شارون وعملية السلام كلاهما في الإنعاش   
السبت 1426/12/8 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

اهتمت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم بتداعيات غياب شارون على الساحة السياسية في إسرائيل، رابطة ذلك بالقلق المتزايد على عملية السلام في الشرق الأوسط, كما تناولت دعوة محمد الخامس للتصالح الوطني دون أن يعتذر, ونبهت إلى ظاهرة دروس الجهاد على الإنترنت.

"
الشكوك بدأت تلف الحالة الصحية لعملية السلام في الشرق الأوسط في ظل تدهور صحة شارون
"
ليبراسيون

إسرائيل بدون بوصلة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن المجتمع الدولي فقد إحدى بوصلاته النادرة في الشرق الأوسط, بعد اختفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي جسد في آخر عمره رجل الدولة في إسرائيل بعد أن ظل يرتحل عبر قرن من الزمن بين الحروب والرعب.

وأضافت الصحيفة أن أوروبا والولايات المتحدة كانتا تعلقان أملا كبيرا في أن لا تتوقف خطوات شارون في المسلسل السلمي في الشرق الأوسط عند انسحابه من غزة, مشيرة إلى أن شارون لم تسنح له الفرصة هذه المرة كي يقدم مفاجأة جديدة, إن كانت تلك نيته.

واعتبرت أن الذين خلفوه في حزبه الجديد سيجدون صعوبة كبيرة في اقتفاء أثره, فإما أن يختاروا طريقة الليكود التي تتسم بالعنف أو يميلوا إلى طريقة حزب العمل الداعية للحوار, مشيرة إلى أنه لم يعد لديهم من الوقت قبل الانتخابات ما يكفي للتفاهم بشأن أسماء وبرامج محددة.

وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة ليبراسيون إن الشكوك بدأت تحوم حول الحالة الصحية لعملية السلام في الشرق الأوسط في ظل تدهور صحة شارون.

دعوة للتصالح
أوردت لوموند تقريرا حول دعوة الملك المغربي محمد السادس أسر ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي حصلت في عهد والده ما بين 1961 و1999, مطالبا إياهم بطي صفحة الماضي الأليم دون أن يقدم لهم اعتذارا علنيا.

لكن الصحيفة نقلت عن عبد الحميد أمين رئيس الرابطة المغربية لحقوق الإنسان أسفه على عدم تقديم الملك اعتذارا عن تلك الفظائع.

كما نقلت عن محمد صبار رئيس منتدى العدالة والحقيقة قوله إن هناك جوانب إيجابية من خطاب الملك لكنه لا يزال ينتظر "الحل النهائي لملفات المفقودين".

"
شبكة الإنترنت الدولية توفر لجماعات كتنظيم القاعدة متسعا سريا وسريعا ودوليا يزدهرون من خلاله ويمررون تعاليمهم
"
لوفيغارو

دروس الجهاد على الانترنت
قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية الصادرة اليوم السبت إن شبكة الإنترنت الدولية توفر لجماعات كتنظيم القاعدة متسعا سريا وسريعا ودوليا يزدهرون من خلاله ويمررون تعاليمهم, مشيرة إلى أن الهجوم المضاد للدول ينتظم شيئا فشيئا.

وذكرت الصحيفة أن إسبانيا استطاعت من خلال مراقبة الإنترنت أن تعتقل يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي 15 شخصا بتهمة تجنيد أشخاص للجهاد في الشرق الأوسط, مشيرة إلى أن هذه المجموعة كانت لها روابط بنواة شبكة القاعدة في العراق.

وأضافت أن الجزائري عباس بوتراب الذي اعتقل في إيرلندا الشمالية يوم 24 من الشهر الماضي بتهمة جمع وتخزين معلومات يمكن استخدامها في إنشاء مؤسسة إرهابية اعترف بتحميله برامج على الإنترت مثل "دليل المجاهد" وكتاب آخر عن حرب العصابات الأفغانية.

وقالت إن سرعة الإنترنت وأمنه وضمانه جعلت منه قاعدة خلفية لكل إرهابيي العالم, يطورون من خلالها نشاطات تتزايد خطورتها شيئا فشيئا.

واعتبرت الصحيفة أن الإجراءات التي اتخذتها البلدان حتى الآن لمواجهة هذا الخطر لا تزال قاصرة, في ظل المهارات الفنية العالية لبعض مستخدمي هذه الوسيلة لأغراض تدميرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة