أولمرت يشكك بالتوصل لاتفاق مع بدء مفاوضات الحل النهائي   
الثلاثاء 1429/1/8 هـ - الموافق 15/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

أولمرت حاول تقليل التوقعات من مفاوضات الحل النهائي (الفرنسية)

شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في إمكانية التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين في وقت اختتم فيه وفدان من الجانبين الجولة الأولى من مفاوضات الحل النهائي في القدس الغربية.

وفي خطاب له أمام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في البرلمان، قال أولمرت "لست واثقا من أن بإمكاننا التوصل إلى اتفاق، ولست واثقا من أن بإمكاننا تطبيقه".

وأضاف "أريد أن أمنح الأمل الذي يحمل كذلك المخاطر، ولكن أريد أن أفرق بين مناقشة إطار لحل وتطبيق هذا الحل".

وقال أولمرت موجها كلامه للأحزاب اليمينية المعارضة التي هددت بالانسحاب من الائتلاف إذا تمت مناقشة القضايا الرئيسية مع الفلسطينيين "من يحاول الإبقاء على الوضع الراهن دون التقدم إلى الأمام سيضطر غدا إلى التفاوض مع حماس في الضفة الغربية، وفي جو دولي لن يكون فيه ذرة تفهم لاحتياجات إسرائيل الأمنية".

الأمن أولا
وكان أولمرت قد رفض التحرك لتطبيق أي تسوية مع الفلسطينيين قبل أن يتوقف ما وصفه بالعنف، وقال أمام مجلس الوزراء إن "أي تسوية سلمية لن تكون قابلة للتطبيق إلا حين يتوقف العنف انطلاقا من قطاع غزة"، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش يرى أنه يجب عدم استثناء غزة من أي اتفاق للسلام.

وأضاف "لقد كرر بوش التزام الولايات المتحدة بعدم إمكان تطبيق اتفاق بيننا وبين السلطة الفلسطينية إلا إذا تم تنفيذ كل شروط خارطة الطريق فيما يتصل بأمن إسرائيل سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية".

المفاوضات النهائية أطلقها لقاء عباس وأولمرت قبل زيارة بوش للمنطقة (الفرنسية-أرشيف)
مفاوضات وانتقادات

يأتي ذلك في وقت اختتم فيه رئيس الوفد الفلسطيني أحمد قريع ووزيرة الخارجية ورئيسة الوفد الإسرائيلي تسيبي ليفني محادثات الوضع النهائي في أحد فنادق القدس الغربية تطبيقا لاتفاق الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على بدء هذه المفاوضات.

وتحدثت مصادر إسرائيلية عن طبيعة تحضيرية لهذه المفاوضات بهدف التوصل إلى جدول أعمال لها يطبق في حال التزام السلطة الفلسطينية بالمطالب الأمينة الإسرائيلية، في وقت يريد فيه الرئيس عباس التوصل إلى معاهدة نهائية تمكنه من إعلان الدولة الفلسطينية.

ولم يتم الإعلان عن نتيجة المفاوضات التي انتقدتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) معتبرة أنها "محكوم عليها بالفشل في ظل استمرار الجرائم والسياسات الصهيونية المتعنتة بحق شعبنا".

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن لقاء ليفني وقريع "يوفر غطاء للاحتلال للمضي في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني".

وطالب أبو زهري "قريع وفريق رام الله بوقف هذه اللقاءات والمتاجرة المجانية بالدم الفلسطيني والحقوق الفلسطينية".

وكانت خمس قوى فلسطينية طالبت مؤسسات منظمة التحرير وأعضاء المجلس المركزي الفلسطيني بالتمسك بالشرعية الدولية، ورفض التصريحات الإسرائيلية والأميركية بإلغائها كمرجعية لعملية السلام.

وشددت الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزبا فدا والشعب والمبادرة الوطنية على وقف المفاوضات مع تل أبيب إلى أن تتوقف عمليات الاستيطان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة