النووي الإيراني وكشمير ولبنان تهيمن على قمة هافانا   
السبت 1427/8/23 هـ - الموافق 16/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

أحمدي نجاد اتهم الولايات المتحدة بتطويع مجلس الأمن (الفرنسية)

هاجم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الجمعة في العاصمة الكوبية هافانا الولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها التهديد النووي الحقيقي.

وجدد أحمدي نجاد في اليوم الأول لقمة دول عدم الانحياز الـ14 التي تستضيفها هافانا تأكيداته السابقة بأن البرنامج النووي لبلاده هو لغايات سلمية، ودعا مجموعة دول عدم الانحياز للتصدي للمحاولات الهادفة لمنع إيران من تطوير برنامجها النووي السلمي.

وندد بمحاولات الولايات المتحدة إيقاف البرنامج النووي الإيراني، في حين أنها أحد دائمي العضوية في مجلس الأمن، والتي تنتج قنابل ذرية من الجيل الثالث وقنابل النيترون والقنابل الذكية الذرية.

كما انتقد نجاد عدم تحرك مجلس الأمن تجاه عمليات "الفوضى والاعتداءات وعمليات الظلم" التي قال إن واشنطن تقف خلفها في العالم، منددا باحتلال العراق وبالمتسببين في آلام الشعب الفلسطيني المقموع، وبالصمت الدولي أمام القصف الذي تعرض له لبنان لمدة ثلاثين يوما بسبب الرفض الأميركي لوقف إطلاق النار.

وعزا الرئيس الإيراني الحالة التي وصل إليها مجلس الأمن إلى "تطويع أميركا له كي تمارس ضغوطاتها"، وحرمانه من مفهوم العدالة ومن واجبه الرئيسي في حماية السلام والأمن العالميين على حد تعبيره.

مشرف دعا الهند لانتهاز القمة لحل أزمة كشمير (الفرنسية)

مسألة كشمير
من جهة أخرى احتلت قضية كشمير جانبا من أعمال القمة الدولية، حيث أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف في جلسة الافتتاج أن أمام باكستان والهند "مناسبة تاريخية" لالتقاطها في هافانا لاستئناف الحوار بينهما حول النزاع في كشمير.

ودعا مشرف الدولتان إلى أن تضعا كل قوتهما الممكنة من أجل حل النزاع، مقترحا بأن تكون لحركة عدم الانحياز، "آلية لحل النزاعات".

ومن المنتظر أن يعقد مشرف اجتماعا مع نظيره الهندي مانموهان سينغ على هامش أعمال القمة حول النزاع الدائر بين البلدين الجارين منذ عشرات السنين بشأن كشمير.

خصوم واشنطن
من جهة أخرى وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك "لدينا أصدقاء كثيرون ممثلون في هذا الاجتماع إندونيسيا والهند من بينهم". وأضاف أنه "تجمع ترجع أصوله إلى عصر آخر وأعتقد أن الأمر يعود بالفعل إلى المشاركين والدول الأعضاء ليروا ماذا يفعلون في هذا الاجتماع".

ولا يزال البيان الختامي للمؤتمر خاضعا للتفاوض ويتضمن انتقادات حادة لإسرائيل بسبب حربها الأخيرة على لبنان إلى جانب وثيقة منفصلة تؤيد حق إيران في السعي لامتلاك طاقة نووية.

وتضم حركة عدم الانحياز حاليا 116 دولة وتتبنى جداول أعمال واسعة النطاق. وتشكلت الحركة من بلدان سعت لتأكيد الاستقلال عن واشنطن وموسكو خلال الحرب الباردة.

كاسترو يهدي ضيوفه الكتاب الذي يتحدث عن مسيرته (رويترز)

كاسترو وأنان
وعلى هامش القمة استقبل الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي غاب عن افتتاحها بسبب مرضه، الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، وقدم له هدية هي عبارة عن كتاب "مائة ساعة مع فيدل" للصحفي الفرنسي الإسباني إيناسيو رامونيه، الذي يروي مسيرة الزعيم الكوبي منذ 47 عاما.

وقد عرض التلفزيون الكوبي لقطات من لقاء كاسترو وأنان، الذي قال لمضيفه "تبدو في صحة جيدة جدا، وقبضتك ما زالت قوية".

وقد ناب راؤول كاسترو شقيق فيدل عنه في القمة، وقد انتخب كاسترو برفع الأيدي رئيسا لحركة دول عدم الانحياز على الرغم من تغيبه عن جلستها الافتتاحية.

وأعلن رئيس الوزراء الماليزي عبد الله بدوي انتقال رئاسة الحركة من بلاده لكوبا لثلاث سنوات، ما أثار تصفيق رؤساء الدول والحكومات الـ55 المشاركين في قمة هافانا.

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يترأس فيها فيدل كاسترو حركة عدم الانحياز بعد توليه هذا المنصب بين 1979 و1983.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة