ناشطون: الجيش يقصف باب عمرو بالسكود   
الخميس 1433/4/1 هـ - الموافق 23/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)
القصف دمر قسما من حي باب عمرو (الفرنسية)
أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن الجيش السوري قصف اليوم الخميس حي بابا عمرو في حمص بصواريخ سكود بعد ساعات من مقتل العشرات بينهم صحفيان غربيان, وتحدثت عن استخدام غازات سامة. ودعت الهيئة السوريين إلى تصعيد الاحتجاجات تخفيفا عن أهالي حمص.

وقال عضو الهيئة هادي العبد الله للجزيرة إن القصف على الحي كان شديدا في اليوم العشرين من الهجوم عليه, مؤكدا استخدام صواريخ سكود أرض-أرض روسية الصنع.

وهذه هي المرة الأولى التي يشير فيها الناشطون إلى استخدام هذا النوع من الصواريخ، وكانوا أكدوا سابقا استخدام مدافع الدبابات والهاون وراجمات الصواريخ.

صحفية غربية أصيبت في القصف الذي استهدف أمس المركز الإعلامي في بابا عمرو (الجزيرة)

قصف ورعب
وبالإضافة إلى صواريخ سكود, أكد هادي العبد الله استخدام الجيش السوري أمس غازات تسبب ضيقا في التنفس, وهو ما أكده لاحقا للجزيرة الناشط عمر شاكر الذي أوضح أن تلك الغازات تسبب أيضا ارتخاء في الأعصاب.

وقال هادي العبد الله إن جرحى سقطوا في الجولة الجديدة من القصف, مشيرا إلى احتمال وجود ضحايا تحت أنقاض المنازل المهدمة، دون أن يتسنى للناشطين الوصول إليها بسبب نيران القناصة. وأكد العبد الله وشاكر أن حالة من الرعب تسود باب عمرو, وأن الحي المحاصر بات بلا غذاء ودواء وكهرباء.

وكان ما لا يقل عن ستين قتيلا قد سقطوا أمس في قصف على شارع الحاكورة في بابا عمرو، وفقا للهيئة العامة للثورة السورية. وقتلت في اليوم نفسه الصحفية الأميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي أوش ليك -وكلاهما متخصص في التغطيات الحربية- في قصف للقوات النظامية على المركز الإعلامي في بابا عمرو.

وقال ناشطون إن حيّي الخالدية والإنشاءات تعرضا بدورهما لقصف بالقذائف صباح اليوم.

قتلى واقتحامات
ميدانيا أيضا, قال ناشطون إن سبعة مدنيين قتلوا وأصيب آخرون صباح اليوم بنيران القوات السورية أثناء اقتحامها قرية الخريطة السورية في دير الزور. وفي وقت سابق صباح اليوم، قتل مدني وأصيب آخرون في عملية اقتحام الحي الجنوبي لمدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب، وسط إطلاق نار كثيف.

وفي إدلب أيضا, قال مراسل الجزيرة إن اشتباكات اندلعت قرب الحدود مع تركيا بين الجيش السوري والجيش الحر.

وفي درعا, تحدث ناشطون عن قصف أوقع قتلى في طريق السد بالمدينة, مؤكدين حدوث انشقاق كبير وتبادلا كثيفا للنار بين المنشقين والقوات المهاجمة. وكان ناشطون قد أشاروا في وقت سابق إلى قصف مدفعي استهدف قرية منغ بريف حلب، مما أسفر عن مقتل طفل وجرح سبعة أشخاص.

مظاهرة سابقة في حي القدم بدمشق (الفرنسية)

تصعيد الاحتجاجات
وفي مقابل الحملات العسكرية المتصاعدة, دعت الهيئة العامة للثورة السورية إلى انتفاضة واسعة لنصرة أهالي حي بابا عمرو بحمص والمناطق الأخرى التي تتعرض للقصف.

وقالت الهيئة في بيان إن على الثوار وأفراد الجيش الحر وجميع السوريين أن ينتفضوا تخفيفا عن المدنيين في بابا عمرو, وتعجيلا بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

ودعت في هذا الصدد إلى قطع الطرق العامة, خاصة في حماة وريف دمشق, وإلى تكثيف المظاهرات بجميع المحافظات في أكثر من وقت في اليوم قدر المستطاع.

وحثت الهيئة العامة الجيش الحر على تكثيف عملياته, ومهاجمة ما سمته مراكز القتل والإجرام, ودعت السوريين إلى الاتصال بأبنائهم في الجيش وحثهم على الانسحاب منه.

وكانت قد خرجت الليلة الماضية مظاهرات في بعض أحياء دمشق بينها حي الشعلان، تضامنا مع أهالي بابا عمرو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة