استسلام مئات الطلبة في المسجد الأحمر بإسلام آباد   
الأربعاء 1428/6/19 هـ - الموافق 4/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
السلطات الباكستانية مددت المهلة المحددة للطلبة بمسجد الأحمر 90 دقيقة (رويترز) 

أعلن مصدر رسمي أن مئات الطلبة المتحصنين بالمسجد الأحمر(لال مسجد) بالعاصمة الباكستانية سلموا أنفسهم الأربعاء.
 
وتأتي هذه التطورات مع انتهاء المهلة التي حددتها القوات الحكومية التي تحاصر المسجد بعدما أوقعت صدامات دامت يومين 20 قتيلا.
 
وقال المسؤول بوزارة الإعلام أنور محمود "حتى الآن خرج من المسجد أكثر من ستمائة شخص، فيما لا يزال ألف آخرون على الأقل يتحصنون بالداخل".
 
وأضاف أن الرئيس (الباكستاني) برويز مشرف أعلن أن خمسة آلاف روبية (83 دولارا) ستقدم إلى كل شخص يخرج طوعا من المسجد.
 
وكانت السلطات حددت الأربعاء مهلة انتهت عند الساعة الحادية عشرة صباحا (السادسة بتوقيت غرينتش) للطلبة المتحصنين لتسليم أنفسهم، ثم  مددتها 90 دقيقة لإفساح المجال للمفاوضات.
 
وفرضت الحكومة في وقت سابق حظر التجول حول المسجد حيث طوقته قوات نظامية وقطعت السلطات الكهرباء عنه.
 
وقال ظفار ورياش نائب وزير الداخلية للصحفيين عقب اجتماع لكبار المسؤولين ومن بينهم الرئيس مشرف إن القوات الأمنية ستطلق النار على أي شخص يخرج مسلحا أو يحاول استخدام الأسلحة، مشيرا إلى أن الحكومة فرضت حظر التجول في محيط المسجد.
 
حصيلة مرتفعة
وفي سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة أن تجدد إطلاق النار المتبادل بين الجانبين أدى إلى ارتفاع حصيلة القتلى.
 
وذكرت تقارير صحفية -استنادا لمصدر طبي- أن أحد مستشفيات إسلام آباد تلقى صباح اليوم جثة ضحية أصيبت بأعيرة نارية.
 
وأضاف المصدر الطبي أن ثلاثة أشخاص آخرين قضوا ليلة الثلاثاء بعد تعرضهم لجروح بليغة.

 
الطلبة هددوا أمس بتنفيذ هجمات انتحارية (رويترز-أرشيف)
حل سلمي
وعلى صعيد المبادرات السياسية، أعلن مراسل الجزيرة أن زعيم المعارضة بالبرلمان مولانا فضل الرحمن سيشرع بوساطة بين الجانبين لإيجاد حل سلمي لحصار المسجد.
 
وأشار المصدر إلى أن الخطوط العريضة لهذه الوساطة تتمثل في تعهد الطلبة المتحصنين في المسجد بإلقاء أسلحتهم، وتسليمها للوسيط (فضل الرحمن) مقابل فك السلطات حصارها وابتعاد قوات الأمن عن المسجد.
 
وكان عبد الرشيد غازي نائب زعيم الطلبة أعلن قبل ذلك أن المفاوضات بين الجانبين تنحو تجاه الفشل.
 
وتميزت مواجهات الثلاثاء بإضرام بعض الطلبة المحتجين النار في مبنى وزارة البيئة والتنمية القريب من المسجد, وخروج مئات منهم من المدرسة الملحقة بالمسجد والتهديد بإعلان ما وصفوه بالجهاد وتنفيذ هجمات انتحارية.
 
واستعملت الشرطة الرصاص والقنابل المسيلة للدموع والعصي لتفريق الطلبة المحتجين.
 
وتعد هذه الاشتباكات تطورا نوعيا في المواجهة التي بدأت مطلع العام بين السلطات وهذه المجموعة.
 
ردود فعل
وفي ردود الفعل الداخلية، ذكر مراسل الجزيرة أن منطقة القبائل الباكستانية شهدت عدة احتجاجات عنيفة على تدخل السلطات ضد طلبة المسجد.
 
وأفادت مصادر صحفية أن آلاف الطلبة تظاهروا الثلاثاء في منغورا (شمال شرق) وكيتا (جنوب غرب) احتجاجا على أعمال العنف في إسلام آباد.
 
وتزايدت الضغوط على الحكومة للسيطرة على المسجد خاصة بعد اختطاف طلبته قبل 11 يوما سبعة صينيين أطلق سراحهم لاحقا, لكنها امتنعت عن التدخل خشية هجمات انتحارية هدد بها بعض المنتسبين إليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة