صحف أميركية: أوباما يكسر حاجز القطيعة مع كوبا   
الاثنين 12/6/1437 هـ - الموافق 21/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد زيارة وصفها هو وأغلب الصحف التي تناولتها في تقاريرها بالتاريخية، فهي أول زيارة لرئيس أميركي منذ عام 1928، كما وصفتها بعض الصحف بأنها مليئة بالرمزية، لكنها تتم وسط توقعات ضئيلة بتحسين حقوق الإنسان في كوبا.

واستقبل الكوبيون بالمدينة القديمة أوباما وأسرته بحفاوة واضحة وبهتافات "يو أس أيه" و"أوباما". وكان العلمان الكوبي والأميركي يرفرفان معا لأول مرة فوق سيارات التشريفات التي كانت تتسلل وسط الأزقة الضيقة للمدينة.

وكان أوباما نفسه مبتهجا بأهمية زيارته قائلا "إنها فرصة تاريخية أن نتعامل مع الكوبيين مباشرة وأن نوقع اتفاقيات جديدة ونبرم صفقات تجارية، ونبني علاقات جديدة بين الشعبين، وبالنسبة لي أن أظهر رؤيتي لمستقبل أفضل كثيرا من ماضينا" مشيرا إلى أن آخر رئيس أميركي يزور الجزيرة قبل 88 عاما، وهو كالفن كوليدج جاء إليها على متن بارجة حربية في رحلة استغرقت ثلاثة أيام.

كريستوفر كولمبوس
ويشمل برنامج زيارة أوباما التي تستغرق ثلاثة أيام زيارة بعض الأماكن التاريخية والأثرية والمتاحف والميادين بما فيها تمثال مكتشف العالم الجديد (الأميركتين) كريستوفر كولمبوس، وإلقاء خطاب جماهيري ينقله التلفزيون الرسمي مساء غد الثلاثاء، ولقاء خاصا بمعارضين، وزيارة للكنيسة الكاثوليكية التي ساعدت في تحسين العلاقات بين الجانبين.

واشنطن تايمز:
الزيارة التي يعوّل أوباما عليها كثيرا لتكون ضمن بصماته وإرثه الذي سيتركه لأميركا لا يُتوقع لها أن تحسن شيئا في وضع حقوق الإنسان بكوبا تحت نظام حكم الأخوين كاسترو القمعي

وقالت صحف أميركية إن الحكومة عملت لشهور على ترميم وتنظيف الطرقات وطلاء المباني التي يمر بها موكب أوباما، ورفعت اللافتات التي تحمل شعارات معادية لأميركا وأصدرت أوامر مشددة بعدم تنظيم أي مظاهرة ضد الولايات المتحدة ورئيسها، الأمر الذي أثار شكوكا لدى بعض الكوبيين حول معنى هذه الزيارة ومعنى التغيير المزعوم الذي روّج له خلال شهور عن العلاقات بين البلدين.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز إن هذه الزيارة -التي يعوّل أوباما عليها كثيرا لتكون ضمن بصماته وإرثه الذي سيتركه لأميركا- لا يُتوقع لها أن تحسن شيئا في وضع حقوق الإنسان بكوبا "تحت نظام حكم الأخوين كاسترو القمعي".

اعتقال معارضين
وأوضحت الصحيفة أنه وقبل ساعات من وصول أوباما، اعتقلت السلطات خمسين امرأة من أعضاء جمعية "ذوات الأزياء البيضاء" مكوّنة من زوجات منشقين بالسجون كن يتظاهرن للمطالبة بتحسين وضع حقوق الإنسان والحريات الدينية.

وأضافت أن أوباما خفف قيود السفر وقيود التجارة مع كوبا بقرار تنفيذي، لكنه لم يستطع إقناع الكونغرس برفع الحظر الاقتصادي ضدها، ونقلت عن منتقدين لكوبا ومنظمات حقوقية أن نظام هافانا لا يجد حافزا كافيا للتغيير، وأن الأوضاع بالجزيرة تدهورت منذ أن استأنف أوباما العلاقات الدبلوماسية معها.

وذكرت واشنطن تايمز أنه -وخلال الأشهر القليلة المنصرمة من هذا العام- تم اعتقال 2500 شخص لأسباب سياسية، ورغم أنه قد أُفرج عن بعض المعتقلين السياسيين، إلا أن كثيرين أُعيد اعتقالهم.

من جانب آخر، قالت كريستيان ساينس مونيتور إن زيارة أوباما تبعث برسالة قوية للمجتمع الكوبي، وتعزز من التقارب الذي بدأ قبل 15 شهرا، لكن على الكوبيين أن يكبحوا توقعاتهم بتحسن سريع لوضع الحريات والوضع المالي في بلادهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة