معارضون عراقيون في بغداد لبحث دستور جديد   
السبت 1423/9/19 هـ - الموافق 23/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء في فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة في مطار صدام الدولي أثناء مغادرة هانز بليكس رئيس المفتشين للعاصمة العراقية (أرشيف)
____________________________
المراقبون في موسكو يشيرون إلى أن بوش قدم عروضا سخية لبوتين مقابل تراجع روسيا عن موقفها المؤيد للعراق
____________________________
الأمم المتحدة تعلن أن أول مجموعة من مفتشي الأسلحة سيصلون إلى بغداد يوم الاثنين القادم وسيباشرون عملهم الأربعاء ____________________________
طائرات أميركية وبريطانية تقصف مركزا للاتصالات جنوبي العراق بعدما انتهكت مقاتلة عراقية منطقة الحظر الجوي _____________________________

قال رئيس التحالف الوطني العراقي المعارض المقيم في فرنسا عبد الجبار الكبيسي إن زيارته الحالية وخمسة من رفاقه إلى بغداد تهدف إلى مناقشة دستور جديد للعراق يسمح بتعددية حزبية ويصون الحريات العامة.

رئيس التحالف الوطني
عبد الجبار الكبيسي
وأوضح الكبيسي أن عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي أبلغه بأن الرئيس صدام حسين عينه على رأس لجنة مكلفة لإعداد دستور جديد. وأشار الكبيسي إلى أن مشروع الدستور سيعرض على الرئيس العراقي في غضون شهر قبل إحالته للبرلمان.

ويدعو التحالف الوطني العراقي الذي أسس في 1990 إلى إحلال الديمقراطية والتعددية في العراق, لكنه لا يدعو إلى قلب نظام الرئيس صدام حسين ويرفض الخط الذي اتبعته مجموعات المعارضة الأخرى المنضوية في إطار المؤتمر الوطني العراقي وتدعم السياسة الأميركية الهادفة إلى قلب النظام العراقي ولو بالقوة.

وكان الكبيسي وصل في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني إلى بغداد مع خمسة أعضاء آخرين في مجموعته بعدما التقوا في أوروبا ممثلين للنظام العراقي. ويأملون في أن يستقبلهم الرئيس صدام حسين في الأيام المقبلة.

دعوة للوحدة الوطنية
وفي إشارة إلى التهديدات الأميركية اعتبر الكبيسي أن "شعبا موحدا يتمتع بحريته سيدافع عن وطنه بصورة أفضل. وإذا تم اعتماد الدستور الجديد فسنعود إلى العراق لإنشاء حزب سياسي وإصدار صحيفة". وكان الكبيسي فر من العراق في 1976 عندما كان لايزال في قيادة الجناح المقرب من سوريا في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يتولى فرعاه السلطة في كل من دمشق وبغداد.
وقال الكبيسي إن "اثنين من أشقائي اعتقلا ثم أعدما في 1981 بيد النظام الذي كان يريد ممارسة الضغط علي للعودة. حتى والدتي السبعينية سجنت".

وقال عضو آخر في الوفد فاضل الربيعي المسؤول الإعلامي للتحالف الوطني العراقي, إن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة أكد خلال اللقاء أن "كل المعارضين العراقيين بمن فيهم الذين يدعون إلى قلب النظام, يمكنهم العودة إلى بغداد ومواصلة انتقاد النظام والدعوة إلى التغيير شرط ألا يكونوا على علاقة بأجهزة استخبارات أجنبية". ويضم الوفد أيضا عوني القلمجي الناطق الرسمي باسم التحالف ويعيش في كوبنهاغن, وهو ضابط سابق في الجيش فر من العراق في العام 1971 بعد اتهامه بالمشاركة في التخطيط لانقلاب عسكري. وقال القلمجي إن "الديمقراطية والتعددية يمكن أن يوحدا الشعب العراقي وسيشكلان سلاحا ضد الحصار والتهديدات الأميركية".

الرئيس الأميركي جورج بوش وإلى يساره نظيره الروسي فلاديمير بوتين
بوش وبوتين
من جانبهما طالبت الولايات المتحدة وروسيا العراق بالالتزام الكامل وغير المشروط بقرار مجلس الأمن الأخير بشأن نزع أسلحته، وحذراه من مغبة عدم الوفاء بذلك.

ودعا بيان مشترك -صدر في ختام لقاء بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين في بوشكين قرب سان بطرسبرغ- العراق إلى أن يتعاون تعاونا كاملا وغير مشروط فيما يتعلق بالتزامات نزع أسلحته امتثالا لقرار مجلس الأمن رقم 1441 أو سيواجه عواقب وخيمة.

وقال مراسل الجزيرة في روسيا إن أبرز ما ظهر في البيان تراجع روسيا عن موقفها المعروف حيال العراق، وتأكيدها أن بغداد ستواجه عواقب وخيمة في حال عدم تنفيذها القرار 1441، مشيرا إلى أن ذلك يشكل تجاهلا لموافقة العراق على هذا القرار.

وأضاف المراسل أن المراقبين في موسكو يشيرون إلى أن بوش قدم عروضا سخية لبوتين مقابل هذا التراجع الروسي.

عمليات التفتيش
وفي سياق ذي صلة أعلن ياسوهيرو فيكي المتحدث باسم لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق في العراق أن أول مجموعة من مفتشي الأسلحة سيصلون إلى بغداد يوم الاثنين القادم.

وقال فيكي في مؤتمر صحفي عقده ببغداد إن هناك 33 شخصا من أطقم المعاونة موجودون في بغداد. ومن المقرر وصول خمسة آخرين غدا السبت.

وأشار إلى أن المواقع العراقية التي كانت خاضعة للمراقبة في ظل لجنة نزع الأسلحة السابقة ستكون أولى الأماكن التي سيزورها المفتشون الدوليون الذين يستأنفون مهامهم الأربعاء المقبل بعد انقطاع دام أربع سنوات.

غارات جديدة
ميدانيا أعلنت القيادة الأميركية أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت الجمعة مركزا للاتصالات جنوبي العراق بعدما انتهكت مقاتلة عراقية منطقة الحظر الجوي.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن هذه الضربة استهدفت جنوبي العمارة على بعد حوالي 265 كلم جنوبي شرقي بغداد. وقالت القيادة في بيان إن "ضربة اليوم حصلت بعدما انتهكت مقاتلة عراقية منطقة الحظر الجوي جنوبي البلاد".

يشار إلى أن مواجهات شبه يومية تدور بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبيه واللتين لا تعترف بغداد بهما ولم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة