تلغراف: الاستقرار بليبيا يحتاج لقوة سلام هائلة   
الأربعاء 21/6/1437 هـ - الموافق 30/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)
أشاد الكاتب كون كوغلين بجهود بريطانيا وحلفائها لتحقيق نوع من الاستقرار السياسي في ليبيا التي مزقتها الحرب، لكنه رأى أن إرسال ألف جندي بريطاني يمثل كبش فداء لشواطئ شمال المتوسط التي ينعدم فيها القانون، وأن هذه ليست الوسيلة لتحقيق الاستقرار هناك.

وأشار كوغلين في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف إلى أن إرسال قوة بريطانية كجزء من بعثة حفظ سلام أوروبية كان محل نقاش في الحكومة البريطانية منذ الصيف الماضي، وأنها تنطلق من إدراك متنام بين القادة الغربيين بأنه ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لوقف تهاوي ليبيا في الفوضى سيشكل البلد تهديدا أكبر لأمن أوروبا نفسها.

وذكر الكاتب أن الفكرة في ذلك أن هذه القوة ستساعد في إنشاء "منطقة خضراء" محددة وسط العاصمة طرابلس، مشابهة لتلك التي أنشأتها الولايات المتحدة في بغداد إبان حرب العراق، وهذه المنطقة المحمية ستتيح لإدارات الحكومة الشروع في المهمة الثقيلة لترسيخ سلطتها وإعادة بناء البلد بعد فوضى السنوات الخمس الماضية.

مؤشرات على تدخل غربي في ليبيا (الجزيرة)

وأشار إلى أن الحكومة البريطانية تصرّ على أن القوات البريطانية لن تشارك في قتال مباشر، وأن دورها سيقتصر على التدريب فقط، بخلاف العراق، لكنه أردف أن هذا الأمر يمكن أن يستغله آلاف "الجهاديين الإسلاميين" الذين يتوافدون على ليبيا لشن "جهاد عنيف" ضد قوات حفظ السلام "الكافرة".

وأضاف أن أي شكل من أشكال المساعدة الغربية يمكن الشروع فيه فقط إذا كان هناك طلب واضح من الحكومة الليبية المعترف بها دوليا للقيام بذلك، وإذا قدر لهذا التدخل أن يتم فيجب أن يتم حينئذ بالقوة الصحيحة المطلوبة في بلد تبلغ مساحته خمسة أضعاف مساحة فرنسا، وليس بهذه القوة الأوروبية التي تقدر بنحو ستة آلاف.

وختمت الصحيفة بأنه إذا كانت أوروبا جادة حقا بشأن إحلال السلام في ليبيا فسيحتاج الأمر إلى قوة هائلة، قوة يمكن أن يسهم فيها حلفاء إقليميون مثل مصر -التي لديها أيضا مصلحة في القضاء على تنظيم الدولة- إسهاما كبيرا، وعندها فقط ستكون لدينا فرصة قوية لإنجاح المهمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة