استنفار أمني في الكويت تحسبا لهجمات   
الخميس 1425/11/25 هـ - الموافق 6/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)
إجراءات الأمن شملت كافة مرافق البلاد الحيوية (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت- الكويت
 
حالة استنفار شامل في صفوف شتى القطاعات العسكرية من الجيش والشرطة في الكويت بدأت منذ الليلة الماضية وما زالت متواصلة لحد الآن.

وشوهدت قوات الأمن الكويتية تتمركز حول المواقع الإستراتيجية في البلاد مثل السفارات السعودية والأميركية والبريطانية وعند مداخل ومخارج المنشآت النفطية، بينما تكثف الزوارق الحربية من دورياتها حول موانئ البلاد الثلاثة الرئيسية معززة بطلعات جوية يقوم بها الطيران الكويتي.

وقالت مصادر عسكرية إن جهاز الحرس الوطني استدعى قوات الدروع والصاعقة، فيما استدعت وزارة الدفاع قوة الحرس الأميري وعددا من القوات الأخرى، كما استنفرت وزارة الداخلية قواتها وألغت منح الإجازات لأجل غير مسمى.

وقالت مصادر أمنية في تصريحات للصحافة الكويتية إن تلك التحركات البحرية جاءت إثر تلقي السلطات معلومات عن احتمال وصول ما بين 6 إلى 10 زوارق مجهولة الهوية، لكنها مفخخة لاستهداف مواقع إستراتيجية ونفطية وموانئ ومصافي الأحمدي والشعيبة وميناء عبد الله وبعض المنشآت الأخرى أثناء الاحتفالات برأس السنة الميلادية الجديدة.
 
"
مراقبون في الكويت رجحوا أن يكون الهدف من حالة الاستنفار في الكويت قطع  الطريق على أي فارين من الجماعات المسلحة من الأراضي السعودية وضبطهم
"
وقد أكد الشيخ نواف الأحمد النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية في تصريحات للصحفيين اليوم أن هناك تعزيزات أمنية لتأمين سلامة الطائرات ورحلات الطيران الكويتية.

وتتزامن هذه الإجراءات الأمنية مع الانفجارين اللذين وقعا مساء أمس في الرياض واستهدفا وزارة الداخلية ومقرا لقوات الأمن الخاصة السعودية.

ويقول مراقبون في الكويت للجزيرة نت أن حالة الاستنفار الشاملة ربما تأتي لقطع الطريق على أي فارين من الجماعات المسلحة من الأراضي السعودية وضبطهم.

كما تزامنت تلك الإجراءات الأمنية المكثفة مع إصدار وزير الإعلام الكويتي محمد أبو الحسن تعليمات للفنادق بإلغاء الحفلات الغنائية خلال الاحتفال برأس السنة وهي الحفلات التي تثير غضب الإسلاميين.

ونفت مصادر برلمانية للجزيرة نت الربط بين تعليمات وزير الإعلام والإجراءات الأمنية المكثفة وعزتها إلي محاولة من وزير الإعلام للتخفيف من وطأة الاستجواب الذي ينتظره الأسبوع القادم من الإسلاميين في مجلس الأمة والذي تعد الحفلات الغنائية أحد محاوره الرئيسية.

وكانت قوات الأمن الكويتية قد رفعت درجة استعدادتها وكثفت من دورياتها وحراستها حول المواقع الإسترتيجية في البلاد طوال الأسبوع الماضي إثر صدور تحذيرات من السفارة الأميركية من وقوع هجمات في الكويت محتملة تستهدف المنشآت النفطية خلال أعياد الميلاد واحتفالات رأس السنة، كما أصدرت السفارة البريطانية تحذيرات مماثلة لرعاياها.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة