جلسات الحوار الوطني في لبنان تنطلق اليوم   
الثلاثاء 1429/9/17 هـ - الموافق 16/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)

جلسات الحوار تأتي بعد اتفاق الدوحة الذي انتخب بموجبه رئيس البلاد (الفرنسية-أرشيف)

تنطلق اليوم في لبنان جلسات الحوار الوطني التي دعا إلى عقدها الرئيس ميشال سليمان من أجل مناقشة بعض القضايا الخلافية بين الأطراف اللبنانية، على رأسها "إستراتيجية دفاع وطني" وسلاح حزب الله.

ومن المنتظر أن يحضر افتتاح هذا الحوار في القصر الجمهوري بمدينة بعبدا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وسيشارك فيها 14 شخصية فقط ممن وجه إليهم الرئيس الدعوة من أقطاب المعارضة والأكثرية.

وقد دعي إلى هذا الحوار القادة الذين شاركوا في آخر حوار جرى سنة 2006, ووقعوا اتفاق الدوحة الذي ساهم في حل أزمة سياسية استمرت 18 شهرا، مما سمح بانتخاب الرئيس وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.


خلاف المتحاورين
وتتمسك قوى 14 آذار (الأكثرية) برفض توسيع طاولة الحوار من حيث عدد المشاركين وجدول أعمال الحوار، وهو ما تطالب به قوى 8 آذار (المعارضة).

وقال زعيم تيار المستقبل سعد الحريري إن هذه المطالب محاولة لـ"الهروب إلى الأمام والبت مسبقا في موضوع السلاح", معتبرا أن الخلاف قائم بين "وجهة نظر تريد للدولة مجتمعة أن تكون صاحبة القرار في تحديد ما يتعلق بمفهوم الأمن القومي، ووجهة نظر تطالب بجعل الدولة غطاء لمفهوم أمني خاص".

غير أن محمود قماطي نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله -أبرز أطراف قوى المعارضة- دعا إلى "ضرورة بحث موضوع توسيع المشاركة", وقال إن جدول أعمال الجلسات يجب ألا يحصر في نقطة "إستراتيجية الدفاع الوطني" رغم أهميتها، حسب قوله.

وأضاف أن هذه الإستراتيجية لا تقلل من أهمية مسائل أخرى مثل قيام الدولة ومشروعها والوضع الاقتصادي المتأزم.

وتأتي جلسات الحوار هذه بعد لقاء مصالحة بين حزب الله الذي يقود المعارضة, والحزب التقدمي الاشتراكي، أحد مكونات الأكثرية, وهما حزبان شارك أنصارهما في اشتباكات بين الطرفين ببيروت في مايو/أيار الماضي.

وتحدث السياسي الدرزي طلال أرسلان -وهو من قوى المعارضة- عن أن هدف اللقاء -الذي رعاه هو وشارك فيه عن حزب الله محمد فنيش وعن الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور- هو "فتح قناة حوار".


الحوار الوطني أعقب لقاء للمصالحة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي (الفرنسية)
اشتباكات وقنابل
وعلى الصعيد الميداني قتل مسلح من تنظيم جند الشام بمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا اللبنانية خلال اشتباكات عنيفة مع مسلحي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح), استعملت فيها المدافع الرشاشة وقذائف "آر بي جي".

وحسب ممثل فتح في المخيم منير المقدح، فقد اندلعت الاشتباكات بعد مقتل مسلح من جند الشام في محل والده, وقد أبلغ ممثل السلطة الفلسطينية في لبنان عباس زكي قيادة فتح بقرار تسليم القاتل المشتبه فيه إلى الأمن اللبناني.

وتمركز الجيش اللبناني عند مدخل المخيم، الذي يؤوي 40 ألف لاجئ ويخضع الأمن فيه للفصائل الفلسطينية, وشهد سابقا اشتباكات بين فتح وجند الشام, وهو تنظيم تصله الاستخبارات الأميركية بالقاعدة.

وكان مجهولون ألقوا الليلة الماضية حسب مصدر أمني, قنابل يدوية أحدثت أضرارا طفيفة في محال وسيارات, في كورنيش المزرعة, وهو حي تجاري وسكني في قسم بيروت الغربي تسكنه أغلبية مسلمة, شهد الأشهر الماضية اشتباكات بين أنصار 14 آذار و8 آذار.

كما تحدث مصدر أمني آخر عن تفكيك قنبلتين يدويتين في بلدة لاسا في قضاء جبيل شمالي بيروت أمس، كما قتل شخص وجرح اثنان آخران بإطلاق نار في بلدة تعلبايا بمحافظة البقاع شرق البلاد، حسب ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام (حكومية).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة