الألبان يهددون بنقل المعارك للعاصمة سكوبيا   
الأحد 1422/3/18 هـ - الموافق 10/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة المقدونية تغلق الطريق المؤدي لبلدة أراتشينوفو

وجه المقاتلون الألبان إنذارا إلى رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي وحذروه من أنهم سيهاجمون العاصمة سكوبيا، إذا لم يوقف الجيش الحكومي صباح غد الاثنين قصفه الذي يستهدف قرى شمال البلاد. في غضون ذلك غادر منطقة القتال مزيد من المدنيين الألبان خشية امتداد المعارك لمناطقهم.

وقال خوجه القائد المحلي في جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا "إننا نوجه رسالة إلى جورجيفسكي ونمهله حتى صباح الاثنين لوقف قصف المنازل الألبانية.. وإلا فسنبدأ بمهاجمة سكوبيا وخصوصا المطار والمصفاة ومرافق الحكومة ومراكز الشرطة وكل ما يمكننا أن نصيبه من الجبال المجاورة".

وأضاف أن مقاتليه المتمركزين في الجبال المحيطة بالعاصمة يمكنهم استهداف المطار بقذائف هاون من عيار 120 ميليمترا.

ويقول المراقبون إن تمركز رجال جيش التحرير الوطني في أراتشينوفو يجعل العاصمة المقدونية في مرمى نيرانهم للمرة الأولى منذ ظهور حركة المقاتلين الألبان في مقدونيا قبل أكثر من أربعة أشهر.

وتسلل المقاتلون الألبان إلى أراتشينوفو من القرى التي يحتلونها منذ مطلع الشهر الماضي والواقعة على بعد كيلومترات قليلة إلى الشمال، حيث لا يزال الجيش المقدوني يقصفها يوميا بالدبابات والمدفعية.

وتقع مدينة أراتشينوفو التي أغلقت مداخلها بحواجز للشرطة الخاصة على بعد كيلومترين من أولى ضواحي سكوبيا على سفوح التلال والجبال الممتدة نحو شمال وشمال شرق البلاد. ويقع المطار على بعد عشرة كيلومترات جنوب شرق هذه المدينة الصغيرة.

سيارات الشرطة المقدونية تتحرك باتجاه المناطق الجبلية قرب العاصمة
في غضون ذلك استأنف الجيش المقدوني القصف اليوم في محيط قرية سلوبتشاني, إحدى مواقع المقاتلين الرئيسية. وتحاول القوات المقدونية, بدون جدوى حتى الآن, طرد عناصر جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا واستعادة السيطرة على سدود المياه الواقعة فوق ليبكوفو, إحدى القرى المحتلة, للتمكن من تأمين المياه مجددا لمدينة كومانوفو الكبرى المجاورة والمحرومة من المياه الجارية كليا منذ يوم الأربعاء.

وقد أرسلت بلغاريا المجاورة شاحنات محملة بالمياه لإنقاذ سكان المدينة العطشى منذ استيلاء المقاتلين الألبان على موارد المياه المحلية. وقالت وزارة الدفاع المقدونية إن 11 ناقلة مياه قادمة من بلغاريا تتجه إلى المدينة لتزويد نحو 100 ألف شخص بمياه الشرب. وحذرت السلطات المحلية من انتشار الأوبئة إذا لم تحل أزمة المياه في كومانوفو في غضون الأيام القليلة القادمة.

مدنيون ألبان يعبرون الحدود
بين مقدونيا وكوسوفو أمس

فرار المدنيين
في هذه الأثناء فر آلاف الألبان من شمال مقدونيا اليوم واحتشدوا عند مركز بلاتشي الحدودي في انتظار الانتقال إلى إقليم كوسوفو الذي تسكنه أكثرية ألبانية.

وذكرت الأنباء أن معظم اللاجئين من النساء والأطفال الذين وصلوا سيرا فروا من مدينة أراتشينوفو القريبة من سكوبيا التي يحتلها منذ الجمعة جيش التحرير الوطني، في حين قدم بعضهم الآخر من منطقة سينغيليتش في إحدى ضواحي العاصمة المقدونية.

ووصل اللاجئون عبر دفعات متتالية واجتازوا المنطقة العازلة التي تفصل المركز الحدودي المقدوني عن كوسوفو ولا يعرقل عناصر الشرطة التابعة للأمم المتحدة دخولهم.

وذكرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن نزوح ألبان مقدونيا إلى كوسوفو تسارع منذ يوم الجمعة حيث وصل إلى نحو سبعة آلاف شخص فر معظمهم من أراتشينوفو.


المفوضية العليا للاجئين:
نزوح ألبان مقدونيا إلى كوسوفو تسارع منذ يوم الجمعة حيث وصل نحو سبعة آلاف شخص فر معظمهم من أراتشينوفو

وقال أمين عوض مدير مكتب المفوضية العليا للاجئين في سكوبيا في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن تدهور الأوضاع الأمنية شمال مقدونيا وقرب العاصمة سكوبيا يدفع العديد من المدنيين إلى النزوح في الوقت الذي تفتقد فيه المنطقة المستلزمات الأساسية من مأوى وغذاء وصحة.
وأضاف أن المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني تحتاج للمال والوقت لتوفير الاحتياجات الضرورية للنازحين.

وسبق لمركز بلاتشي الحدودي أن كان نقطة عبور قبل سنتين لنزوح كثيف من إقليم كوسوفو عندما فر عشرات الآلاف من الألبان خارج الإقليم نتيجة قصف حلف شمال الأطلسي أهدافا يوغسلافية لإرغام الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش على سحب قواته من كوسوفو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة