الهمامي يحمل النهضة مسؤولية فشل الحوار بتونس   
السبت 1435/1/7 هـ - الموافق 9/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)
حمة الهمامي اعتبر أن حركة النهضة فقدت شعبيتها بعد تجربتها في الحكم (الجزيرة نت)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
حمّل زعيم الجبهة الشعبية أحد أبرز أقطاب المعارضة حمة الهمامي حكومة الترويكا برئاسة حركة النهضة مسؤولية فشل الحوار الوطني، وإيصال البلاد لمأزق حرج على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
 
وقال حمة الهمامي في حوار مع الجزيرة نت إن الائتلاف الحاكم فاقد للشرعية منذ أكثر من عام، وإنه لم يقم بما كان مطلوبا منه لإعداد دستور للبلاد وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات، متهما قادة الائتلاف بالسعي للانقضاض على الحكم.
 
وبهذا السبب فسر الهمامي تمسك النهضة بترشيح أحمد المستيري لرئاسة الحكومة المقبلة، الذي قال إنه طرح برنامجا تعهد فيه بعدم المساس بالتعيينات التي أحدثتها النهضة في الوظائف العامة، الأمر الذي سيحسن ظروف فوز الحركة بالانتخابات.
 
واعتبر أن النهضة جاءت للحوار الوطني مرغمة وتحت ضغط الشارع، وأنها لم ترض أن تتعامل بندية، بل بمنطق الحاكم الذي من حقه أن يفرض شروطه على الآخرين، وهو ما يتعارض مع مبدأ الحوار وخطة خارطة الطريق التي وضعها الوسيط الرباعي.
 
وقال الهمامي إن النهضة حاولت فرض أيديولوجيتها على الشارع التونسي، ولكنها فشلت بذلك بسبب الرفض الشعبي الواسع الذي جوبهت به، متهما إياها بالتسبب بعودة العنف والقتل للبلاد، ووضع تونس على حافة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
 
ومضى يقول إن النهضة فقدت شعبيتها في الشارع التونسي الذي اختبرها لمدة عامين، وإن جميع القوى السياسية على اختلاف فكرها ومشاربها متحدة الآن دون النهضة، وأضاف أن الحركات الديمقراطية عندما تفشل فهي تتنحى طواعية، ولكن الحركات الديكتاتورية لا تتزحزح عن السلطة إلا بالضغط الشعبي.
 
ورفض القيادي المعارض المقارنة بما يجري في تونس مع ما واجهته حركة الإخوان المسلمين في مصر بعد فوزها بالانتخابات التي أعقبت الثورة، مؤكدا أن الشارع التونسي لا يعارض النهضة باعتبارها حركة إسلامية، بل لأنها تسعى "لتأسيس ديكتاتورية بالبلاد"، مشيرا إلى أن تحركاتهم بدأت ضد النهضة منذ 23/10/2012 "أي منذ فقدانها الشرعية"، وقبل عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي بقرابة تسعة أشهر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة