حظر تجول ومظاهرات ضد الروهينغا   
الأربعاء 1433/12/8 هـ - الموافق 24/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)
الاشتباكات تتجدد بين وقت وآخر بين البوذيين ومسلمي الروهينغا في ميانمار (الجزيرة-أرشيف)

حظرت السلطات في ميانمار التجول ليلا في بلدتين على الأقل بولاية راخين في شمال غرب البلاد بعد تجدد للاشتباكات بين بوذيين ومسلمين من الروهينغا أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وتزامن ذلك مع خروج طلاب بوذيين في مظاهرة ضد وجود المسلمين في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام رسمية اليوم الأربعاء بأن شخصين قتلا وأصيب ثمانية خلال أعمال العنف منذ يوم الأحد الماضي كما أحرق نحو 1039 منزلا، وقالت تقارير غير مؤكدة نقلا عن مصادر أخرى إن عدد القتلى أكبر من ذلك. 

وفي تطور آخر، خرج مئات من الطلاب البوذيين اليوم الأربعاء في مظاهرة ضد وجود مسلمين في سيتوي بغرب ميانمار، وذلك عقب أعمال عنف شهدتها المنطقة.

وقال واي بان المسؤول عن اتحاد الطلبة من فئة الراخين البوذية لوكالة الصحافة الفرنسية "إن أكثر من 800 طالب يتظاهرون حاملين لافتات للتعبير عن مطالبنا".

ويطالب المتظاهرون بعدم السماح لمسلمين من الروهينغا بالدراسة معهم في الجامعة التي استبعدوا منها أصلا منذ مطلع يونيو/حزيران بعد أعمال العنف الطائفية التي أوقعت أكثر من 90 قتيلا.

كما يدعو المشاركون في المظاهرة إلى نقل فوري لقرى مسلمي الروهينغا على طريق الجامعة ومحيطها "بهدف الدراسة في أجواء هادئة"، حسب واي يان.

ويأتي ذلك عقب اندلاع أعمال عنف مساء الثلاثاء سقط فيها نحو خمسة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون في قتال جديد بين البوذيين والمسلمين في ولاية راخين.

وكانت الاشتباكات التي اندلعت بين البوذيين ومسلمي الروهينغا في ولاية راخين في يونيو/حزيران الماضي قد أودت بحياة نحو 90 شخصا وأجبرت نحو تسعين ألفا على العيش في مخيمات، وعزلت الكثيرين عن تلقي المساعدات الحكومية والدولية على مدار الأشهر الخمسة الماضية.

غير شرعيين
ويعيش نحو 800 ألف من مسلمي الروهينغا في ظروف سيئة على حدود ميانمار مع بنغلاديش ولا تعترف أي من الدولتين بأنهم من مواطنيها، وأعادت السلطات في بنغلاديش الروهينغا الفارين في زوارق من أعمال العنف التي وقعت في يونيو/حزيران الماضي.

وتعتبر حكومة ميانمار أبناء أقلية الروهينغا مهاجرين غير شرعيين وليسوا مواطنين، وتقول الأمم المتحدة إن الروهينغا هم أكثر أقلية مضطهدة في العالم.

وتعود قضية انعدام الجنسية بالنسبة لهم إلى قانون المواطنة الصادر عام 1982 الذي حدد 135 أقلية عرقية في ميانمار، حيث استبعد هذا القانون مسلمي الروهينغا ونص على أن السكان المنحدرين من أصول هندية وصينية الذين لم يتمكنوا من إثبات أصلهم في الفترة التي سبقت فترة 1824-1948 الاستعمارية ليس لهم الحق في الحصول على الجنسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة