مانويل فالس يزور الجزائر وسط توتر دبلوماسي   
السبت 2/7/1437 هـ - الموافق 9/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
عبد الحميد بن محمد-الجزائر

يصل اليوم السبت رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس إلى الجزائر في زيارة تدوم يومين لحضور الدورة الثالثة للجنة المشتركة بين البلدين رفيعة المستوى، ويحضر فالس على رأس وفد يضم عشرة وزراء.

وينتظر أن تتوج الزيارة بتوقيع عدة اتفاقيات بين الجزائر وفرنسا في مجالات التعليم والتشغيل والشباب والرياضة، بالإضافة لاتفاقات أخرى في مجال الشراكة الاقتصادية لعل أهمها إنشاء مصنع "بوجو-سيتروين" لتركيب السيارات بالجزائر.

لكن تلك الزيارة سبقتها قبل أيام بوادر توتر دبلوماسي بين البلدين، حيث جرى استدعاء السفير الفرنسي برنارد إيمي من طرف الخارجية الجزائرية للاحتجاج على ما اعتبرته الحكومة حملة إعلامية فرنسية على خلفية تناول الصحافة الفرنسية لوثائق بنما، ونشر صحيفة لوموند لصورة الرئيس بوتفليقة في تعليقها على ورود اسم وزير الصناعة الحالي عبد السلام بوشوارب كأحد المعنيين بقضية وثائق بنما.

وردت السلطات الجزائرية بعدم منح صحفي لوموند تأشيرة دخول البلاد، الأمر الذي دفع عددا من وسائل الإعلام الفرنسية إعلان مقاطعة زيارة فالس تضامنا مع الصحيفة المذكورة.

تحييد
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر توفيق بوقاعدة إن زيارة مانويل فالس للجزائر كانت مبرمجة قبل التوتر الطارئ في العلاقات بين البلدين، مشددا في حديث للجزيرة نت على أن الطرفين قد طويا الصفحة أو على الأقل تم تحييد هذا التوتر في الفترة الراهنة.

 بوقاعدة: فرنسا تسعى دائما للاستحواذ على سوق الاستثمار بالجزائر (الجزيرة)

وأعطى بوقاعدة قراءة أخرى لنشر صورة الرئيس ضمن وثائق بنما على صفحات لوموند، ورأى فيه "ضغطا وابتزازا" من الجانب الفرنسي على الجزائر بغرض الحصول على امتيازات أكبر لأن باريس تسعى دائما للاستحواذ على سوق الاستثمار بالجزائر.

وأضاف "جوهر الزيارة اقتصادي بامتياز، ويحيلنا في هذا السياق على جدول أعمال القمة الجزائرية الفرنسية، وحجم الملفات المطروحة للدراسة، والعقود المزمع إبرامها خاصة مشروع إنشاء مصنع لتركيب السيارات بيجو".

مفتعل
من جانبه، قال الكاتب الصحفي رابح هوادف إن ما يتردد بشأن وجود توتر بين الجزائر وباريس محض بهرجة تخفي أشياء أخطر، مضيفا بحديث للجزيرة نت "إننا قد تعودنا في العقد الأخير على كثير من سيناريوهات التصعيد التي لم تؤثر في الواقع على مصالح فرنسا واستفادتها من مشروعات وامتيازات ضخمة".

وأكد هوادف أن ما وصفه بالبهرجة جاءت مقابل "تغييب أي نقاش جوهري عن علاقات ثنائية يُفترض أنّها تقوم على أساس الربح المتبادل والندية" مشيرا إلى أن زيارة رئيس الحكومة الفرنسية "ملغومة" بعدة ملفات منها قضية الصحراء الغربية وسوريا وليبيا.

وخلص إلى أن زيارة فالس ستصب بالنهاية في خدمة المصالح الفرنسية مثلما سبق وحصل خلال زيارة كل من جاك شيراك عام 2002، ثم ساركوزي عندما كان وزيرا للداخلية، وبعده فرانسوا هولاند عام 2012، داعيا لضرورة مراجعة وتصحيح المواقف الجزائرية كي تكون الشراكة مربحة للطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة