العفو الدولية تطالب لندن باحترام حقوق المدنيين بالعراق   
الأحد 28/1/1424 هـ - الموافق 30/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من المقرر أن تتوجه اليوم الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إيرين خان برفقة عدد من مديري مكاتب المنظمة في ست دول إلى مقر رئاسة الحكومة البريطانية في لندن لتسليمها عريضة تطالب باسم 1.6 مليون شخص أعضاء في المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان باحترام حقوق المدنيين العراقيين.

وأوضحت المنظمة في بيان خاص أن العريضة تطلب من القوات البريطانية احترام القوانين الدولية، وأن يتأكد رئيس الوزراء توني بلير من أن الأميركيين يفعلون الأمر نفسه. كما تكرر العريضة طلب المنظمة إجراء تحقيق فوري ومستقل في جرائم جرى الحديث عنها.

وقال المتحدث باسم المنظمة نيل دوركين إنه بعد مرور 11 يوما على غزو العراق بدأ يظهر للمنظمة ما كان يثير مخاوفها بشكل مقلق. وأضاف "نرى مدنيين يقتلون أو يجرحون ونشعر بالقلق إزاء طبيعة الضربات أو القنابل، هل استهدفت فعلا المواقع المحددة؟ وهل تميز بين المدنيين والعسكريين؟".

وطالبت المنظمة كذلك بضمانات بعدم استخدام قنابل عنقودية أو ألغام مضادة للأفراد، كما أكدت رغبتها في الحصول على توضيحات من قوات التحالف عن قصف التلفزيون العراقي في بغداد، وأشار دوركين إلى أنه لو كان الذي قصف هو هيئة الإذاعة البريطانية أو CNN فإن الأمر كان سيتحول لفضيحة.

ومن جهة أخرى حذرت منظمة العفو الدولية من أن الحرب على العراق وفرت غطاء لدول أخرى كي تدوس حقوق الإنسان، وأكدت المنظمة أنه منذ بدء الغزو الأميركي البريطاني للعراق فإن تراجعا كبيرا طرأ على حقوق الإنسان في 14 دولة هي بلجيكا وبريطانيا والدانمارك ومصر وألمانيا واليونان والأردن والنرويج وإسبانيا والسودان والسويد وتركيا والولايات المتحدة واليمن.

وأشارت المنظمة إلى أن الملايين من سكان العالم الذين خرجوا للشوارع منذ بدء الغزو الأميركي للعراق للتعبير عن رفضهم لهذا الغزو تعرضوا لقوة مفرطة من قبل الشرطة التي لجأت إلى الضرب واستخدمت الغاز المسيل للدموع، وفي دول أخرى وقعت حالات قتل وتعذيب واعتقال. وتطرقت المنظمة كذلك للجوء بعض الدول لفرض إجراءات صارمة ضد الأشخاص الذين يطلبون اللجوء كما حدث في الولايات المتحدة التي اتخذت إجراءات أمنية تخولها اعتقال الأشخاص الذين يسعون للجوء من العراق و33 دولة أخرى على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة