حكم غيابي بالسجن على بينظير بوتو لإدانتها بالفساد   
الثلاثاء 28/4/1423 هـ - الموافق 9/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بينظير بوتو

أصدر القضاء الباكستاني أمس حكما غيابيا على رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة ومصادرة أملاكها المنقولة وغير المنقولة بعد إدانتها بالفساد. وقضت محكمة راولبندي القريبة من إسلام آباد بإدانة بوتو الموجودة حاليا في المنفى بتلقي رشى.

وقالت مصادر قضائية إن بوتو منحت في ديسمبر/كانون الأول 1994 -عندما كانت رئيسة للوزراء- ترخيصا لشركة آري غولد ومقرها دبي يعطيها حق احتكار استيراد الذهب في باكستان.

واستنادا إلى وكالة أسوشيتدبرس الباكستانية الرسمية فإن شركة آري غولد وضعت
عشرة ملايين دولار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في حساب شركة كابريكورن تريدينغ التي يملكها زوج بينظير آصف علي زرداري.

وكانت محكمة مكافحة الفساد في راولبندي حكمت على رئيسة وزراء باكستان
السابقة بالسجن ثلاث سنوات في مايو/أيار الماضي لعدم مثولها أمامها لمحاكمتها
بتهمة الفساد.

وقد غادرت بوتو باكستان عام 1998 قبل إدانتها عام 1999 مع زوجها المسجون حاليا في قضية فساد تتعلق بملايين الدولارات حكم في إطارها على الزوجين بالسجن خمس سنوات. إلا أن بوتو طعنت في هذا الحكم أمام المحكمة العليا التي أحالت القضية إلى محكمة راولبندي لإعادة المحاكمة.

وتعيش بوتو التي تولت رئاسة الحكومة مرتين في التسعينيات في المنفى منذ 1998, وهي تدير حزب الشعب الباكستاني من الخارج. وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف أصدر الأحد الماضي مرسوما يمنع عمليا عودة بوتو ورئيس الوزراء السابق نواز شريف -الذي يعيش أيضا في المنفى- إلى الحكم.

فقد أصدر الرئيس مشرف مرسوما يمنع أي شخص تولى منصب رئيس وزراء البلاد أو رئيس حكومة إقليمية لفترتين من ترشيح نفسه مرة أخرى, وهو ما اعتبره محللون بأنه استهدف نواز شريف وبينظير بوتو اللذين تولى كل منهما رئاسة الوزراء مرتين خلال الفترة بين عامي 1988 و1999 وما يزالان يتمتعان بشعبية كبيرة.

وكان نظام الحكم في باكستان برلمانيا ديمقراطيا عند انفصالها عن الهند واستقلالها عن بريطانيا عام 1947 وكان منصب الرئيس شرفيا. وأدى تعاقب الحكام العسكريين في البلاد إلى إضعاف شرعية البرلمان, وانتهى الأمر بأن أصبح الجنرال ضياء الحق رئيسا وجعل من هذا المنصب الأقوى في البلاد.

وقد أعاد نواز شريف السلطة تدريجيا إلى البرلمان وجرد الرئيس من حق عزل الحكومة أو الدعوة إلى إجراء انتخابات, إلا أن فترته انتهت عندما حاول عزل مشرف من منصب قائد الجيش. وتولى مشرف السلطة في انقلاب أبيض عام 1999 بعد إطاحته بشريف وأعلن نفسه رئيسا للبلاد, ثم مدد حكمه لخمس سنوات أخرى عقب استفتاء مثير للجدل أجري في أبريل/نيسان الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة