"20 فبراير" المغربية تنتقد الحكومة الجديدة   
الجمعة 13/12/1434 هـ - الموافق 18/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:20 (مكة المكرمة)، 6:20 (غرينتش)
الحركة نددت بـ"العودة القوية لوزراء السيادة ذوي الولاء والارتباط التام بالمؤسسة الملكية" (الفرنسية)

نقلت مواقع إعلامية عن حركة 20 فبراير المغربية قولها إنها لم تجد في التعديل الحكوميّ الأخير سوى استمرارية لما أسمته هيْمنة المخزن (السلطة المركزية وامتداداتها المحلية) والقوى المحافظة والرجعية، ومناهضة الديمقراطية.

وأضافت الحركة أنّ الحكومة الجديدة "لا تملك سلطة القرار الاقتصادي والسياسي الذي تهيمن عليه المؤسسة الملكية والمؤسسات المالية الدولية"، منتقدة "العودة القوية لوزراء السيادة ذوي الولاء والارتباط التام بالمؤسسة الملكية"، قائلة إنّ الحكومة -في نسختها الثانية- عرفت تعيين وزراء "متهمين في ملفات الفساد".

وجاء انتقاد "حركة 20 فبراير" للوضع السياسي القائم في بيان ختاميّ صدر عقب اجتماع لجنة المتابعة للمجلس الوطني لدعم الحركة في دورتها الأسبوعية العادية يوم الاثنين الماضي، والذي تزامن مع إحياء "الحركة التقدميّة" لليوم الدولي للقضاء على الفقر الذي يوافق 17 أكتوبر/تشرين الثاني من كل سنة.

وكان مطلب تعديل الدستور ليُفضي إلى الملكية البرلمانية -التي نادت بها الحركة منذ خرجاتها الأولى أواخر فبراير/شباط 2011- من النقط التي أثيرت خلال اجتماع لجنة المتابعة للمجلس الوطنيّ للحركة، إذ اعتبرت أنّ "دستور 2011 لا يختلف في جوهره الاستبدادي عن سابقه".

ودعت الحركة في بيانها إلى "احترام سيادة الشعب المغربي وإرادته وحقه في إقامة نظام الديمقراطية بمفهومها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بدءا بإقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يؤسس للدولة المدنية الديمقراطية، لدولة الحق والقانون ولمجتمع المواطنة والكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان بالنسبة لجميع المواطنات والمواطنين".

دعوة للنضال
ورغم أنه لم يتأكّد ما إن كانت الحركة ستنزل إلى الشارع لتخليد اليوم الدوليّ للقضاء على الفقر، فإنها وجّهت دعوة إلى مكوّناتها، وإلى "كل القوى الديمقراطية والحيّة في البلاد وسائر المواطنين والمواطنات" إلى "الإحياء النضاليّ" لليوم الدولي للقضاء على الفقر، "للمطالبة بتوفير شروط العيش الكريم لجميع المواطنات والمواطنين".

يشار إلى أن ملك المغرب محمد السادس عيّن قبل نحو أسبوع وزراء جددا في إطار تعديل شمل الحكومة التي يترأسها الأمين العام لـحزب العدالة والتنمية (إسلامي) عبد الإله بنكيران.

وانضم بموجب هذا التعديل الحكومي حزب التجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) إلى الأغلبية الحكومية الجديدة، ليحل محل حزب الاستقلال (يميني) الذي انسحب منها في يوليو/تموز الماضي احتجاجا على ما وصفه بسوء التدبير خصوصا في المجال الاقتصادي.

ويتشكل الائتلاف الحكومي الجديد -إضافة إلى حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار- من حزبين آخرين هما حزب الحركة الشعبية (يميني) وحزب التقدم والاشتراكية (يساري).

وتميزت الحكومة الجديدة -التي تشكلت من 39 وزيرا بينهم 19 وزيرا جديدا- بتعيين خمس وزيرات جديدات ليصبح عدد النساء فيها ستا، وذلك بعد أن كانت وزيرة التضامن والأسرة بسيمة الحقاوي المرأة الوحيدة في الحكومة السابقة، وهو ما جر آنذاك انتقادات واسعة لرئيس الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة