خبراء: حكم منع الإخوان من الترشح يصعب تنفيذه   
الجمعة 1435/6/19 هـ - الموافق 18/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)


الجزيرة نت-القاهرة

تباينت الآراء بشأن الحكم القضائي الصادر بمنع المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين من الترشح للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، فبينما اعتبره البعض نتيجة لما تمارسه الجماعة من إرهاب في الشارع، اعتبره آخرون حكمًا سياسيًا بامتياز.

وأصدرت محكمة الأمور المستعجلة في الإسكندرية الحكم بناء على دعوى رفعها أحد المحامين طالبت بإلزام كل من اللجنة العليا للانتخابات ورئيس الوزراء ووزير الداخلية بعدم قبول أوراق ترشح المنتمين لجامعة الإخوان المسلمين أو الأعضاء المنشقين عن الجماعة لانتخابات الرئاسة أو البرلمان.

وقال مقدم الدعوى في عريضته إن "ثورة 30 يونيو كشفت الوجه الإرهابي القبيح لجماعة الإخوان المسلمين والجماعات المتشددة الأخرى والأحزاب السياسية الداعمة لها".
 
من جانبها قالت المحكمة في حيثيات الحكم "إن الأمر الذي لا يستقيم معه العقل والمنطق، هو أن الدولة قد اعتبرت تلك الجماعة إرهابية، واعتبرت من يثبت انتماؤه لها إرهابيا، ثم بعد ذلك يتم قبول أوراق ترشح أعضائها لرئاسة الدولة، أو لانتخابات البرلمان".
 
وارتكنت المحكمة أيضا على نص المادة 74 من الدستور، والتي تنص على حظر أي أحزاب تقوم على أساس ديني أو طائفي، أو ممارسة نشاط معادٍ للديمقراطية، أو نشاط سري، أو ذي طابع عسكري"، متابعة أن جماعة الإخوان قائمة على أساس ديني، فمن ثم أفقدت تلك المادة صلاحية كل أعضاء الجماعة لممارسة أى نشاط سياسى بناء على تلك الصفة.

حكم مسيس
وقد وصف تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب هذا الحكم بالمسيس، وقال عضو التحالف الدكتور علاء أبو النصر إن الحكم "يزيد من فقدان الثقة في مؤسسات الدولة"مضيفا -في تصريح للجزيرة نت- أن الحكم "يمثل استمرارا للدكتاتورية العسكرية".
 
في المقابل قال رئيس تحرير جريدة المشهد مجدي شندي للجزيرة نت، إن الحكم "نتيجة طبيعية للإرهاب الذي يعصف بالشارع المصري، والذي تتهم الحكومة الجماعة بالوقوف وراءه".

وأضاف شندي أنه "لم يثبت حتى الآن تورط الجماعة في الحوادث الإرهابية التي حدثت، غير أنها لم تعلن نبذها الصريح للعنف أو تبرءها منه، بل إن تصريحات قيادات وشباب الجماعة تدعم العنف وتؤيده، وهو موقف يجعل اندماج الإخوان في العملية السياسية أمرًا صعبًا".

ولفت إلى أن تمسك الإخوان بإسقاط كل ما ترتب على مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013 سيدفع الدولة إلى ممارسة مزيد من البطش والقمع بحقها، على حد قوله.

صعوبة التنفيذ
أما رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار أحمد الخطيب، فيرى أن الحكم "يسهل الطعن عليه وإلغاؤه"، موضحا للجزيرة نت أن الحكم يتعارض مع حق دستوري أصيل، وهو حق كل مواطن في ممارسة الحقوق السياسية ما لم يكن هناك مانع أو حكم قضائي بمنعه، ومن ثم فإن الحكم "يصعب تنفيذه لأنه لم يصدر بحق أشخاص بعينهم، وإنما صدر بحق الجماعة التي يصعب إثبات الانتماء إليها، إلا من خلال التقارير الأمنية".

واستطرد الخطيب موضحا أن اللجنة العليا للانتخابات هي صاحبة الحق في قبول أو رفض التقارير الأمنية المتعلقة بانتماء أي شخص للجماعة، على حد تعبيره.

وتجدر الإشارة إلى أن المستشار محمد سلمان المتحدث باسم لجنة الانتخابات الرئاسية، أكد أن اللجنة لم تتسلم الحكم حتى الآن، وأعلن -في تصريح لإحدى الصحف المصرية- أن اللجنة "ستقوم -فور وصول الحكم- بتشكيل لجنة قانونية لتوضيح إمكانية تنفيذ الحكم من عدمه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة