غينيا شيعت رئيسها والانقلابيون يطمئنون المجموعة الدولية   
السبت 1429/12/30 هـ - الموافق 27/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
جنود يحيطون بعربة تحمل جثمان كونتي بملعب في كوناكري (الفرنسية)
 
ألقى آلاف الغينيين في ملعب في العاصمة كوناكري نظرة أخيرة على الرئيس لانسانا كونتي في مراسم غاب عنها النقيب موسى داديس كامارا قائد الانقلاب.
 
وشيع كونتي بعد أربعة أيام من وفاته إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه على بعد مائة كليومتر شمال غربي كوناكري.
 
وتعهد الجنرال مامادو با توتو -نائب قائد الانقلابيين وهو الوحيد بينهم الذي حضر مراسم التشييع- بأن يواصل النظام الجديد مساعي كونتي "من أجل التسامح والسلام من أجل رفاهية غينيا".
 
وتحدث عن حاجة غينيا إلى دعم البنك الدولي والمؤسسات الشبيهة "لتكون لنا الظروف المالية للقيام بهذه المهمة" في إشارة إلى وعود الانقلابيين بالقضاء على المحسوبية والمحاباة.
 
محسوبية ومحاباة
ورغم تعهد الانقلابيين بتنظيم جنازة مهيبة لكونتي, فقد قالوا إنهم سينهون نظام المحسوبية والمحاباة الذي طبع عهده منذ استيلائه على السلطة عام 1984 بانقلاب عسكري.
 
النقيب كامارا سيلتقي ممثلين عن المجموعة الدولية لشرح مقاصد الانقلابيين (الفرنسية)
وحضر مراسم التشييع رؤساء سيراليون وليبيريا وغينيا بيساو ورئيس المفوضية الأفريقية.
 
وأكد قائد الانقلاب مجددا في لقاء مع قناة فرانس 24 الفرنسية "زهده" في السلطة, وعدم ترشحه لانتخابات ينوي تنظيمها عام 2010.

وأيدت المعارضة وكبار ضباط الجيش الانقلابيين الذين حلوا الحكومة وعلقوا العمل بالدستور.
 
كما أيدتهم الحكومة السابقة, وقال النقيب كامارا إنه يمكن الوزراء السابقين أن يعملوا مع إدارته.
 
غير أن رئيس البرلمان, الذي يفترض أن تؤول السلطة إليه دستوريا, رفض الاعتراف بالنظام الجديد ولم يسلم نفسه للانقلابيين.
 
المجموعة الدولية
وقال كامارا في بيان أمس إنه سيلتقي السبت ممثلي الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في اجتماع لتوضيح مقاصد الحكومة العسكرية.
 
ودان الاتحادان الأفريقي والأوروبي الانقلاب, وطالبت الولايات المتحدة بعودة فورية إلى الحكم المدني.
 
غير أن رئيس السنغال عبد الله واد دعا المجموعة الدولية إلى الاعتراف بالحكومة العسكرية في غينيا.
 
ولم يؤثر الانقلاب على عمليات التنقيب في مناجم البلاد التي يقطن بها عشرة ملايين ساكن, وهي مصدر رئيس للبوكسيت وكانت تنتج الألمونيوم ولديها احتياطات من الذهب والألماس وخام الحديد, لكنها من أفقر دول العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة