أودينغا يعلن استعداده لتقاسم السلطة في كينيا   
الاثنين 29/12/1428 هـ - الموافق 7/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:32 (مكة المكرمة)، 4:32 (غرينتش)

 أودينغا يشترط وساطة دولية لتقاسم السلطة مع كيباكي (الفرنسية)

أبدى زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الأحد استعداده لـ"تقاسم السلطة" مع رئيس الدولة مواي كيباكي إذا ما تم الاعتراف بفوزه في الانتخابات الرئاسية، لكنه اشترط أن يتم ذلك في إطار وساطة دولية لإنهاء الأزمة في بلاده.

وقال أودينغا "من أجل حل الأزمة فإننا على استعداد للتحدث، ومستعد أيضا في إطار هذه العملية للانضمام إلى كيباكي في الحكومة".

وأوضح أودينغا، الذي يتهم الرئيس المنتهية ولايته بتزوير الانتخابات "ليس لدي مشكلة في تقاسم السلطة، لكنني أريد أن يكون من المعلوم أن المشكلة هي تحديد الفائز في هذه الانتخابات".

وأضاف "أعتقد أن الفائز يجب أن يكون بأي ثمن مرغما على استقبال الخاسر".

ورفض أودينغا في مؤتمر صحفي عقده في نيروبي في وقت سابق الأحد العرض الذي تقدم به كيباكي السبت بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال إن "حل كيباكي لهذه المشكلة لا يعنينا، ليس له أن يقدم أي عرض لأنه لم يربح هذه الانتخابات". وأوضح أنه يقبل النقاش حول هذا الأمر من خلال وساطة دولية فقط.

ورحب أودينغا بالزيارة المرتقبة الثلاثاء المقبل لرئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس الغاني جون كوفور إلى كينيا في إطار مهمة لإنهاء أعمال عنف وحل الأزمة.

شبح العنف
في الوقت نفسه دعا أودينغا أنصاره إلى التظاهر في أرجاء البلاد الثلاثاء ما يرفع المخاوف من تجدد حمامات الدم. وأضاف أن الحكومة سوف تتحمل المسؤولية عن وقوع أي أعمال عنف في تلك المظاهرات.

وفي إطار رد الفعل الحكومي على تلك الدعوة قال المتحدث باسم الحكومة ألفرد ميوتا إن مثل هذه المظاهرات سوف تكون غير شرعية. أما مفوض الشرطة الكينية حسين علي فقال إن الشرطة لم تطلق النار على المظاهرات التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي.

وقتل 300 شخص على الأقل بعضهم في معارك بين الشرطة والمحتجين وقتل آخرون في أعمال عنف عرقية. وتزايدت حوادث النهب والجرائم أثناء الفوضى ما أدى لإزهاق المزيد من الأرواح في بلد كان ينظر له على أنه دولة ديمقراطية مستقرة نسبيا ذات اقتصاد منتعش.

وتصاعد العنف في أنحاء البلاد ونزع 20 مترا من قضبان القطارات الليلة الماضية في حي كيبيرا الفقير في نيروبي.

وأقام عشرات الآلاف من اللاجئين في خيام أمام الكنائس ومراكز الشرطة المحيطة، وأصبح الكثير منهم معدما بعد إحراق منازلهم، في حين حمل آخرون ما تبقى لهم من ممتلكات مثل الملابس والحشايا والماعز والحبوب وقطع الأثاث
العنف خلف ربع مليون مشرد (الفرنسية)
.

وأقام الكينيون من مختلف التوجهات السياسية الصلوات من أجل السلام الأحد.

وقالت جين ريونجو وهي تقود أبناءها الخمسة الذين ارتدوا أفضل ملابسهم إلى كنيسة فوق تلة خارج نيروبي "لقد خذلنا زعماؤنا، هم من سببوا هذه الكارثة، لذلك نحن الآن نلجأ إلى الرب لإنقاذ كينيا".

جهود دولية
وفي محاولة للتخفيف من مأساة المشردين في أحداث العنف الذين تعدى عددهم ربع مليون مشرد أرسلت الأمم المتحدة الأحد مساعدات عاجلة تشمل 20 شاحنة محملة بالحبوب والخضر وزيت الطعام إلى ميناء مومباسا.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الأحد أن رئيس غانا جون كوفور الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي سيتوجه في اليومين القادمين إلى كينيا للقيام بوساطة بين مختلف الاطراف السياسية. وقال براون "أعتقد أن هناك فرصة للمصالحة".

وقام وسطاء دوليون بينهم أكبر دبلوماسي لواشنطن في أفريقيا جينداي فريزر وكبير الأساقفة ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام من جنوب أفريقيا بجولات مكوكية بين المعسكرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة