حقوقيون مغاربة يطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام   
الجمعة 1426/3/20 هـ - الموافق 29/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)
طالب حقوقيون مغاربة بإلغاء عقوبة الإعدام بالمملكة  وتعديل القانون الجنائي باعتباره لا يواكب التطور الجاري بالمغرب.
 
وقال مشاركون في ندوة خاصة بمناهضة عقوبة الإعدام إن الإبقاء على هذه العقوبة في أي مجتمع يدل على "عدم تشبعه بالتقاليد الديمقراطية".
 
وأكد عضو المرصد المغربي للسجون يوسف مداد -المنتمي للجنة الوطنية لمناهضة عقوبة الإعدام- أن جميع الدول الديمقراطية ألغت عقوبة الإعدام انسجاما مع المواثيق والمعاهدات الدولية، مشيرا إلى أن النموذج الأميركي في الإبقاء على العقوبة لا ينبغي الاقتداء به لاتخاذه "أبعادا اقتصادية".
 
وفي تعليقه على وجود أكثر من 150 شخصا صدرت بحقهم أحكام بالإعدام قال المحامي عبد الرحيم الجامعي إن المحكوم عليهم يفضلون تنفيذ الأحكام على إبقائهم معلقين في الانتظار، مشيرا إلى أن المحكوم عليهم يعيشون مأساة الانتظار والعزلة بالرغم من أن العقوبة موقوفة.

كما طالب حقوقيون تعديل القانون الجنائي المغربي معتبرين التعديلات التي جرت عليه في الستينيات كانت طفيفة وجزئية متسائلين عن جدوى الإبقاء على عقوبة الإعدام بالبلاد بالرغم من عدم تنفيذها حيث يعود آخر تطبيق للعقوبة إلى عام 1994 في إشارة إلى إعدام ضابط اتهم باستغلال نفوذه لاغتصاب عشرات من النساء.
 
التعبير بالكاريكاتير
من جهة أخرى لجأ الفنان المغربي محمد النضراني إلى فن الكاريكاتير للتعبير عن معاناته في المعتقلات المغربية في أول مبادرة من نوعها للتعبير عن انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي.
 
وقال النضراني الذي اعتقل عام 1976 بتهمة الانتماء لتيار يساري بمناسبة صدور كتابه "توابيت المعتقل" إن كتابه يؤرخ لمرحلة معينة وإنه يأتي ضمن سلسلة شهادات عن انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي خلال فترة حكم العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني.
 
وكان المغرب قد شهد انتشار ما بات يعرف بأدب الاعتقال السياسي من خلال إصدار مجموعة من الكتب والسير الذاتية وإنتاج العديد من الأفلام التي تصور تلك الحقبة.


 
يذكر أنه تم تأسيس هيئة لطي صفحة انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب, كما أن عقوبة الإعدام لا تنفذ إلا في حال رفض العاهل المغربي طلبا من النيابة بالعفو عن المحكوم عليهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة