صدام حسين في محاكمة العصر بلا هوية   
الخميس 18/9/1426 هـ - الموافق 20/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)

علقت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس على محاكمة صدام حسين التي بدأت أمس وقالت إنها محاكمة العصر وإن صدام في المحكمة يقف بلا هوية، كما ربطتها بتفجير تمثال مؤسس بغداد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور وقالت إنه انتزاع لهوية العراق العربي المسلم.

"
صدام بدا جليا أنه لم يتغير أو يتعلم وأراد المحكمة منذ البداية منبرا للاستعراض ولعرض آرائه ومواقفه السياسية وكأنه يخطب في اجتماع لأركان مجلس قيادة الثورة السابق
"
الرأي العام الكويتية
محاكمة العصر

"صدام حسين في محاكمة العصر.. بلا هوية"، كان هذا عنوان الخبر الأول في صحيفة الرأي العام الكويتية وقالت فيه إن مشهدين رئيسيين حكما جلسة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه أمس، الأول اعتماد صدام مبدأ الهجوم في بداية محاكمة العصر التي خصصت أولى جلساتها لملف مجزرة الدجيل عام 1982.

والثاني الطريقة الراقية المتحضرة التي أدار بها الجلسة رئيس المحكمة الخاصة القاضي الكردي رزكار محمد أمين، مما يعطي أحداثها اللاحقة مصداقية لم تكن موجودة أيام حكم البعث.

وتقول إن صدام بدا جليا أنه لم يتغير أو يتعلم، على ما قاله المحللون الذين تابعوا الجلسة، أراد المحكمة منذ البداية منبرا للاستعراض ولعرض آرائه ومواقفه السياسية، كأنه يخطب في اجتماع لأركان مجلس قيادة الثورة السابق، حيث رد على الأسئلة البديهية المطلوبة في أية محاكمة بتنظير سياسي، إذ رفض أن يعرف بهويته لرئيس المحكمة قائلا إنه يحتفظ بحقه الدستوري كرئيس للعراق.

دلالتان من بغداد
من جانبها ربطت افتتاحية الوطن السعودية بين بداية محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وما جرى في ليلة المحاكمة وسط بغداد من خلال كميات من المتفجرات لا يملكها إلا جيش أو مليشيات بتفجير تمثال باني بغداد الخليفة العباسي أبوجعفر المنصور، ولا تخلو الخطوة من دلالة رمزية كبيرة خاصة في ظل إعادة عراق جديد يراد له أن يقتلع من جذوره العربية الإسلامية.

وتقول إن من قاموا بالخطوة سواء كانوا مخابرات غربية صهيونية أو غيرها نسوا أن الذين اختاروا هذه الرمزية بمقارنة التاريخ العربي الإسلامي بالطغيان والدكتاتورية وربطوا توقيت نسف تمثال مؤسس بغداد الخليفة العربي المسلم مع بداية محاكمة رئيس عراقي عربي متهم بالقتل والدكتاتورية يقومون بمحاولة لبسط سلطة الأمر الواقع في بغداد القائم على محاولة إقصاء الثقافة العربية الإسلامية، واستبدالها بمزيج من الثقافة الغربية والثقافات الطائفية والعرقية وأخذ العراق بعيدا عن تاريخه وتراثه العربي والإسلامي.

واعتبرت أن هؤلاء هدفوا لزرع الفتنة في أرض الرافدين ليحيلوها لأرض صراعات تاريخية وفكرية ودينية وقومية وعصبيات أيديولوجية وقومية، وبالتأكيد يدركون أنه لا فكاك للعراق من تاريخه وهويته العربية الإسلامية وأن الغزاة إنما هم عابرون وأن أهل العراق باقون بأرضهم ومرتبطون بتاريخهم ومتسقون مع أمتهم.

الأبارتايد النووي
قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن دولة الإمارات لم تغادر الحقيقة في تحذيرها من خطورة تشبث الكيان الصهيوني بترسانته النووية على السلام والاستقرار بالمنطقة.

واعتبرت أن مداخلة عضو وفد الإمارات لدى الأمم المتحدة خلال المناقشات في اللجنة الأولى المعنية بمسائل نزع السلاح الدولي تنبيه للمجتمع الدولي على خطورة الترسانة النووية الإسرائيلية على الاستقرار في العالم، وليس على المنطقة فحسب، واستثناء الكيان الصهيوني من الانضمام لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يثير نزعة التمرد والتحايل لدى بلدان كثيرة في العالم من أجل أن تحذو حذوها.

وتشير إلى أن تفرد إسرائيل بالسلاح النووي بمنطقة خالية منه يثير الهلع ويشجع على الابتزاز، فبلدان المنطقة ستكون مسكونة بالرعب النووي الإسرائيلي حينما تقدم على سياسات أو حين تمتنع عن تنفيذ أخرى خوفا من التهديد الصهيوني.

ويقود الاستثناء للإضرار بسمعة المنظمات الدولية وللاستخفاف بالمواثيق الدولية، لأنه ليس إلا شكلا من أشكال التمييز، أو الأبارتايد النووي.

"
الأجواء المتوترة تتطلب الالتزام بأقصى درجات الحذر وضبط النفس ونقطة الجوهر التي ينبغي التركيز عليها في هذا الشأن هي الابتعاد عن تسييس تقرير ميليس والالتزام بالموضوعية الجنائية
"
الراية القطرية
قلق وترقب

مع اقتراب صدور تقرير ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري المقرر أن يسلم للأمين العام للأمم المتحدة غدا أشارت صحيفة الراية القطرية إلى ترقب شديد مشوب بالقلق في كل من لبنان وسوريا، ومتابعة وانتظار على الصعيدين العربي والدولي نظرا للأهمية البالغة التي تنطوي عليها نتائج التحقيق في جريمة أحدثت زلزالا سياسيا لا تزال تداعياته تتوالى على المنطقة، كما أن هناك مخاوف من حدوث تطورات خطيرة بعد نشر التقرير.

وتنبه إلى أن هذه الأجواء المتوترة تتطلب الالتزام بأقصى درجات الحذر وضبط النفس، ولعل النقطة الجوهرية التي ينبغي التركيز عليها بهذا الشأن هي الابتعاد عن تسييس تقرير ميليس والالتزام بالموضوعية الجنائية، خاصة وأن هناك دولا تحاول أن تأخذ قضية اغتيال الحريري كقميص عثمان، كما قال النائب اللبناني سعد الحريري نجل الراحل.

وتعتقد أن مسؤولية المجتمع الدولي في هذه القضية ينبغي أن تركز على كشف الحقيقة في جريمة الاغتيال ومعاقبة المسؤولين عن التخطيط لها وتنفيذها، وتقديمهم لمحكمة عادلة وأن يغلق الملف بعد تحقيق العدالة بالحفاظ على استقرار المنطقة وليس خلق أزمات جديدة، وبشكل خاص أن يتم إعادة بناء العلاقات اللبنانية السورية على أسس صحيحة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة