مظاهرات الأقباط ضد النبأ أسفرت عن إصابة ستة شرطيين   
الاثنين 26/3/1422 هـ - الموافق 18/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون يحاولون الخروج من باب المقر البابوي إلى الشارع

ـــــــــــــــــــــــ
البابا شنوده ساهم في تهدئة الوضع بوصوله إلى مكان المظاهرة
ـــــــــــــــــــــــ

مجلس نقابة الصحفيين يجتمع اليوم للبت في وضع الصحيفة
ـــــــــــــــــــــــ

أسفرت مظاهرات الاحتجاج التي قام بها آلاف من الأقباط المصريين في القاهرة على تحقيق نشرته صحيفة النبأ الأسبوعية عن إصابة ستة من عناصر الشرطة بينهم ثلاثة ضباط تعرضوا للرشق بالحجارة. وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن رئيس تحرير الصحيفة يواجه وضعا صعبا قد يصل إلى فصله من نقابة الصحفيين في اجتماعها المخصص لمناقشة ما وصف بأنه خروج عن الأخلاق الصحفية في نشر صور فاضحة لراهب زعمت الصحيفة أنه أقام علاقة جنسية مع امرأة متزوجة.


قررت السلطات حبس الراهب على ذمة التحقيق بتهمة استغلال الدين المسيحي في الترويج لأفكار متطرفة وممارسة أفعال منافية للآداب مع النساء داخل الكنيسة
وذكرت الأنباء أن الشرطة تمكنت من تفريق المتظاهرين الذين تجمعوا أمام كاتدرائية للأقباط الأرثوذكس وساهم البابا شنودا الثالث في تهدئة الوضع. وأضافت أن قوات مكافحة الشغب المصرية ضربت طوقا حول المتظاهرين لمنعهم من الخروج إلى مناطق أخرى.

وقدر عدد المتظاهرين بما بين ثلاثة وأربعة آلاف قبطي احتجوا على تحقيق مصور نشرته صحيفة النبأ الأسبوعية نشرت فيه صورا لرجل ملتح قدمته على أنه راهب وهو في وضع فاضح مع امرأة. وردد المتظاهرون شعارات ضد الصحيفة مطالبين باتخاذ إجراء حيالها.

وأكدت الشرطة من جانبها أنها صادرت جميع نسخ الصحيفة، وأشار مراسل الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني أن هناك بعض التداعيات أو ما أسماه بالتراكمات القديمة منها الحكم الذي صدر في قضية الكشح والذي اعتبره المسيحيون وكذلك النيابة العامة أنه لا يتفق وحجم الضحايا وقتها.

مقاطع مما نشرته الصحيفة
لكن السبب الرئيسي المباشر لتفجر غضب الأقباط هو التحقيق الصحفي المشار إليه الذي قدمته الصحيفة على أنه دفاع عن الكنيسة وعلى أن الرجل أساء إلى رجال الدين المسيحيين وإلى بيت العبادة المقدسة وإلى دير يعد من أهم بيوت العبادة المسيحية. ووفقا للمراسل فإن الصور كانت فاضحة جدا ووصفت إحدى الصحف المصرية وهي صحيفة "الأسبوع" القصد من التحقيق بأنه لا يمكن أن يكون نبيلا وتتم معالجته بهذه الصورة.

وأضاف المراسل أن نيابة أمن الدولة العليا ستستدعي رئيس التحرير المسؤول وهو كاتب التحقيق نفسه كما أن مجلس نقابة الصحفيين سيجتمع اليوم لإصدار قرار ربما يصل إلى فصل رئيس التحرير من النقابة تطبيقا لميثاق الشرف الصحفي.

وأضاف المراسل أنه نتيجة لذلك فإن الصحيفة تواجه وضعا صعبا ربما يصل إلى إغلاقها، مشيرا إلى أن هذه ليست القضية الأولى التي تسببت بها هذه الصحيفة فلها سوابق في إثارة مشاكل مع بعض الهيئات بسبب الطابع المثير الذي تتخذه أسلوبا لها.


نيابة أمن الدولة العليا أمرت بالتحقظ على أعداد الصحيفة، وغضب الأقباط له تراكمات منذ قضية الكشح

وكانت مصادر أمنية ذكرت أن المدعي العام لنيابة أمن الدولة هشام بدوي قرر التحفظ على جميع نسخ العدد الذي تضمن العديد من الصور للراهب في دير بجنوب البلاد. وأضافت المصادر أن نيابة أمن الدولة قررت حبس الراهب 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة استغلال الدين المسيحي في الترويج لأفكار متطرفة وممارسة أفعال منافية للآداب مع النساء داخل الكنيسة.

وفي مصر التي يصل تعداد سكانها إلى 65 مليون نسمة نحو 6 ملايين قبطي بحسب الأرقام الرسمية، ولكن الكنيسة تقدر عدد رعاياها بأكثر من عشرة ملايين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة