الغرب يحذر جوبا ومعارضيها من الإخلال باتفاقهما   
الخميس 1435/5/19 هـ - الموافق 20/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حذرا حكومة سلفا كير (يمين) والمتمردين بقيادة مشار بعقوبات (الجزيرة)

حذر موفدا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أديس أبابا اليوم من أن حكومة جنوب السودان والمتمردين قد يتعرضان لعقوبات إذا لم يحرزا تقدما في مفاوضات السلام بينهما ولم يحترما اتفاق وقف إطلاق النار الذي سبق أن وقعاه في العاصمة الإثيوبية.

وصرح موفد الاتحاد الأوروبي الكسندر روندوس للصحفيين بأن الاتحاد الأوروبي يفكر بفرض عقوبات محددة بحق شخصيات تعوق العملية السياسية.

وقال موفد الولايات المتحدة دونالد بوث الذي كان يقف إلى جانبه إن واشنطن تفكر بدورها في إجراءات يمكن أن تتخذها.

وقال روندوس إنهم يتوقعون من جميع أطراف هذا النزاع الالتزام بكل شيء اتفق عليه حتى الآن.

وأضاف أن الصبر آخذ في النفاد مع أطراف هذا النزاع الذين يعتقدون أنهم يستطيعون أن يتلاعبوا باتفاقاتهم وجيرانهم، محذرا من خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

وقال بوث في بيان مشترك إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج والاتحاد الأوروبي تتوقع من حكومة جنوب السودان والأطراف السودانية الجنوبية الأخرى خوض المفاوضات التي تقودها "إيغاد" بشكل بناء.

الحرب بجنوب السودان أدت إلى مقتل الآلاف وتشريد حوالي مليون من منازلهم (الأوروبية)

وأضاف أنه إذا حاولت الحكومة أو أي طرف آخر تقويض عملية السلام ورفض مبادرة رؤساء دول إيغاد، فإنهم سيواجهون عواقب ذلك.

ومن المقرر استئناف محادثات السلام التي تجري بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "إيغاد"، بين الحكومة والمتمردين في إثيوبيا غدا الخميس والتي لم تحرز أي تقدم حتى الآن.

وكانت الأمم المتحدة قد قد هددت بتقليص طاقمها وأنشطتها في جنوب السودان في ظل ما وصفته باستمرار حملة ممنهجة ومنظمة لدى بعثتها بالدولة الأفريقية الوليدة.

وطالب مدير عمليات حفظ السلام في المنظمة الدولية يرفيه لادسو من مجلس الأمن بالتدخل وإدانة هذه الحملة ومطالبة الرئيس سلفا كير ميارديت بإصدار أوامره للسلطات القومية والمحلية وأعضاء الحزب الحاكم بوقف هذه الحملة.

وذكر أن هذه الحملة ظهرت في مظاهرات ومقالات صحفية ومضايقات لطاقم الأمم المتحدة وصولا إلى تهديد حياة هذا الطاقم. كما تعرضت طائرات أممية للتفتيش وأوقفت قوافلها وتعرضت أطقمها لمضايقات من جانب قوات الأمن في كل أنحاء جنوب السودان.

ويدور قتال بين حكومة جنوب السودان والجماعات المتمردة منذ 15 ديسمبر/كانون الأول عندما تحول اشتباك بين القوات الموالية لرئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت ونائبه المقال رياك مشار إلى حرب.

ورغم المعاناة التي تسبب بها القتال الذي أدى الى تشريد نحو مليون شخص، رفض الجانبان إلقاء السلاح وانتهكا اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في يناير/كانون الثاني.

ووفقا لإحصاءات الأمم المتحدة أدت الحرب بجنوب السودان إلى فرار أكثر من 930 ألف مدني من منازلهم منذ بدء القتال من بينهم أكثر من ربع مليون لجؤوا إلى الدول المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة