي كان من المقرر تنفيذها عام 2003 سوف تؤجل للمساعدة في تمويل إعادة الأعمار.

عمال الإنقاذ في إحدى ضواحي العاصمة التشيكية براغ
أما في جمهورية التشيك فقد حذرت السلطات هناك -أثناء رفع الحطام والجثث والطمي الذي خلفته مياه الفيضان المنحسرة- من خطر انتشار الأمراض وسط حرارة الصيف. وذكرت السلطات في براغ -حيث تجري عملية تطهير واسعة أن الأمراض ربما تنتشر في وقت تعجل حرارة الصيف فيه بتحلل الحطام الذي تخلفه المياه الراكدة. واضطر العديد من محطات معالجة مياه الصرف إلى وقف عملياتها. وبدأت الروائح الكريهة تنتشر من مخلفات المنازل والمتاجر والمطاعم.

وقتلت العواصف والفيضانات 97 شخصا على الأقل في ألمانيا وروسيا والنمسا وجمهورية التشيك في الأسابيع القليلة الماضية. وأفادت بعض التقديرات أن حجم الخسائر في ألمانيا وحدها يزيد على عشرة مليارات يورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة