شهيد بغزة وفرص باراك أمام شارون ضئيلة   
الاثنين 1421/11/4 هـ - الموافق 29/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استشهد فلسطيني في تجدد للمواجهات بقطاع غزة، في وقت تضاءلت فيه فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك في الفوز قبل أيام من الانتخابات، وعادت قضية اللاجئين في لبنان إلى الواجهة من جديد.

فعلى الصعيد الميداني قالت الشرطة الفلسطينية إن جنود الاحتلال قتلوا مواطنا أثناء احتجاجات بالقرب من مستوطنة في قطاع غزة. وأوضحت الشرطة أن محمد أبو موسى أصيب بالرصاص في بطنه، في مواجهة بين قوات الاحتلال والمتظاهرين الفلسطينيين، بالقرب من مستوطنة نيفي ديقاليم.

وقد استشهد نحو 360 فلسطينيا برصاص جنود الاحتلال منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية في التاسع والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي.

من جانب آخر اتهمت الشرطة الفلسطينية قوات الاحتلال باختطاف أربعة فلسطينيين في غزة، عندما أوقفت سيارة تقلهم بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب القطاع، ثم اقتادتهم إلى منطقة مجهولة.

باراك
باراك يتلقى ضربة جديدة
وفي الجانب السياسي فقد أشارت آخر استطلاعات الرأي إلى ضعف فرص إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي في الفوز بالانتخابات التي ستجري في السادس من فبراير/شباط المقبل بعد أن قرر تعليق محادثات السلام ليركز على حملته الانتخابية في مواجهة زعيم حزب الليكود اليميني المتشدد أرييل شارون.

وأظهر استطلاع جديد للرأي أجري قبل ثمانية أيام من الانتخابات تدني شعبية باراك عن منافسه شارون بفارق 16 نقطة مئوية، في الوقت الذي أعلن فيه العاملون في القطاع العام في إسرائيل عزمهم على تصعيد إضراب دخل أسبوعه الثاني دون بادرة حل في الأفق.

وكان باراك قرر تأجيل كل الاتصالات بين المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين فيما يتعلق بمحادثات السلام إلى ما بعد الانتخابات، الأمر الذي أحبط الآمال في التوصل إلى اتفاق ينقذه من أزمته قبل الانتخابات.

شارون

وفي هذه الأثناء أعلن مسؤول فلسطيني كبير أن مفاوضات السلام لن تستأنف إلا من النقطة التي وصلت إليها. وأكد المسؤول الفلسطيني أن شارون سيكون مجبرا على البدء من حيث انتهى الآخرون إذا ما أراد مواصلة التفاوض. غير أن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع اعترف أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لم يتمكنا في مفاوضات طابا من صياغة أي ورقة، وأن المفاوضات حققت "واحدا في الألف" من النتائج المرجوة منها. وأشار قريع إلى أن  "الخلاف الجذري كان حول موضوع اللاجئين".

وفي غضون ذلك عادت قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى الواجهة، إذ أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لن يبقى على أرض لبنان أي من اللاجئين الفلسطينيين الذين يقدر عددهم بنحو 370 ألفا وذلك في تصريحات نشرتها صحيفة "النهار" اللبنانية.

وأضاف عرفات أنه يجب تسوية ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في إطار تسوية سلمية، وأكد أن "الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أعطاني ضمانات واضحة في شأن موقف أميركا من هذا الموضوع، والذي يلتقي مع موقفنا الرافض للتوطين في لبنان".

بوش

بيريز: لا خيار أمام بوش
من جانب آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز في تصريحات صحفية إن أهداف السياسة الخارجية الأميركية ستجبر الرئيس جورج بوش على الانخراط في عملية السلام كسلفه على الرغم من وجود انطباع بأنه لا يبالي بعملية السلام. واستبعد بيريز -في مقابلة مع مجلة نيوزويك ستنشرها في عددها الذي سيصدر في الخامس من فبراير/شباط القادم- أن يحل محل باراك في اللحظة الأخيرة في انتخابات رئاسة الوزراء، إلا أنه لم ينف الأمر تماما. وأوضح أن "الشخص الوحيد الذي يمكنه اتخاذ قرار بهذا الصدد هو إيهود باراك".

وأبدى بيريز تشاؤمه بشأن احتمالات السلام في ظل قيادة زعيم اليمين الإسرائيلي أرييل شارون، الذي حمله مسؤولية إشعال الشرارة الأولى للانتفاضة الفلسطينية القائمة، حين قام بجولة في الحرم القدسي وسط حراسة مشددة، وهو ما اعتبر استفزازا لمشاعر الفلسطينيين على نطاق واسع.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة