برلمان الصومال ينتخب الرئيس اليوم في نيروبي   
الثلاثاء 1425/8/28 هـ - الموافق 12/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

البرلمان الصومالي اختير على أساس عشائري في محاولة لتحقيق المصالحة (الفرنسية-أرشيف)
ينتخب البرلمان الصومالي الجديد اليوم في نيروبي رئيسا جديدا للبلاد وهي المحاولة الرابعة عشر لانتخاب الرئيس وتشكيل حكومة أملا في استعادة الاستقرار السياسي في البلاد التي تديرها فعليا الفصائل المسلحة.

ويعد اجتماع نيروبي تتويجا لمحادثات سلام صعبة جرت على مدى عامين بهدف التوصل لتفاهم بين الفصائل المتناحرة لتشكيل حكومة انتقالية تدير البلاد على مدار خمس سنوات تمهيدا لإجراء انتخابات عامة في الصومال.

ولكن مهمة المجلس الصومالي المكون من 275 عضوا لن تكون سهلة، فمن المرجح أن أي مرشح يخسر في الانتخابات قد يسعى لإفساد جهود تحقيق الاستقرار وتدعيم سلطات الرئيس الجديد بمقديشيو.

ويحذر مراقبون من تشكيل حكومة جديدة لا تحظى بإجماع الفصائل الصومالية خاصة تلك التي تمتلك قوة مسلحة كبيرة.

ويخوض الانتخابات نحو 27 مرشحا بينهم رئيس الحكومة الانتقالية الوطنية المعين عام 2000 عبدي قاسم صلاد حسن. وينافسه بقوة المرشح المدعوم من إثيوبيا عبد الله يوسف أحمد القائد العسكري لإقليم بونت لاند شمال شرقي البلاد والذي أعلن انفصاله من جانب واحد وهو من عشائر الدارود، ووزير مالية سابق هو عبد الله محمد عدو من عشائر الهاويه.

من جهته أعلن السفير الكيني لدى الصومال محمد عفي أن بلاده مستعدة لتدريب أعضاء البرلمان الجديد وتقديم جميع الخبرات الفنية اللازمة للقيام بدورهم في استعادة الاستقرار. ودعا السفير الكيني أيضا لدعم دولي سياسي واقتصادي للصومال، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة ستبدأ من الصفر في كل شيء.

يشار إلى أن الصوماليين فشلوا في 13 مؤتمرا سابقا للسلام في التوصل لاتفاق لإنهاء حالة الفوضى والتشرذم التي تعيشها البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي أطالح بنظام سياد بري عام 1991.

ويأمل المراقبون أن ينجح البرلمان المشكل على أساس عشائري في أغسطس/ آب الماضي وفق نظام تقاسم السلطة بين الفصائل فيما فشلت فيه المؤتمرات السابقة.




جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة