تونس تخطط لاستعادة مواهبها الكروية الناشئة بأوروبا   
السبت 1436/11/1 هـ - الموافق 15/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

مجدي بن حبيب-تونس

لا يزال ملف اللاعبين التونسيين المزدوجي الجنسية يشكل قضية شائكة ومحور نزاع رياضي مع بلدان الإقامة مثل فرنسا وألمانيا وسويسرا والتي تقدم إغراءات كبيرة لإقناعهم باللعب تحت راياتها مستغلة قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وتسعى تونس إلى وضع حد لظاهرة استغلال بلدان الإقامة للعصافير الكروية النادرة من ذوي الأصول التونسية والناشئين بأوروبا والذين ينتمون إلى مختلف منتخبات الفئات الشابة لبلدان المنشأ في أوروبا.

ظاهرة التنافس بين المنتخبات على ضم اللاعبين ذوي الجنسية المزدوجة ليست وليدة اليوم أو الأمس بل تعود إلى التسعينيات من القرن الماضي عندما أثار اختيار صبري اللموشي التونسي الأصل الدفاع عن ألوان منتخب فرنسا جدلا كبيرا في الأوساط الكروية وفسح المجال لقصة طويلة من الصراع بين تونس وعدد من منتخبات أوروبا.

القلصي: تونس تستهدف قائمة من خمسين لاعبا يحملون الجنسية المزدوجة (الجزيرة نت)

ظاهرة قديمة
ووضع الاتحاد التونسي لكرة القدم مؤخرا خطة ترمي إلى إقناع اللاعبين ذوي الجنسية المزدوجة بتمثيل تونس في المسابقات القارية والدولية والالتحاق بمنتخبات الفئات الشبابية تحضيرا لضمهم للمنتخب الأول، حسب المدير الفني بالاتحاد كمال القلصي.

وقال القلصي للجزيرة نت إن الإدارة الفنية أعدت قائمة من خمسين لاعبا يحملون الجنسية المزدوجة لدعوتهم إلى تعزيز منتخب تونس سواء في الشبان أو المنتخب الأول.

وأوضح أن الاتحاد رصد عددا كبيرا من المواهب التونسية الأصل التي تنتمي لمنتخبات فرنسا وألمانيا وبلجيكا، ونجح في الحصول على موافقة سبعة لاعبين ينشطون بأوروبا لتمثيل منتخب تونس للشبان لأول مرة وذلك في المباراتين الوديتين أمام منتخب مصر في سبتمبر/أيلول المقبل.

من جهته، كشف مدرب منتخب تونس لأقل من 23 عاما نزار خنفير أن ما لا يقل عن 15 لاعبا يحملون الجنسية المزدوجة تمت دعوتهم لتعزيز صفوف المنتخب خلال العامين الماضيين.

غير أن خنفير أوضح للجزيرة نت أن جهود اتحاد الكرة والإدارة الفنية اصطدمت برفض الكثيرين منهم ممن فضلوا البحث عن فرصتهم مع منتخبات أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وغيرهما.

خنيفر تحدث عن رفض الكثير من اللاعبين المزدوجي الجنسية اللعب لتونس (الجزيرة نت)

250 لاعبا
وسبق لتونس أن استرجعت عددا من اللاعبين الذين بدؤوا مشوارهم الدولي مع منتخبات أوروبية قبل أن يختاروا اللعب ضمن منتخب نسور قرطاج على غرار أنيس بن حتيرة الذي توج مع ألمانيا ببطولة أمم أوروبا للشبان 2009 وشوقي بن سعدة والتيجاني بلعيد ووهبي الخزري الذين لعبوا تحت راية فرنسا للشبان وحسين الراقد الذي رفض الانضمام لمنتخب ناشئي فرنسا واختار اللعب لتونس.

وقال حسين الراقد إن رفضه الانضمام إلى منتخب فرنسا للناشئين سنة 2000 جاء بعد تفكير عميق، وسعيا منه لتمثيل البلد الأم، وفقا لتعبيره.

ولعب الراقد (32 عاما) 41 مباراة مع منتخب تونس وهو أحد العناصر الأساسية في تشكيلة منتخب نسور قرطاج.

وحسب تقارير إعلامية، يوجد ما لا يقل عن 250 لاعبا تونسيا في جميع الفئات السنية ينشطون بأوروبا ويحملون الجنسية المزدوجة، ولكن تجربتهم الدولية لا تزال غامضة في ظل التجاذب والتنافس بين بلد الأصل وبلد الإقامة.

يذكر أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تنص على منح كل لاعب حرية اللعب في أكثر من منتخب ضمن الأصناف الشابة وحتى سن الـ23 وهي السن القصوى قبل اختيار منتخب واحد للدفاع عن ألوانه بشكل نهائي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة