أول رئيس صربي أوروبي التوجه يؤدي اليمين القانونية   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

تاديتش في طريقه للقصر الرئاسي ببلغراد أمس (رويترز)

أدى بوريس تاديتش اليمين القانونية أمس الأحد ليصبح أول رئيس لصربيا أوروبي التوجه، وعبر انتخابات ديمقراطية منذ أن انتهت البلاد من عملية تعيين رئيس الدولة على النموذج الشيوعي عام 1990.

وقال في كلمته خلال احتفال بثه التلفزيون الوطني على الهواء مباشرة من برلمان البلاد "أتعهد بأن أكرس سلطاتي للدفاع عن سيادة صربيا وسلامة أراضيها وحقوق الإنسان والدستور والقانون والسلام ورعاية كل المواطنين".

وأشار تاديتش وهو رئيس الحزب الديمقراطي المعارض إلى أنه يعتزم العمل مع رئيس الوزراء فيوسلاف كوستنيتشا. وأوضح للمشرعين عقب أدائه اليمين أن "الاتصالات بين البرلمان والرئيس يجب أن تعمل على دعم الاستقرار". وتوجه الرئيس المنتخب عقب مراسم الاحتفال مشيا على الأقدام إلى مبنى الرئاسة حيث تولى مقاليد الرئاسة رسميا.

وكان الإصلاحي ذو التوجه الغربي تاديتش هزم توميسلاف نيكوليتش في انتخابات نهائية أجريت قبل أسبوعين. وتشير نتيجة الانتخابات إلى أفول نجم القوميين المتشددين بزعامة نيكوليتش والذين أزعجوا الغرب والمستثمرين الأجانب منذ انتخابات برلمانية سابقة أجريت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال الأمين العام لمجلس أوروبا وولتر شويمر إن فوز رئيس أوروبي التوجه هو خطوة لصربيا باتجاه اندماجها الأوروبي. وقبل فوزه في الانتخابات كانت صربيا بدون رئيس دولة منتخب منذ بداية عام 2002.

وأعلن بطلان ثلاث جولات سابقة بسبب ضعف الإقبال عليها قبل إلغاء بند بالقانون يشترط نسبة معينة لإقبال الناخبين كشرط لصحة الانتخابات خلال هذا العام.

كما أعلن تاديتش أن التعاون مع محكمة جرائم الحرب في لاهاي يمثل إحدى أولوياته، وحث المواطنين في شتى أنحاء البلقان على الاعتذار عن الأعمال الوحشية التي ارتكبت في الماضي.

وفي تصريحات أخرى من المحتمل أن يرضي الغرب تعهد الزعيم الإصلاحي لدى توليه منصبه بالمساعدة في انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأشادت الدول الكبرى بفوز تاديتش على القومي المتشدد توميسلاف نيكوليتش معتبرة ذلك علامة على أن صربيا قطعت صلاتها للأبد بحكم سلوبودان ميلوسوفيتش بالتسعينيات والذي يحاكم أمام محكمة الأمم المتحدة بلاهاي على جرائم حرب ارتكبت خلال الانهيار العنيف ليوغسلافيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة