البرلمان التركي يصوت لصالح إجراء انتخابات مبكرة   
الأربعاء 1423/5/22 هـ - الموافق 31/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من إحدى جلسات البرلمان التركي (أرشيف)

أعلن نائب رئيس البرلمان التركي مراد سوكمنغلو أن البرلمان صوت بأغلبية ساحقة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة يوم الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وذلك بهدف وضع حد للأزمة السياسية في البلاد التي تفاقمت منذ بداية مايو/ أيار الماضي مع تغيب رئيس الوزراء بولنت أجاويد عن مكتبه لأسباب صحية.

وصوت البرلمان على القرار بأغلبية 449 صوتا مقابل معارضة 62 من أصل عدد النواب الذين حضروا التصويت وبلغ عددهم 514، متجاهلا جميع الدعوات التحذيرية التي أطلقها أجاويد من أن هذه الانتخابات يمكن أن تغرق البلاد في مزيد من الاضطرابات.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إنه كان يتوقع أن تكون الأغلبية يسيرة، لكن يظهر أن جميع الأحزاب عدا حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه أجاويد صوتوا للانتخابات كونها الحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية.

وأشار المراسل إلى أن الانتخابات المقبلة قد تفرز أحزابا صغيرة تحل محل أحزاب رئيسية كحزب الوطن الأم بزعامة مسعود يلماظ وحزب الطريق القويم بزعامة تانسو تشيلر. وأوضح المراسل أن أجاويد سيحاول تأخير أو إلغاء الانتخابات من خلال دهاليز الدستور قبل الموعد المحدد، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء التركي يلعب على ورقة العراق، وأن مقربين منه قالوا إنه قد يعلن حالة الطوارئ خلال شهرين إذا تعرض العراق لهجوم.

بولنت أجاويد
وكان أجاويد قد اتفق مع شريكيه بالائتلاف الحاكم في وقت سابق من الشهر الجاري على إجراء انتخابات مبكرة، لكنه أصر بعد ذلك على أن إجراء الانتخابات في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل يمكن أن يلحق الضرر بالاقتصاد ويعرقل جهود الإصلاح ويجعل الأحزاب المؤيدة للإسلاميين والأكراد تصل إلى الحكم.

وأعرب أجاويد أيضا عن قلقه بشأن وجود فراغ بالسلطة في أنقرة, مع تزايد التكهنات بأن الولايات المتحدة قد تشن هجوما على العراق بسبب رفض رئيسه صدام حسين السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وكانت خطورة الوضع في تركيا تفاقمت بسبب عجز الحكومة تماما عن تنفيذ الإصلاحات الضرورية لدخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي دفع نصف نواب حزب اليسار الديمقراطي بزعامة أجاويد وكذلك سبعة من وزرائه إلى الانسحاب رافضين إصراره على عدم الاستقالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة