شارون: لن نقتحم مناطق السلطة   
الأحد 1421/12/17 هـ - الموافق 11/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القدس – إلياس زنانيري
أبرزت الصحف الإسرائيلية الصادرة هذا الصباح مقتطفات هامة من خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي ألقاه أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة أمس وقالت إن عرفات بدا واضحا في خطابه من حيث استعداده لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل ولكنه أبدى تصلبا بارزا في هذا الشأن بإصراره على أن تستأنف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها مع حكومة إيهود باراك السابقة، الأمر الذي لا يزال يرفضه رئيس الوزراء الجديد أرييل شارون.

واتفقت غالبية الصحف العبرية على أن المسؤولين الإسرائيليين يتحدثون عن استئناف محتمل للاتصالات مع السلطة الوطنية الفلسطينية ولكن بعبارات مبهمة أو في تصريحات ليست للنشر.

شارون لا يستبعد عقد لقاء مع الرئيس عرفات شريطة أن يسبقه تدن بارز في حدة أعمال العنف

يديعوت أحرونوت

فصحيفة يديعوت أحرونوت نقلت عن مسؤولين في وزارة الخارجية قولهم إن وزير الخارجية شمعون بيرس يرغب في لقاء عرفات قريبا بينما يشعر بيرس أنه يجب الإعداد بدقة لهذا اللقاء حتى تتوفر له فرص النجاح.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من شارون قولها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يستبعد عقد لقاء مع الرئيس عرفات شريطة أن يسبقه تدن بارز في حدة أعمال العنف, كما أنه من غير المتوقع أن يعقد هذا الاجتماع قبل سفر شارون إلى واشنطن للقاء الرئيس جورج بوش في العشرين من آذار الحالي.

وفي هذا الشأن كتب داني روبنشتاين المحلل السياسي في صحيفة هآرتس يقول إن الرئيس عرفات في خطابه أكد على أن الفلسطينيين مازالوا معنيين بالسلام وأن يدهم مازالت ممدودة لتحقيقه حتى مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة بيد أن هذه اليد الممدودة أصلب من ذي قبل.
وأشار الكاتب الذي نشر مؤخرا كتابا عن سيرة الرئيس الفلسطيني أن عرفات "منذ التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1993 كان أقل تركيزا في دعواه للاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين مما كان يوم أمس, حين أشار مرتين وبصريح العبارة إلى ضرورة تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي يقر حق العودة للفلسطينيين.
إن كلا الشرطين اللذين طرحهما عرفات لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت ومطالبته بمرابطة قوات من الأمم المتحدة لحماية الفلسطينيين من العدوان الإسرائيلي مرفوضان للحكومة الجديدة ولا يمكن اعتبارهما نقطة انطلاق لاستئناف المفاوضات بين الجانبين".

وقال الكاتب إن عرفات في السابق "كان يذكر شريكه في عملية السلام بقوله الراحل إسحق رابين ولكنه أمس قال إن المفاوضات بدأت مع الجنرال رابين مما جعل الحاضرين يفهمون أن الرئيس عرفات على استعداد لإتمام هذه المفاوضات مع الجنرال شارون".

أما صحيفتا يديعوت أحرونوت ومعاريف فقد أبرزتا مقتطفات من حديث صحفي أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لمجلة نيوزويك الأميركية, وقال فيه أنه لا ينوي اقتحام مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لأن الوضع فيها الآن لا يسمح بالعودة إلى الوراء.

بيد أن القوات الإسرائيلية كما قال "لن تتوانى عن مطاردة الإرهابيين الذين يختبئون في مناطق السلطة الفلسطينية". وقال شارون إنه في حديثه مع الرئيس عرفات قبل ثلاثة أسابيع أوضح له "أنه يريد أن يرسم خطا فاصلا بين التنظيمات الإرهابية وبين المواطنين المدنيين, ولكن غداة ذلك الحديث ارتفعت نسبة العمليات الإرهابية في الوقت الذي كان بإمكان الرئيس عرفات وقف الإرهاب".
وقال شارون في حديثه مع نيوزويك إن خطة الفصل من جانب واحد ليست عملية على الإطلاق وإنه من الصعب الحفاظ على خط حدودي يصل طوله إلى سبعمائة كلم خاصة وأن الفلسطينيين لا يحبذون العبور من خلال نقاط تفتيش ثابتة وأضاف أنه يملك الخطة المناسبة لجعلهم يعبرون مثل هذه النقاط.


اتصالات جرت وما زالت تجري بين جهات مقربة من شارون وبين مقربين من عرفات بهدف التوصل إلى إعلان فلسطيني بوقف العنف

معاريف

صحيفة معاريف أشارت من جانبها إلى أن اتصالات جرت ومازالت تجري بين جهات مقربة من رئيس الوزراء شارون وبين مقربين من الرئيس عرفات بهدف التوصل إلى إعلان فلسطيني بوقف العنف مقابل قيام إسرائيل بخطوات لتعزيز الثقة بين الجانبين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في مكتب شارون أمس قولهم إنهم أصيبوا بخيبة أمل من خطاب الرئيس عرفات أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة لأنه لم ينتهز الفرصة في خطابه ليدعو إلى وقف العنف.
ولكن هؤلاء المسؤولين -حسب الصحيفة- لاحظوا التمييز الذي حدده عرفات في خطابه حين أعلن التزامه بالاتفاقات الموقعة وحين تحدث عن التفاهمات التي توصل إليها الجانبان في كامب ديفيد وطابا, فطالب بأن تؤخذ بعين الاعتبار ولكنه لم يطالب بتنفيذها.
وحسب مصادر إسرائيلية فإن إعلانا من جانب عرفات بوقف العنف سيجر وراءه فورا سلسلة خطوات لتعزيز الثقة من جانب إسرائيل بما فيها رفع الحصار على أن يتم في مرحلة لاحقة استئناف التنسيق الأمني بين السلطة الوطنية وإسرائيل, ومن ثم استئناف المفاوضات بين الجانبين.
وقالت الصحيفة إن المعلومات التي بحوزتها تتعارض والموقف الرسمي الذي يعلنه مكتب شارون وهو أن لا مفاوضات مع الفلسطينيين ما لم تتم تتوقف أعمال العنف. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تبدي من وراء الكواليس ليونة وانفتاحا بارزين باعتبار تصريح من عرفات بوقف العنف واستئناف التنسيق الأمني كافيين لتلبية المطالب الإسرائيلية.

ونطالع العناوين الرئيسة في الصحف العبرية ونبدأ من:
صحيفة هآرتس:
- عرفات يدعو لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت وشارون ينفي وجود اتصالات لعقد لقاء مع عرفات.
- تحليل سياسي: يد ممدودة للسلام ولكنها أصلب من ذي قبل.
- ارتفاع عدد تلاميذ المدارس الدينية اليهودية بنسبة عشرين بالمائة خلال عام ونصف.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
- إسرائيل تجري اتصالات مع عرفات للإعلان عن وقف العنف.
- تعيينات شخصية في الحكومة الجديدة.

أما صحيفة يديعوت احرونوت فقالت:
-  شارون: لن نقتحم المناطق الفلسطينية. لقد وضعنا هذا الخيار جانبا.
- طبيب يعلن: أود أن أقوم بأول عملية استنساخ في إسرائيل.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
- خطاب عرفات في غزة: إسرائيل تستخدم سياسة التجويع ضد الفلسطينيين.
- إصابة شاب إسرائيلي بالرصاص الفلسطيني في الخليل.
- الفلسطينيون أطلقوا النار على موقع للجيش في قطاع غزة أثناء زيارة وزير الدفاع.

وفي تقرير عن اعتداءات تعرض لها صحافيون فلسطينيون في مدينة الخليل على أيدي المستوطنين اليهود في المدينة قالت هآرتس نقلا عن شهود عيان إن كلا من مازن دعنا، مصور وكالة رويترز للأخبار، ونائل الشيوخي، فني الصوت في الوكالة ذاتها، وحسان أبو علان، مصور وكالة الصحافة الفرنسية، قد تعرضوا للضرب على أيدي المستوطنين اليهود في الخليل.
ونقلت الصحيفة عن الدكتور جميل شحادة من المستشفى الأهلي بالخليل قوله أن إصاباتهم كانت طفيفة على الرغم من الرضوض التي تعرضوا لها في أنحاء مختلفة من أجسادهم.
واعترف ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية بوقوع الاعتداء على الصحافيين الفلسطينيين وقال في تصريح نقلته هآرتس إن قوات الشرطة تنظر بعين القلق إلى الاعتداء الذي حصل على الصحافيين وأنها لن تألو جهدا في التعرف على المعتدين واعتقالهم. وقالت الصحيفة إن طاقما للتصوير تابع لوكالة رويترز تعرض لإطلاق نار من موقع عسكري إسرائيلي في نتساريم بقطاع غزة يوم الخميس الفائت وأن الجيش الإسرائيلي اعترف بالحادث.
ونقلت عن الناطق العسكري الإسرائيلي قوله إنه "محظور على المدنيين الاقتراب من المواقع العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بسبب احتمال كونهم أشخاصا ينوون مهاجمة هذه المواقع وإن حوادث وقعت في السابق على هذا النحو ألقى فيها إرهابيون فلسطينيون القنابل على المواقع العسكرية".

وفي مكان آخر قالت هآرتس إن حركة فتح في رام الله حثت المواطنين الفلسطينيين على مقاطعة كافة الصحافيين الإسرائيليين فيما دعا بعض النشطين في الحركة إلى قتل كل صحفي إسرائيلي يدخل المدينة.

وقالت الصحيفة إن التهديدات صدرت بعد نشر التلفزة الإسرائيلية باللغة العربية نبأ عاريا عن الصحة قبل عدة أيام ادعت فيه أن آفي ديختر، رئيس جهاز المخابرات العامة (الشين بيت) في إسرائيل، التقى بكل من العقيد جبريل الرجوب، قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، ومروان البرغوثي، أمين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة أن الرجوب والبرغوثي استشاطا غضبا من التقرير خاصة وأن الشارع الفلسطيني ينظر بارتياب إلى مثل هذه اللقاءات ويعتبرها من باب العمالة لإسرائيل.

أضمن شخصيا سلامة أي صحفي إسرائيلي يدخل مدينة رام الله باستثناء كايد ضاهر

جبريل الرجوب-هآرتس

وقالت الصحيفة أن الرجوب اتصل بالمراسل كايد ضاهر، وهو درزي الأصل، وقال له: "إنك الآن مطلوب وسأعمل على اعتقالك". ولكن الرجوب عاد فيما بعد ونفى في لقاءات صحافية أن يكون قد تحادث مع الصحفي ضاهر.
بيد أن نشطين في حركة فتح -كما قالت الصحيفة- عادوا وكرروا تهديداتهم في لقاء مع الإذاعة الإسرائيلية بقتل أي مراسل إسرائيلي يدخل مدينة رام الله. ونقلت الصحيفة عن الرجوب إدانته لهذه التهديدات مؤكدا أنه شخصيا يضمن سلامة أي صحفي إسرائيلي يدخل مدينة رام الله باستثناء كايد ضاهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة