هولندا تحيي الذكرى الأولى لاغتيال المخرج فان غوخ   
الأربعاء 1426/10/1 هـ - الموافق 2/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)
محمد البويري ترك رسالة تشرح دوافع قتل فان غوخ (الفرنسية-أرشيف)

أحيت هولندا اليوم الذكرى الأولى لمقتل المخرج ثيو فان غوخ على يد مغربي بعد إخراج الأخير فيلما عن الإسلام اعتبر مسيئا، وسط نقاش لم يشهده المجتمع الهولندي من قبل حول اندماج المهاجرين وحقوقهم.
 
وألقى رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينندي أمام المئات كلمة في زاوية الشارع الذي قتل فيه غوخ قبل عام بالضبط بمدينة أمستردام قائلا "يجب ألا نسمح بتأليبنا الواحد على الآخر على يد أناس يكتبون رسائلهم بالدم".
 
وذكر بالكينندي أن المغربي محمد البويري الذي حكم عليه بالمؤبد لقتله جوخ "شخص من بلدنا", قائلا إن "حكم القانون ليس كافيا لحماية المجتمع حتى وإن أدين القاتل وانتصرت العدالة", بينما رفع بعض الحضور شعارات تقول "لقد تأخرت عاما كاملا يا بالكينندي".
 
وقد قتل فان جوخ بينما كان يقود دراجته على يد البويري (27 عاما) الذي ثبت بسكين رسالة في صدر القتيل تشرح دوافع فعلته.
 
وأكد البويري الذي يحمل الجنسية الهولندية أيضا في محاكمته الصيف الماضي أنه لا يشعر بالندم وسيعاود فعلته لو شعر أن "أحدهم يعتدي على الإسلام".
 
فيلم الاستسلام
فان غوخ أخرج فيلما عن المرأة المسلمة اعتبر مسيئا للإسلام (الفرنسية-أرشيف)
وكان فان جوخ أخرج فيلما بعنوان "الاستسلام" عن وضع المرأة المسلمة وكتبت السيناريو النائبة من أصل صومالي أيان هيرسي علي.
 
وقالت هيرسي في لقاء مع التلفزيون الهولندي "إن أعدائي هددوني لأنني
جهرت بأنني لم أعد أؤمن بالله ونأيت بنفسي عما يقوله القرآن, وكان ذلك يعني حكما بالموت".
 
وتنظم مدينة لاهاي اليوم لقاء حول تعدد الثقافات يحضره والد المخرج فان غوخ وعمدة أمستردام يوب كوهين, كما تنظم جامعة أمستردام عرضا بعنوان "عاما بعد الجريمة" بحضور ممثلين عن الديانات الكبرى.
 
وأدى اغتيال غوخ إلى أعمال عنف استهدفت رموز التواجد الإسلامي في هولندا تبعتها أعمال انتقامية استهدفت كنائس ومدارس مسيحية.
 
وقد دفع اغتيال غوخ الحكومة الهولندية إلى تشديد قوانين الهجرة, كما فتح باب النقاش حول دور المهاجرين ومدى اندماجهم في المجتمع الهولندي الذي ظل ينظر إليه حتى وقت قريب على أنه أحد أكثر المجتمعات الأوروبية تسامحا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة