مساع لاستعادة نفائس مكتبة العراق   
الأحد 26/7/1430 هـ - الموافق 19/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
ما بين خمسين إلى 75 شخصا فقط  يزورون المكتبة أسبوعيا (الجزيرة نت)

يطالب العاملون في المكتبة الوطنية العراقية التي تعرضت منذ الأيام الأولى للاحتلال إلى عمليات نهب وتخريب جاءت على أغلب نفائسها بإعادة نحو 48 صندوقا من الكتب والوثائق من القوات الأميركية كانت "استولت" عليها منذ غزو بغداد عام 2003.
 
ويقول عبد الجبار بدر المشرف على المكتبة أو دار الكتب والوثائق العراقية التي تأسست في عشرينات القرن الماضي إن المساعي مستمرة "لاستعادة آلاف من الكتب والمخطوطات أخفتها في 48 صندوقا بادعاء الحفاظ عليها".
 
ويضيف بدر أن "المساعي مستمرة لاستعادة هذه الصناديق خاصة بعد أن تمت استعادة 410 من الوثائق المهمة بدأت عمليات إدخالها للأرشيف للمرة الأولى منذ عشرينيات القرن الماضي" بينما مازال البحث مستمرا عن 3500 أخرى".
 
وأوضح المسؤول أن "بعضا هذه الكتب والوثائق المسترجعة أعيد شرائها مجددا من قبل مواطنين لحساب المكتبة والبعض الآخر أعاده اللصوص دون أن يكشفوا عن هوياتهم".
 
وحسب المشرفة على مخازن الكتب في المكتبة نيران جاسم فإن "هدايا لرؤساء وملوك سابقين للعراق وهي عبارة عن كتب ووثائق تم إنقاذها من عمليات سرقة ونهب تعرضت لها المكتبة إضافة إلى حريق شب في معظم أقسامها وأتى على نفائس من الكتب والوثائق والمخطوطات".
 
عمال بصدد إعادة ترميم مخطوطات وكتب (الجزيرة نت) 
متحف متخصص
ومن بين الكتب والوثائق التي تم إنقاذها قالت نيران في حديثها للجزيرة نت إنها تلك التي "أهديت إلى الراحل الملك فيصل الأول من قبل علماء وشعراء وأدباء عراقيين وعرب وكذلك وثائق مهمة تعود للحقبة الجمهورية، والنية تتجه الآن إلى إنشاء متحف متخصص بهذه النوادر من الهدايا". 
 
وأطلق اسم دار الوثائق والكتب على المكتبة الوطنية العراقية التي بدأت على شكل أرشيف حكومي رافق تأسيس المملكة العراقية في آذار/مارس عام 1920 واستمر مواكبا بحفظ الوثائق والمحررات المهمة للحكومات العراقية المتعاقبة حتى بعد انبثاق النظام الجمهوري في 14 يوليو/تموز 1958. 
 
وأطلق هذا الاسم منذ العام 1986عندما تم تأهيل المكتبة التي تقع بمواجهة المبنى القديم والعريق لوزارة الدفاع في باب المعظم وسط العاصمة العراقية ليتحول بعد ذلك إلى المركز الرئيسي الذي تلجأ إليه الدولة العراقية في الاحتفاظ بوثائقها ومخطوطاتها النادرة.
 
وكشفت المشرفة الأخرى في المكتبة شذى عبد الله حسين للجزيرة نت أن "قاعات المكتبة أصبحت شبه مهجورة رغم تأهيل القسم الأكبر منها".
 
وأشارت إلى أن عدد الزوار يتراوح بين خمسين و75 زائرا في الأسبوع في السنوات التي أعقبت الاحتلال، بينما كانت النسبة في التسعينات ما بين مائة
و150 زائرا في اليوم الواحد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة