سفير يمني: بن عمر حاول شرعنة انقلاب الحوثيين   
الثلاثاء 1436/7/10 هـ - الموافق 28/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 5:36 (مكة المكرمة)، 2:36 (غرينتش)

اتهم السفير اليمني في الأمم المتحدة خالد اليماني مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى اليمن جمال بن عمر بأنه كان خلال مفاوضات الحوار السياسي اليمني التي أدارها "أن يشرعن الأمر الواقع والانقلاب الذي فرضه الحوثيون بقوة السلاح".

وقال اليماني في تصريح للجزيرة إن ما وصفه بمزاعم بن عمر لا أساس لها من الصحة، واتهمه بأنه "كان يدفع باتجاه تهميش السلطة الشرعية اليمنية المعترف بها محليا وعربيا ودوليا".

وفي وقت سابق مساء أمس الاثنين أكد بن عمر خلال مؤتمر صحفي من مقر المنظمة الدولية في نيويورك، أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية انهيار العملية السياسية، معتبرا أن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في اليمن.

وأضاف بن عمر بعد جلسة مغلقة لمجلس الأمن عقدت في وقت سابق الاثنين أن اليمنيين كانوا قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى حل سياسي، تماما كما فعلوا عند توقيع اتفاق نقل السلطة واختتموا بنجاح مؤتمر الحوار الوطني وتبنوا اتفاق السلم والشراكة، إلا أن الحوار تعطّل بسبب العنف.

وأكد المبعوث الأممي السابق إلى اليمن أنه أجرى خلال الشهرين السابقين لعملية عاصفة الحزم -التي انطلقت يوم 26 مارس آذار الماضي- نيابة عن الأمين العام الأممي أكثر من ستين جلسة حوارية ونحو 150 لقاء ثنائيا ومتعدد الأطراف، موضحا أن هذه الجهود نجحت في تقريب وجهات النظر لدى الفرقاء بشكل كبير، حيث تم التوافق على معظم القضايا المطروحة ما عدا موضوع مؤسسات الرئاسة.

وقال إن "السبيل الوحيد لإعادة العملية السياسية إلى مسارها وتحقيق استقرار وسلم مستدامين في اليمن، يمر بالضرورة عبر حوار يمني يكون فيه اليمنيون أسياد قرارهم، بعيدا عن تدخلات أو إملاءات خارجية".

بن عمر حذّر من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن (الجزيرة)

حرب وتداعيات
كما أفاد بن عمر بأن الحرب التي بدأت في اليمن اتسعت رقعتها وباتت الآن مواجهة شاملة تتدافع فيها أجندات داخلية وأخرى إقليمية، محذرا من أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يستفيد من حالة الفوضى وعدم الاستقرار السائدة، وأن استفادته من الوضع القائم ستتعاظم إذا لم يتم التوصل إلى حل سلمي سريع للأزمة الراهنة.

وقال إنه أعطى في تقرير قدمه لمجلس الأمن صورة مفصلة عن "الوضع الإنساني الكارثي"، خاصة مع سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين ونزوح عشرات الآلاف وتعرض المنشآت الحيوية والبنية التحتية لدمار هائلز كما نبّه خلال التقرير ذاته إلى اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي الذي بات يهدد أكثر من 12 مليون يمني.

وأضاف بن عمر أنه شدد في تقريره لمجلس الأمن على ضرورة أن تتيح كل أطراف النزاع المجال لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون تعقيدات، محذرا من أن يؤدي نظام العقوبات والحظر المفروض على اليمن إلى تأخير وصول المساعدات الإنسانية والمواد الطبية والغذائية، وأعلن عن تسجيل بوادر عن هذا الأمر في الآونة الأخيرة.

كما نبّه على خطورة الأوضاع الخطيرة في الجنوب وخاصة في عدن، واعتبر أن الحرب الدائرة لا "يمكن أن تلقي بالقضية الجنوبية العادلة في غياهب النسيان".

عرقلة وانهيار
وأفاد بن عمر بأنه تحدث في تقريره عن عمليات "عرقلة ممنهجة" خلال السنوات الأخيرة، معربا عن أسفه لأن "المجلس لم يتعامل مع تحذيراته الواضحة بالسرعة والصرامة اللازمتين".

يشار إلى أن محادثات السلام انهارت عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ثم واصلوا تقدمهم إلى عدن جنوب البلاد، مما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي على اللجوء إلى الرياض.

وكان بن عمر -الدبلوماسي المغربي (58 عاما)- قد استقال من مهامه منتصف أبريل/نيسان الحالي، ويحل محله الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد شيخ أحمد (55 عاما) الذي كان منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في اليمن بين عامي 2012 و2014.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة