وفاة 1.65 مليون طفل عراقي بسبب الحصار واليورانيوم   
الاثنين 1/11/1422 هـ - الموافق 14/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفلة عراقية تعاني من السرطان تتلقى العلاج في مستشفى المنصور للأطفال ببغداد (أرشيف)
قال وزير الصحة العراقي الدكتور أوميد مدحت مبارك إن الإحصاءات الخاصة بوزارة الصحة المتعلقة بالوفيات خلال فترة الحصار, أكدت أن معدل وفيات الأطفال الرضع لعام 1999 بلغ 107 حالات وفاة لكل ألف ولادة حية, وبلغ معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة 130 حالة وفاة لكل ألف ولادة حية, في حين كان معدل وفيات الأمهات في سن الحمل 294 لكل مائة ألف ولادة.

وأوضح مبارك أن معظم هذه الوفيات كانت بسبب التلوث المائي الناتج عن عدم حصول 86% من العراقيين على الماء الصالح للشرب, بسبب تضرر وحدات التصفية, وعدم إمكانية إصلاحها واستيراد قطع غيار جديدة لها لظروف الحصار.

وأشار مبارك خلال لقائه بوفود الصحفيين العرب المشاركين في ندوة الإعلام العربي في بغداد إلى أن وزارة الصحة سجلت مليون و650 ألف حالة وفاة خلال أعوام الحصار حتى الآن.

أوميد مدحت
وأكد الدكتور مبارك أن إشعاعات اليورانيوم المنضب كانت أشد وطأة على الصحة والبيئة في العراق من الحصار, إذ تسببت في حالات تشوه خلقية كثيرة, فضلا عن ظهور حالات سرطانية لم تكن موجودة في العراق سابقا، مضيفا أن عددا من الأمراض الانتقالية, التي أعلن العراق عن خلوه منها قبل التسعينيات, عادت لتسجل حالات إصابة فيها في مناطق متعددة من العراق.

من ناحية أخرى قال العراق إن لجنة المقاطعة المشرفة على إبرام عقود الاستيراد للعراق ضمن مذكرة تفاهم النفط مقابل الغذاء والدواء, علقت عقدا يتضمن عددا من المعدات لتشخيص الأمراض الانتقالية المعدية, مثل مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والسحايا والفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي الحاد لدى الأطفال, إضافة إلى أدوات احتياطية لجهاز جراحة إلكتروني ومواد تشخيصية بكتربولوجية.

وأوضح مصدر من وزارة الصحة العراقية أن عدم توفر هذه المواد الضرورية تؤدي إلى إرباك تشخيص الحالات المرضية المذكورة, وإلحاق الأذى بصحة المواطنين العراقيين، مشيرا إلى أن مثل هذه المواد سبق أن تم استيرادها ضمن المرحلة السابقة لبرنامج النفط مقابل الغذاء والدواء, مما لا يدع مجالا لتبرير تعليقها مرة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة