لبنان يقرر نقل النفايات إلى الخارج   
الثلاثاء 11/3/1437 هـ - الموافق 22/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 8:58 (مكة المكرمة)، 5:58 (غرينتش)
قررت الحكومة اللبنانية نقل النفايات إلى خارج البلاد، في حل مؤقت لأزمة بيئية أثارت منذ أشهر احتجاجات تطورت إلى المطالبة بإسقاط الحكومة ومكافحة الفساد.

وقال رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في جلسة استثنائية عقدت أمس الاثنين، إن الحل يتمثل في ترحيل النفايات خارج لبنان، مشيرا إلى أن الحل مؤقت وانتقالي ومرحلي.

ووصف وزير الزراعة أكرم شهيب -وهو المسؤول عن متابعة ملف النفايات- قرار الترحيل بأنه "حل الضرورة"، موضحا أن العملية ستستغرق 18 شهرا، وأن ترحيل كل طن سيكلف 125 دولارا.

ومنحت الحكومة عقدين لمدة 18 شهرا لشركتين أجنبيتين لنقل النفايات إلى خارج لبنان عن طريق البحر، في خطة من المنتظر أن يبدأ تنفيذها هذا الشهر حال إتمام الشركتين الالتزامات المالية المتفق عليها.

ولكن القرار اللبناني لم يجد ترحيبا لدى الناشطين البيئيين، فقد قال الخبير البيئي والناشط بول أبي راشد لوكالة الصحافة الفرنسية إن كلفة الترحيل "باهظة الثمن وغير بيئية، كون النفايات السامة لا يمكن ترحيلها".

وتطالب الجمعيات البيئية في لبنان منذ بدء الأزمة -التي نجمت عن إغلاق مطمر رئيسي في جنوب بيروت- باعتماد حلول بيئية على غرار الفرز من المصدر وإعادة التدوير وقيام البلديات بالدور الرئيسي في ذلك، ولكن هذه المطالب لم تلق آذانا صاغية.

يشار إلى أن أزمة النفايات التي تكدست في الشوارع -وخاصة في العاصمة- انطلقت في يوليو/تموز، حيث خرجت احتجاجات تطالب بالقضاء على هذه الأزمة، ثم تحولت مطالب المتظاهرين إلى الاحتجاج على الفساد في مؤسسات الدولة وأداء الطبقة السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة