أفورقي يتحدى عقوبات أممية محتملة   
الاثنين 1430/12/27 هـ - الموافق 14/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

الرئيس الإريتري أسياس أفورقي يصف أي عقوبات لابتزاز بلاده بالمؤسفة (الفرنسية-أرشيف)

انتقد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي أي مشاريع أممية لفرض عقوبات ضد بلاده في ظل اتهامات تواجهها من جانب الولايات المتحدة بدعوى تزويدها جماعات إسلامية بالصومال ترتبط بعلاقات بتنظيم القاعدة بالسلاح والمال.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة واشنطن بوست الأميركية، وصف أفورقي تلك الاتهامات بكونها "مفبركة" مضيفا أن أي خطوة من جانب مجلس الأمن لفرض عقوبات ضد بلاده ستكون "خطوة مؤسفة إذا كانت تهدف لابتزاز أو إخافة إريتريا".

ويأتي مشروع فرض العقوبات ضد إريتريا والذي يلوح بأجواء مجلس الأمن في ظل اتهامات موجهة إليها بدعم حركة الشباب المجاهدين بالصومال، بالإضافة إلى ما وصفته الصحيفة تردي أوضاع حقوق الإنسان والسياسة القمعية التي تنتهجها السلطات وسط موجة من هجرة العقول من البلاد.

ومضت واشنطن بوست إلى أن الرئيس الإريتري ينظر إلى قضايا مثل حرية الصحافة والتعددية الدينية والديمقراطية الانتخابية والأحزاب السياسية والانحباس الحراري على أنها قضايا أجنبية.

استقلت إرتيريا عن إثيوبيا عام 1993 (الفرنسية-أرشيف)

قمع وتعذيب
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الإريترية تسيطر على جميع وسائل الإعلام وأدوات الاقتصاد في البلاد بدعوى حماية الأمن الوطني ووحدة الأمة، مضيفة أنها أجرت مقابلات مع إريتريين وأنهم عبروا عن سخطهم إزاء القمع الذي يواجهونه.

وقال مواطنون إن منازلهم تتعرض للتفتيش وإن أبناءهم يتعرضون للاعتقال القسري وأشكال التعذيب المختلفة مثل حشرهم داخل إطارات السيارات ودحرجتهم في الصحراء.

وأضاف شهود عيان رفضوا الكشف عن هوياتهم خشية العقوبة أن النظام يحتفظ بعشرات الآلاف من المعتقلين في سجن ضخم بالصحراء دون محاكمة، وأن من بين المعتقلين صحفيين ومواطنين حاولوا الفرار من البلاد وأفرادا من جماعة "شهود يهوه".


وأشارت واشنطن بوست إلى أن أكثر من 62 ألف إريتري طلبوا حق اللجوء السياسي العام الماضي، أو ما يشكل ثاني أعلى نسبة لجوء سياسي بالعالم.

وبينما لم يتضح متى سيصوت مجلس الأمن على مشروع القرار، أو إن كان سيقترع عليه من الأصل، صرح أفورقي الأسبوع الماضي بأن المجتمع الدولي سيندم على أي تحرك نحو فرض عقوبات على بلاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة