منظمات إسلامية ألمانية تطالب بإطلاق رهينتين بالعراق   
الثلاثاء 2/3/1428 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
مصير الرهينتين الألمانيين ما زال غامضا (الفرنسية-أرشيف )
خالد شمت- برلين
وجهت ثلاث منظمات -من بين كبرى الهيئات الإسلامية في ألمانيا- نداء عاجلا إلى خاطفي رهينتين ألمانيين في العراق وطالبوهم بالإسراع في إطلاق سراحهما دون أي شروط.
 
وفي ثلاث نداءات للخاطفين عبر الجزيرة نت، اعتبر المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا والمجلس الإسلامي الألماني والتجمع الإسلامي في ألمانيا أن استمرار احتجاز الرهينتين -وهما أم مسنة وابنها- والتهديد بقتلهما يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الداعية لعدم ترويع الآمنين ويلحق أضرارا فادحة بحاضر ومستقبل الأقلية المسلمة في ألمانيا.
 
وكان مجهولون قد اختطفوا العالمة الألمانية هانيلورا كروزه (60 عاما)، المتزوجة من عراقي مع ابنها سنان (20 عاما) قبل أكثر من شهر.
 
وهدد الخاطفون في تسجيل مصور بث مؤخرا بقتل الرهينتين إذا لم تسحب ألمانيا قواتها من أفغانستان في موعد غايته الثلاثاء القادم.
 
إجرام محض
وأدان المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا في بيان اختطاف المدنيين العزل غير المحاربين في العراق، واصفا إياه بإجرام محض لا يمكن تبريره بأي حجج أو الربط بينه وبين تعاليم الدين الإسلامي السمحاء.
 
وقال المجلس إنه يناشد الخاطفين الإذعان لمبادئ الإسلام والمبادرة بالإفراج عن الرهينتين بلا تلكؤ ودون أن يلحقوا بهم أي أذى.
 
وذكر أن مسلمي ألمانيا يتضامنون مع الرهينتين الألمانيين إلى أبعد الحدود، ويعتبرون أن محنتهما هي محنة شخصية لهم، وأن اختطافهما ألحق ضررا بالأقلية الألمانية المسلمة بشكل كبير.
نديم إلياس: اختطاف الرهينتين الألمانيين عمل منبوذ بالمقاييس الإسلامية (الجزيرة نت-أرشيف)

أحكام جزافية

وقال نديم إلياس رئيس مجلس أمناء المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا إن اختطاف العالمة الألمانية وابنها والتهديد بقتلهما هو عمل منبوذ بالمقاييس الإسلامية والمنطقية ولا يصححه إلا الإفراج الفوري عنهما.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن اختطاف الألمانيين يشكل جحودا لمواقف الشعب الألماني المتعاطفة مع القضايا العربية، وتنكر لخروج عشرات الآلاف من المواطنين الألمان إلى الشوارع في مناسبات مختلفة للتعبير عن رفضهم للحرب على العراق.
 
وذكر إلياس أن خطف المدنيين وترويع الآمنين يمثل جريمة يعاقب عليها الإسلام الذي شددت تعاليمه على احترام كرامة الإنسان عامة وكبار السن والنساء والأطفال خاصة.
 
واعتبر أن ربط خاطفي الرهينتين الألمانيين لفعلتهم بالإسلام يكرس الأحكام الجزافية والتصورات السلبية السائدة لدى الرأي العام الألماني عن المسلمين، ويؤدي إلى توتير علاقة مسلمي ألمانيا بالمجتمع الذي يعيشون فيه.
 
بدوره أعرب رئيس المجلس الإسلامي الألماني علي كيسلكايا عن شعوره بالألم النفسي جراء اختطاف السيدة الألمانية وابنها في العراق.
 
وناشد الخاطفين التعجيل بإطلاق سراحهما، معتبرا أن استمرار احتجازهما يسيء بشكل بالغ إلى صورة الإسلام في ألمانيا، ويعمق مشاعر الخوف والتباعد الموجودة عند عامة المواطنين الألمان تجاه جيرانهم المسلمين.
 
من جهته دعا رئيس التجمع الإسلامي في ألمانيا إبراهيم الزيات الخاطفين للإسراع في إعادة الرهينتين إلى ذويهم.
 
وناشد الزيات الخاطفين مراعاة تقدم سن العالمة الألمانية وحبها للعراق وتفضيلها بإرادتها للعمل والإقامة فيه مع أسرتها منذ أكثر من 20 عاما.
 
وكان الرئيس الألماني هورست كولر قد وجه عبر القنوات التلفزية الألمانية وقناة الجزيرة نداء إلى الخاطفين دعاهم فيه إلى الإفراج السريع عن السيدة الألمانية وابنها.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة