كاتب بغارديان: الإعلام يخدم الإرهابيين وصناعة الأمن   
السبت 1437/9/6 هـ - الموافق 11/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:28 (مكة المكرمة)، 6:28 (غرينتش)

الترويج للإرهاب لا يخدم إلا مجموعتين فقط، الأولى صناعة الأمن والأخرى "الإرهابيون". ووسائل الإعلام، الناشر الرئيسي للخوف العام، أصبحت غبية ومفيدة للمجموعتين، عليها أن تتوقف عن هذا الترويج.

هذا ما قاله الكاتب سايمون جينكنز في مقال له نشرته غارديان البريطانية عن الاهتمام الذي وصفه بالمبالغ فيه من وسائل الإعلام الأوروبية بأمن منافسات كأس أمم أوروبا لكرة القدم 2016 المقامة حاليا في فرنسا.

وأوضح أن أغلب تأثير "الإرهاب" الحديث يأتي من كثرة الترويج والتضخيم. ودعا وسائل الإعلام إلى ترك أجهزة الأمن تؤدي مهامها في فرنسا دون نشر الخوف.

وقال إن السؤال الذي تطرحه وسائل الإعلام على مسؤولي الأمن الفرنسيين هذه الأيام هو: هل تستطيعون ضمان الأمن خلال المنافسات؟ معلقا بأن هذا السؤال لا يترك مجالا إلا لإجابتين فقط هما "نعم أو لا"، والأولى لن تكون إلا كذبة لأنه لا أحد يضمن عدم وجود مخاطر، والثانية من شأنها إثارة الخوف وسط الناس.

المكافحة في المصدر
وأضاف أن إقامة منافسات الدوري الأوروبي في فرنسا عقب التفجيرات التي وقعت العام الماضي تتضمن مخاطر واضحة، لكنها ليست أكبر مما تتضمنه إقامتها في أي مكان آخر، فكل التجمعات الكبيرة تتيح هدفا لمن يريدون تنفيذ أعمال القتل الجماعي، وما حدث في تونس وباريس وبروكسل يثبت أن كل الأهداف متساوية في قيمتها بالنسبة "للإرهابيين".

وأشار إلى أن خبراء الأمن يميلون إلى الاستهزاء من نشر الأعداد الكبيرة من الشرطة المسلحة والجنود وإقامة الحواجز الأمنية وتفتيش الحقائب لأنهم يعتقدون أن محاربة "الإرهاب" لن تكون فعالة إلا إذا تمت في المصدر، باختراق المجموعات والخلايا "الإرهابية" وبالضربات الوقائية، ويقولون إن الفشل لا ينتج من عدم الحماية، بل من غياب الاستخبارات المسبقة.

وقال الكاتب أيضا إن 90% من تأثير "الإرهاب" لا يوجد في الأعمال "الإرهابية" نفسها، بل في الضجة التي تدور حولها، وفي الإحساس بعدم الأمن الذي تصنعه بشكل رئيسي وسائل الإعلام وردود الفعل المبالغ فيها من قبل الأجهزة الأمنية.

واختتم مقاله بأن "الإرهاب" بات حاليا يحصل على الإعلام والترويج، ويجفف الموارد، ويغير قوانين الدول ويقيد حرية التنقل دون أن يفجر أي قنبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة