السعودية ومصر تعارضان مرشح تركيا للمؤتمر الإسلامي   
الثلاثاء 1425/4/26 هـ - الموافق 15/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

العراق وفلسطين وقبرص التركية وانتخاب الأمين العام أهم القضايا المطروحة علىالمؤتمر (الفرنسية)

بدأت أمس في أسطنبول أعمال مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. وتحاول أنقرة الضغط في اتجاه تعيين مرشحها أكمل الدين إحسان أوغلو (59 عاما) في منصب الأمين العام للمنظمة، خلفا لعبد الواحد بلقزيز، الأمر الذي تعارضه مصر والسعودية.

أحمد نجدت سيزر
وقد كثفت تركيا حملتها في مواجهة مرشح بنغلاديش صلاح الدين قادر شودري، ومرشح آخر من ماليزيا للحلول محل المغربي بلقزيز الذي يشغل منصب الأمين العام للمنظمة منذ عام 2001.

وكان الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر دعا أمس إلى إصلاحات في الدول الإسلامية, مؤكدا في الوقت نفسه أن مبادرة الشرق الأوسط الكبير الأميركية ستمنى بالفشل إذا لم يحل النزاع العربي الإسرائيلي.

وقال سيزر في خطاب افتتاح أعمال المؤتمر الـ31 لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي "إننا نمر في مرحلة تتسم برياح تغيير عاتية ولا يمكن لأي دولة أن تنأى بنفسها عن هذا التغيير".

وشدد الرئيس التركي خصوصا على ضرورة تعزيز حقوق الإنسان والحريات الفردية والمساواة بين الرجل والمرأة والتسامح الديني. ودعا إلى الإسراع في تحديد هذه الإصلاحات التي قال إنه ينبغي أن تكون واقعية، مؤكدا ضرورة أن يحدث تطابق في وجهات النظر بشأن الضرورة الماسة لها من دون أن يتعارض ذلك مع القيم الإسلامية.

لكنه حذر أيضا من أن مشاريع التحديث في الدول الإسلامية في المنطقة -من دون الإشارة بالاسم إلى المبادرة الأميركية المثيرة للجدل- والإصلاحات الاقتصادية والسياسية، ستمنى بالفشل إلا إذا وجدت تسوية للنزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويتدارس وزراء خارجية ومندوبو الدول الـ57 الأعضاء في المنظمة الوضع في العراق والصراع العربي الإسرائيلي، وسينهي المؤتمر أعماله يوم الأربعاء بإعلان إسطنبول وتبني قرارات نهائية أوضح مندوبون أنها ستشمل ملفات كبرى سياسية واقتصادية ومالية وثقافية.

ويشمل الملف السياسي الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية والقدس الشريف والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمقاطعة العربية لإسرائيل, حيث توقع مصدر وزاري عربي أن تعيد المنظمة تأكيد دعمها لخريطة الطريق وأن تدعو مجلس الأمن إلى "النظر في نشر قوة من الأمم المتحدة".

ويتوقع أن يعقد اجتماع للدول المجاورة للعراق على هامش اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي, وفق ما علم من مندوبي هذه الدول.

من جهة أخرى يتوقع أن تضغط تركيا من أجل اعتماد قرار إيجابي حيال "جمهورية شمالي قبرص التركية" -التي تحتل منصب مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي- بعد أن دعمت خطة الأمم المتحدة لإعادة توحيد جزيرة قبرص, في حين رفضها الشطر القبرصي اليوناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة