تعبئة جوبا تعزز المواجهة مع الخرطوم   
الجمعة 21/5/1433 هـ - الموافق 13/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
متظاهرون في جوبا طالبوا بعدم الانسحاب من هجليج (الجزيرة)

مثيانق شريلو - جوبا

يعكس تزايد المواجهات العسكرية بين الخرطوم وجوبا على الشريط الحدودي، نوعا من التعبئة التي تؤدي بشكل واضح إلى تصاعد أصوات البنادق بدلا من التفاوض لإيجاد حل سلمي لكافة القضايا العالقة بينهما.

وبحسب مراقبين في جوبا فإن التباطؤ المستمر لجولات التفاوض التي تقودها لجنة الوساطة الأفريقية بقيادة رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي سيدفع إلى انتقال هذا الملف إلى منظومة دولية أخرى.

تعبئة حكومية
ويشير حديث رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أمام البرلمان الخميس الذي أعلن فيه تمسكه بعدم الانسحاب من منطقة هجليج التي يسميها الجنوبيون "بان طو" والتلويح بإعادة السيطرة العسكرية على منطقة أبيي في ظل القصف الجوي المستمر لمناطق داخل جنوب السودان، إلى أن نهاية الحرب بين الطرفين -اللذين وقعا اتفاقية سلام أنهت أكثر من ربع قرن من القتال- لا تزال بعيدة المنال.

نائب رئيس برلمان جنوب السودان أعلن عن تعبئة تساند المواجهة (الجزيرة)

وقال وزير الإعلام بولاية الوحدة النفطية قيدون جيدعون للجزيرة نت عبر الهاتف إن الطائرات السودانية لا تزال تواصل قصفها لشرق مدينة بانتيو عاصمة الولاية، وإنهم طلبوا من السكان الحذر وأخذ الحيطة والابتعاد عن تلك المناطق التي تتعرض للقصف.

وشهدت مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان مظاهرات تؤيد قرار عدم الانسحاب وتطالب باسترداد أبيي وحماية الشريط الحدودي ورد ما وصفوه بالعدوان السوداني على السيادة الوطنية رافعين شعارات تأييد وصور لسلفاكير.

وقال دانيال أويت أكوت نائب رئيس برلمان جنوب السودان أمام المتظاهرين إنهم يعلنون التعبئة من أجل دعم المواجهة العسكرية وإنه لا تراجع عن الخطوة، مؤكدا أن أعضاء من البرلمان قرروا دفع بعض مخصصاتهم المالية لمساندة تلك المواجهة وأشار إلى أن البرلمان سيطلب من الحكومة أيضا احتلال بعض المناطق التي تسيطر عليها السودان.

فشل أفريقي
ويرى أجو لول أكوي وهو صحفي يعمل في جوبا أنه من الصعب تقليل واحتواء حجم التعبئة التي أصبحت تتزايد خصوصا في ظل تبني أعضاء البرلمان لها، وأضاف أن الحكومة في جوبا ستدعم تلك الخطوة لتقوية الجبهة الداخلية للدولة الوليدة.

ويرى مدير مركز النيل للبحوث بجوبا الدكتور أرثر غابريال أن هذه المواجهات لن تتوقف إلا بتوسيع مظلة الوساطة الأفريقية بإشراك هيئات دولية وإقليمية أخرى مثل الإيغاد أو الأمم المتحدة، واعتبر أنه أصبح من المؤكد أن الاتحاد الأفريقي فشل في إيصال الطرفين إلى أدنى نوع من التفاوض في أديس أبابا وأنه بحاجة إلى المساعدة من شركاء آخرين، فضلا عن أن استمرار المواجهات العسكرية لن يترك أي فرصة للطرفين للجلوس في طاولة تفاوض في الوقت الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة