الصليب الأحمر: إدارة بوش "عذبت" معتقلي القاعدة في سجونها   
الثلاثاء 1430/3/21 هـ - الموافق 17/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
الصليب الأحمر التقى 14 من المعتقلين في غوانتانامو (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن مقتطفات نشرت حديثا من تقرير سري للجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2007، أن اللجنة خلصت في تقريرها إلى أن طريقة معاملة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لأسرى القاعدة في سجون وكالة المخابرات المركزية الأميركية "تمثل تعذيبا".

وأضافت الصحيفة في عددها الصادر الاثنين، أن الحديث عن القسوة البدنية والنفسية المزعومة داخل سجون وكالة المخابرات المركزية الأميركية في الخارج يوضح أيضا أن بعض الممارسات الأميركية وصلت إلى حد "المعاملة الوحشية وغير الإنسانية والتي تحط من قدر الإنسان".
 
وقالت الصحيفة إن التقرير السري يلمح بقوة إلى أن الولايات المتحدة خرقت القانون الدولي الذي يحظر التعذيب وإساءة معاملة السجناء.
 
وذكرت واشنطن بوست أن النتائج التي توصلت إليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر قامت على أساس وصولها إلى معتقلي المخابرات الأميركية الأربعة عشر "المهمين" بعد نقلهم في 2006 إلى معتقل غوانتانامو في كوبا.
 
متظاهرون أمام البيت الأبيض يطالبون بإغلاق معتقلي غوانتانامو وباغرام (رويترز-أرشيف) 
انتهاكات
وقالت الصحيفة إن تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر قدم روايات عسكريين عن انتهاكات من بينها الضرب والحرمان من النوم ودرجات الحرارة المفرطة وفي بعض الحالات محاكاة الغرق أو التعذيب بالماء.
 
وأضافت الصحيفة أنه تم اقتسام خمس نسخ على الأقل من التقرير مع وكالة المخابرات الأميركية وكبار مسؤولي البيت الأبيض عام 2007، لكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تنشرها بسبب التزامها الصارم بالمحافظة على مبدأ حيادية المنظمات الإنسانية في الصراعات.
 
وقالت إن مارك دانر وهو أستاذ للصحافة حصل على نسخة من التقرير ونشر مقتطفات كبيرة في عدد التاسع من أبريل/نيسان لدورية "نيويورك ريفيو أوف بوكس" والذي صدر أمس الأحد. لكنه لم يذكر كيفية حصوله على التقرير.
 
ونقل دانر عن التقرير قوله إن "سوء المعاملة الذي تعرض له المعتقلون أثناء احتجازهم في برنامج وكالة المخابرات الأميركية سواء بشكل فردي أو كمجموعة يمثل تعذيبا". لكن دانر لم يذكر كيفية حصوله على التقرير.
 
وذكرت واشنطن بوست أن كثيرا من تفصيلات سوء المعاملة المزعوم نشرت من قبل ولكن تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكثر الروايات الموثوق بها والأولى التي تستخدم كلمة "تعذيب" في إطار قانوني.
 
وقالت الصحيفة إن وكالة المخابرات الأميركية امتنعت عن التعليق، ونقلت عن مسؤول أميركي اطلع على وثيقة اللجنة الدولية للصليب الأحمر قوله "من المهم أن يكون معلوما أن التقرير يطرح ادعاءات أعلنها الإرهابيون أنفسهم".
 
من جهتها لم تنف اللجنة الدولية للصليب الأحمر صحة التقرير، لكن المتحدث باسمها برنارد باريت أعرب عن أسفه لتسرب التقرير بهذه الطريقة، مشيرا إلى أن اللجنة ظلت تزور معتقلين سابقين للسي آي أي في غوانتانامو منذ عام 2006، وأن أي ملاحظات أو مخاوف تلقتها اللجنة عندما زارتهم هي جزء من حوار سري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة