الوكالة الدولية للطاقة تشكك في نوايا طهران النووية   
السبت 1426/10/18 هـ - الموافق 19/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)

طهران استأنفت تخصيب اليورانيوم في تحد واضح للغرب (الأوروبية-أرشيف)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري لها إنها وجدت بين الوثائق التي قدمتها لها طهران مؤخرا، وثيقة حول تشكيل وتشغيل اليورانيوم المخصب والطبيعي والمستنفذ لتحويله إلى أشكال نصف كروية.

وقال دبلوماسي غربي إن هذه الوثيقة عبارة عن تعليمات لصنع سلاح نووي، مشيرا إلى أن الإيرانيين أبلغوا الوكالة بأنهم حصلوا على الوثيقة من أفراد لهم علاقة بالسوق السوداء النووية التي أقامها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان.

وأوضح المصدر ذاته أنه رغم أن الوثيقة تبين كيفية صنع جزء حيوي في سلاح نووي، فإنه يوجد العديد من الأجزاء الأخرى اللازمة لاستكمال التصنيع.

وتشتبه واشنطن والاتحاد الأوروبي في أن إيران تطور أسلحة نووية تحت ستار برنامج للطاقة النووية المدنية، وتنفي طهران ذلك وتصر على أن طموحاتها النووية قاصرة على الاستخدام المدني لتوليد الكهرباء.

البرادعي غير راض عن التعاون الإيراني (الفرنسية-ارشيف)
التعاون الإيراني
كما انتقد التقرير الذي رفع اليوم إلى مجلس حكام الوكالة  تأخر التعاون الإيراني الكامل مع الوكالة الدولية، وقال التقرير رغم أن "إيران أصبحت أكثر استعدادا لتقديم معلومات في بعض المجالات، فإنه ما زالت هناك تساؤلات بلا إجابة فيما يتعلق بالطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني".

كما طالبت الوكالة الدولية في تقريرها طهران بتقديم معلومات ووثائق فيما يتعلق بحصولها على معدات ذات استخدام مزدوج وبأن تسمح بزيارة مواقع مختلفة منها مواقع لها صلة بموقع لافيزان الذي تقول الولايات المتحدة إنه استخدم في أعمال نووية حساسة لكن تم هدمه قبل أن يتسنى لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارته.

بالمقابل نوه المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي إلى أن طهران سمحت لمفتشي الوكالة بدخول مواقع خلال الشهرين الماضيين، بعدما هددت الوكالة بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.

وأرسلت الوكالة تقريرها إلى الدول الـ35 الأعضاء في مجلس حكامها، الذي سيجتمع الخميس المقبل للبحث في إمكانية رفع الملف الإيراني لمجلس الأمن.

تحدّ إيراني
وفي طهران أقر المسؤول الإيراني عن الملف النووي على لاريجاني بأن بلاده رفضت السماح لمفتشي الوكالة الدولية بالوصول إلى موقع لافيزان العسكري.

وقال لاريجاني في تصريحات صحفية "على المفتشين أن يقدموا إلينا أسبابا مقنعة, فكونهم يريدون زيارة هذا الموقع أو ذاك لا يمكن أن يجبر الإيرانيين على السماح لهم بالوصول إلى مواقع, ولاسيما إذا كانت عسكرية".

لاريجاني طالب المفتشين بتقديم أسباب منطقية لزيارة المواقع العسكرية (الفرنسية-أرشيف) 
وكان لاريجاني قد أعلن أن بلاده بدأت عملية تخصيب جديدة لليورانيوم في منشآتها النووية بأصفهان، دون أن يحدد تاريخ الاستئناف، ومع ذلك فقد أكد تفاؤله بنتائج اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية الأسبوع القادم، وطلب من دول الترويكا الأوروبية استئناف المحادثات.

من جانبها وصفت الخارجية الفرنسية استئناف إيران تخصيب اليورانيوم بأنه خطوة في غير الاتجاه الصحيح، "لا تسهم في خلق مناخ ثقة بين إيران والمجتمع الدولي".

الموقف الأميركي
كما دعت واشنطن اليوم طهران إلى إعادة النظر في التسوية التي تقدمت بها موسكو بهدف نزع فتيل الخلاف المتعلق بالمسألة النووية.

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ستفين هادلي إن الرئيس الأميركي جورج بوش تبنى الاقتراح الروسي خلال محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة منتدى آسيا والمحيط الهادئ التي تعقد في كوريا الجنوبية، وأشار إلى أن بوش رأى في الاقتراح الروسي فكرة جيدة، ومخرجا محتملا للأزمة.

وكانت إيران قد رفضت اقتراح بوتين إجراء عمليات تخصيب اليورانيوم الضروري لإنتاج الأسلحة النووية, على الأراضي الروسية بدلا من إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة